القائمة الرئيسية

الصفحات

معالم الانتظار القواعد العقائدية والروحية من كتاب الغيبة للنعماني رحمه الله الباب السابع عشر

 

معالم الانتظار القواعد العقائدية والروحية

 من كتاب الغيبة للنعماني رحمه الله الباب السابع  عشر

 


باب (١٧):

ما جاء فيما يلقى القائم (عليه السلام) ويستقبل من جاهليَّة الناس، وما يلقاه الناس قبل قيامه من أهل بيته

الحديث الأول

[١] أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنِ عُقْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عليه السلام) يَقُولُ: «إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ اسْتَقْبَلَ مِنْ جَهْلِ النَّاسِ أَشَدَّ مِمَّا اسْتَقْبَلَهُ رَسُولُ الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) مِنْ جُهَّالِ الْجَاهِلِيَّةِ».

قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟

قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أَتَى النَّاسَ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْحِجَارَةَ وَالصُّخُورَ وَالْعِيدَانَ وَالْخُشُبَ المَنْحُوتَةَ، وَإِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ أَتَى النَّاسَ وَكُلُّهُمْ يَتَأَوَّلُ عَلَيْهِ كِتَابَ الله، يَحْتَجُّ عَلَيْهِ بِهِ»، ثُمَّ قَالَ: «أَمَا وَالله لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْهِمْ عَدْلُهُ جَوْفَ بُيُوتِهِمْ كَمَا يَدْخُلُ الْحَرُّ وَالْقُرُّ».

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى الإمام المهدي عليه السلام يواجه جهلاً وانحرافاً أشد من جاهلية ما قبل الإسلام.

الثانية أخطر ما يواجهه الإمام عليه السلام هو التأويل المنحرف للقرآن الكريم.

الثالثة كثير من الناس يحتجون على الإمام بظواهر النصوص مع جهلهم بحقائق الدين.

الرابعة راية الإمام المهدي عليه السلام هي راية الحق الإلهي الكامل.

الخامسة عدل الإمام المهدي عليه السلام يعم جميع الناس ويدخل كل بيت.

السادسة دولة الإمام عليه السلام تقوم على إزالة الانحراف الفكري والعقائدي قبل إزالة الانحراف السياسي.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى الحذر من تفسير الدين بالرأي والهوى.

الثانية ضرورة التسليم للإمام المعصوم وعدم معارضته بالتأويلات الشخصية.

الثالثة الاستعداد لقبول الحق حتى لو خالف المألوف الاجتماعي والفكري.

الرابعة اليقين بأن عدل الإمام عليه السلام رحمة عامة للبشرية.

الخامسة تهذيب النفس من التعصب الفكري الذي يمنع من اتباع الحق.

الحديث الثاني

(٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ المُخْتَارِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ: «إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ لَوْ قَدْ ظَهَرَ لَقِيَ مِنَ النَّاسِ مِثْلَ مَا لَقِيَ رَسُولُ الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وَأَكْثَرَ».

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى الإمام المهدي عليه السلام يسير على سنن رسول الله صلى الله عليه وآله في الابتلاء والمواجهة.

الثانية المجتمع البشري قبل الظهور يعيش انحرافاً عميقاً يوجب مقاومة الإمام عليه السلام.

الثالثة كثرة المعارضين لا تدل على بطلان دعوة الإمام عليه السلام.

الرابعة طريق إقامة العدل الإلهي محفوف بالمحن والعداوات.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى الصبر على الأذى في طريق الحق.

الثانية عدم الاستغراب من كثرة المعارضين للحق.

الثالثة الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله في الثبات والجهاد.

الرابعة الاستعداد النفسي لنصرة الإمام عليه السلام مهما كانت الظروف.

 

الحديث الثالث

[٣] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ اِبْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عليه السلام)، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ الْقَائِمَ (عليه السلام) يَلْقَى فِي حَرْبِهِ مَا لَمْ يَلْقَ رَسُولُ الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، لِأَنَّ رَسُولَ الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أَتَاهُمْ وَهُمْ يَعْبُدُونَ حِجَارَةً مَنْقُورَةً وَخُشُباً مَنْحُوتَةً، وَإِنَّ الْقَائِمَ يَخْرُجُونَ عَلَيْهِ فَيَتَأَوَّلُونَ عَلَيْهِ كِتَابَ الله وَيُقَاتِلُونَهُ عَلَيْهِ».

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى من أعظم فتن آخر الزمان استعمال القرآن لمحاربة الإمام الحق.

الثانية الانحراف الفكري والديني أخطر من عبادة الأصنام الظاهرة.

الثالثة أعداء الإمام عليه السلام قد يتظاهرون بالدين والتمسك بالقرآن.

الرابعة الإمام المهدي عليه السلام يواجه تحريف المفاهيم الإسلامية وإساءة استعمال النصوص.

