الحديث
السادس
عليه
جيوب النور، يتوقد من شعاع ضياء القدس
روي الصدوق بسندٍ معتبر عن الحسن بن
محبوب، عن أبي الحسن علي بن موسي الرضا عليه السلام قال: قال لي:(لا بد من فتنة
صمَّاء صيلم يسقط فيها کل بطانة ووليجة وذلک عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي،
يبکي عليه أهلُ السماء وأهل الأرض، وکل حرّي وحرّان، وکل حزين ولهفان.
ثم قال عليه السلام:بأبي وأمي سميّ
جدي صلي الله عليه وآله وسلم، وشبيهي، وشبيه موسي بن عمران عليه السلام، عليه جيوب النور، يتوقد من شعاع ضياء القدس، يحزن لموته
أهل الأرض والسماء، کم من حرّي مؤمنة، وکم من مؤمن متأسف حرّان حزين عند فقدان
الماء المعين، کأني بهم آيس ما کانوا قد نودوا نداءً يسمع من بعد کما يسمع من قرب
يکون رحمةً علي المؤمنين وعذاباً علي الکافرين)( کمال الدين / ص370/ باب35/ ح3.).
الصيلم: الامر الشديد والداهية.
والفتنة الصماء: هي التي لاسبيل الي
تسكينها لتناهيها في دهائها لان الاصم لايسمع الاستغاثة ولايقلع عما يفعله، وقيل:
هي كالحية الصماء التي لاتقبل الرقي(النهاية) وبطانة الرجل صاحب سره والذي يشاوره.
ووليجة الرجل: دخلاؤه وخاصته
يُعدّ حديث الإمام الرضا عليه السلام
من النصوص العقائدية المهمة التي تكشف عن طبيعة المرحلة التي تسبق الظهور المبارك
للإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف، حيث يصف الإمام تلك المرحلة بـ "الفتنة
الصمّاء الصيلم"، وهي تعبيرات تدل على شدة الغموض والاضطراب، بحيث لا يُعرف
فيها الحق بسهولة، ولا يُسمع فيها صوت الهداية بوضوح.
الفتنة كغربلة إلهية
يؤكد الإمام أن هذه الفتنة تؤدي إلى
سقوط "كل بطانة ووليجة"، أي كل من يدّعي القرب والولاء دون صدق حقيقي.
وهنا يظهر البعد التربوي للفتنة، فهي ليست مجرد حدث تاريخي، بل عملية غربلة إلهية
تميز بين الإيمان الحقيقي والانتماء الظاهري.
فقدان "الثالث من ولد
الإمام"
تشير الرواية إلى حدث محوري وهو
فقدان الإمام، الذي يُبكى عليه من قبل أهل السماء والأرض. هذا البكاء ليس مجرد حزن
عاطفي، بل هو تفاعل كوني مع غياب الحجة الإلهية، مما يدل على أن وجود الإمام هو
محور التوازن في الكون.
3. البعد النوري للإمام
يقول الأستاذ محمد رضا الحكيمي: مشرق
أنوار
في ضوء ظهور المهدي يشرق الشعاع
الأزلي ، وينبعث النور منبسطاً بتلألؤ القدس الأبدي . المهدي موضع الأسرار
الربانية ، ومشرق الأنوار الأزلية . المهدي مظهر حقيقة الحقائق ، وهو نفسه « عصارة
العصارات ». المهدي « عليه جيوب النور ، تتوقد بشعاع ضياء القدس »(2) . وهو التجلي
الكامل ، والحجاب الأزلي القديم كما نقرأ في الزيارة : «السلام علي حجاب الله
الأزلي القديم » . وهذا الإمام الذي يمضي في غيبته شبّهوه بالشمس التي تحجبها غيوم
- كما مرّ قبلُ - وقد لوحظت عدة وجوه في هذا
قول الإمام: "عليه جيوب النور،
يتوقد من شعاع ضياء القدس" يكشف عن حقيقة وجودية للإمام، وهي أن له بُعدًا
نورانيًا ملكوتيًا، ليس مجرد قائد بشري، بل هو مظهر للنور الإلهي في الأرض. وهذا
ينسجم مع العقيدة الإمامية في أن الإمام هو "نور الله في خلقه".
الحزن الكوني عند فقده
تشير الرواية إلى أن الحزن يشمل
"أهل السماء والأرض"، و"كل حرّي وحرّان"، ما يدل على أن فقد
الإمام ليس حدثًا خاصًا بجماعة معينة، بل هو حدث كوني وجودي يؤثر في جميع
المستويات.
يختم الحديث بالإشارة إلى نداء يُسمع
من بعيد كما يُسمع من قريب، وهو رحمة للمؤمنين وعذاب للكافرين. وهذا النداء يمثل
لحظة التحول الكبرى، حيث ينكشف الحق بشكل لا لبس فيه، وتبدأ مرحلة جديدة من
التاريخ الإلهي.
هل هي فتنة فكرية، سياسية، روحية، أم
مركّبة؟
ما هي معايير النجاة فيها؟
كيف يمكن ربطها بواقعنا المعاصر؟
ما معنى بكاء أهل السماء؟
واسئلة أخرى
الحديث
السادس
عليه
جيوب النور، يتوقد من شعاع ضياء القدس
روي الصدوق بسندٍ معتبر عن الحسن بن
محبوب، عن أبي الحسن علي بن موسي الرضا عليه السلام قال: قال لي:(لا بد من فتنة
صمَّاء صيلم يسقط فيها کل بطانة ووليجة وذلک عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي،
يبکي عليه أهلُ السماء وأهل الأرض، وکل حرّي وحرّان، وکل حزين ولهفان.
ثم قال عليه السلام:بأبي وأمي سميّ
جدي صلي الله عليه وآله وسلم، وشبيهي، وشبيه موسي بن عمران عليه السلام، عليه جيوب النور، يتوقد من شعاع ضياء القدس، يحزن لموته
أهل الأرض والسماء، کم من حرّي مؤمنة، وکم من مؤمن متأسف حرّان حزين عند فقدان
الماء المعين، کأني بهم آيس ما کانوا قد نودوا نداءً يسمع من بعد کما يسمع من قرب
يکون رحمةً علي المؤمنين وعذاباً علي الکافرين)( کمال الدين / ص370/ باب35/ ح3.).
الصيلم: الامر الشديد والداهية.
والفتنة الصماء: هي التي لاسبيل الي
تسكينها لتناهيها في دهائها لان الاصم لايسمع الاستغاثة ولايقلع عما يفعله، وقيل:
هي كالحية الصماء التي لاتقبل الرقي(النهاية) وبطانة الرجل صاحب سره والذي يشاوره.
ووليجة الرجل: دخلاؤه وخاصته
يُعدّ حديث الإمام الرضا عليه السلام
من النصوص العقائدية المهمة التي تكشف عن طبيعة المرحلة التي تسبق الظهور المبارك
للإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف، حيث يصف الإمام تلك المرحلة بـ "الفتنة
الصمّاء الصيلم"، وهي تعبيرات تدل على شدة الغموض والاضطراب، بحيث لا يُعرف
فيها الحق بسهولة، ولا يُسمع فيها صوت الهداية بوضوح.
الفتنة كغربلة إلهية
يؤكد الإمام أن هذه الفتنة تؤدي إلى
سقوط "كل بطانة ووليجة"، أي كل من يدّعي القرب والولاء دون صدق حقيقي.
وهنا يظهر البعد التربوي للفتنة، فهي ليست مجرد حدث تاريخي، بل عملية غربلة إلهية
تميز بين الإيمان الحقيقي والانتماء الظاهري.
فقدان "الثالث من ولد
الإمام"
تشير الرواية إلى حدث محوري وهو
فقدان الإمام، الذي يُبكى عليه من قبل أهل السماء والأرض. هذا البكاء ليس مجرد حزن
عاطفي، بل هو تفاعل كوني مع غياب الحجة الإلهية، مما يدل على أن وجود الإمام هو
محور التوازن في الكون.
3. البعد النوري للإمام
يقول الأستاذ محمد رضا الحكيمي: مشرق
أنوار
في ضوء ظهور المهدي يشرق الشعاع
الأزلي ، وينبعث النور منبسطاً بتلألؤ القدس الأبدي . المهدي موضع الأسرار
الربانية ، ومشرق الأنوار الأزلية . المهدي مظهر حقيقة الحقائق ، وهو نفسه « عصارة
العصارات ». المهدي « عليه جيوب النور ، تتوقد بشعاع ضياء القدس »(2) . وهو التجلي
الكامل ، والحجاب الأزلي القديم كما نقرأ في الزيارة : «السلام علي حجاب الله
الأزلي القديم » . وهذا الإمام الذي يمضي في غيبته شبّهوه بالشمس التي تحجبها غيوم
- كما مرّ قبلُ - وقد لوحظت عدة وجوه في هذا
قول الإمام: "عليه جيوب النور،
يتوقد من شعاع ضياء القدس" يكشف عن حقيقة وجودية للإمام، وهي أن له بُعدًا
نورانيًا ملكوتيًا، ليس مجرد قائد بشري، بل هو مظهر للنور الإلهي في الأرض. وهذا
ينسجم مع العقيدة الإمامية في أن الإمام هو "نور الله في خلقه".
الحزن الكوني عند فقده
تشير الرواية إلى أن الحزن يشمل
"أهل السماء والأرض"، و"كل حرّي وحرّان"، ما يدل على أن فقد
الإمام ليس حدثًا خاصًا بجماعة معينة، بل هو حدث كوني وجودي يؤثر في جميع
المستويات.
يختم الحديث بالإشارة إلى نداء يُسمع
من بعيد كما يُسمع من قريب، وهو رحمة للمؤمنين وعذاب للكافرين. وهذا النداء يمثل
لحظة التحول الكبرى، حيث ينكشف الحق بشكل لا لبس فيه، وتبدأ مرحلة جديدة من
التاريخ الإلهي.
هل هي فتنة فكرية، سياسية، روحية، أم
مركّبة؟
ما هي معايير النجاة فيها؟
كيف يمكن ربطها بواقعنا المعاصر؟
ما معنى بكاء أهل السماء؟
واسئلة أخرى

تعليقات
إرسال تعليق