الخامسة الحرب ضد الإمام ليست سياسية فقط بل فكرية وعقائدية أيضاً.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى ضرورة طلب الفهم الصحيح للقرآن من أهل البيت عليهم السلام.

الثانية الحذر من التدين المنحرف الذي يعادي الحق باسم الدين.

الثالثة عدم الاغترار بالشعارات الدينية الظاهرية.

الرابعة تربية النفس على معرفة الإمام الحق وعدم الاكتفاء بالمظاهر.

الخامسة تعميق البصيرة قبل زمن الفتن.

الحديث الرابع

[٤] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى الْعَلَوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) يَقُولُ: «إِذَا ظَهَرَتْ رَايَةُ الْحَقِّ لَعَنَهَا أَهْلُ المَشْرِقِ وَأَهْلُ المَغْرِبِ، أَتَدْرِي لِـمَ ذَاكَ؟».

قُلْتُ: لَا.

قَالَ: «لِلَّذِي يَلْقَى النَّاسُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ».

 

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى راية الإمام المهدي عليه السلام تواجه رفضاً عالمياً واسعاً في بداية ظهورها.

الثانية ما يفعله بعض المنتسبين إلى أهل البيت عليهم السلام قبل الظهور يؤثر في نظرة الناس إلى راية الحق.

الثالثة انحراف بعض الهاشميين أو المنتسبين للدين قد يكون سبباً في تشويه صورة الحق عند الناس.

الرابعة الناس قد يخلطون بين راية الحق وتصرفات بعض المدعين.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى عدم التأثر بكثرة المعارضين للإمام عليه السلام.

الثانية الحذر من تشويه الدين بسوء السلوك والظلم.

الثالثة ضرورة تمثيل أهل البيت عليهم السلام بالأخلاق والعدل.

الرابعة التمييز بين الحق الحقيقي وبين تصرفات الأشخاص المنتسبين إليه.

الحديث الخامس

(٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا رُفِعَتْ رَايَةُ الْحَقِّ لَعَنَهَا أَهْلُ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ».

قُلْتُ لَهُ: مِمَّ ذَلِكَ؟

قَالَ: «مِمَّا يَلْقَوْنَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ».

 

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى الانحراف الصادر من بعض القريبين من خط أهل البيت عليهم السلام يوجب نفور الناس من الحق.

الثانية الانتساب النسبي إلى أهل البيت عليهم السلام لا يكفي للهداية والصلاح.

الثالثة الإمام المهدي عليه السلام لا يتحمل مسؤولية أخطاء المنحرفين من بني هاشم.

الرابعة الناس قد يعممون الحكم بسبب فساد بعض الشخصيات المنتسبة للدين.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى أهمية العمل الصالح مع شرف الانتساب.

الثانية الحذر من ظلم الناس باسم الدين أو النسب.

الثالثة عدم رفض الحق بسبب أخطاء بعض المنتسبين إليه.

الرابعة ضرورة الإنصاف والتمييز بين الأشخاص والمبادئ.

الحديث السادس

[٦] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ مُوسَى وَأَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَعْلَمِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ وَابْنِ أُذَيْنَةَ الْعَبْدِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ جَمِيعاً، عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عليه السلام) يَقُولُ: «ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَدِينَةً وَطَائِفَةً يُحَارِبُ الْقَائِمُ أَهْلَهَا وَيُحَارِبُونَهُ: أَهْلُ مَكَّةَ، وَأَهْلُ المَدِينَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ، وَبَنُو أُمَيَّةَ، وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ، وَأَهْلُ دَسْتُ مِيسَانَ، وَالْأَكْرَادُ، وَالْأَعْرَابُ، وَضَبَّةُ، وَغَنِيٌّ، وَبَاهِلَةُ، وَأَزْدٌ وَأَهْلُ الرَّيِّ».

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى الإمام المهدي عليه السلام يواجه معارضة واسعة من جماعات ومدن متعددة.

الثانية الصراع مع الإمام عليه السلام يشمل قوى سياسية وقبلية واجتماعية مختلفة.

الثالثة بعض البيئات الإسلامية نفسها قد تعارض الإمام عليه السلام.

الرابعة الظهور المبارك يتضمن مواجهة عالمية لإقامة العدل الإلهي.

الخامسة الانتماء الجغرافي أو القبلي لا يضمن الوقوف مع الحق.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى ضرورة جعل الولاء للحق لا للعصبيات القومية والقبلية.

الثانية الاستعداد للثبات مع الإمام عليه السلام ولو خالفه الناس.

الثالثة عدم الاغترار بالكثرة والقوة الظاهرية.

الرابعة تعميق روح البصيرة لمعرفة راية الحق زمن الفتن.

الخامسة تربية النفس على نصرة الإمام عليه السلام مهما كانت التحديات.

تعليقات