القائمة الرئيسية

الصفحات

فوائد من كتاب رسائل الإمام الجواد عليه السلام الى المنتظرين

 



فوائد من كتاب رسائل الإمام الجواد عليه السلام الى المنتظرين



الفائدة الأولى: فضل الانتظار وأنه أفضل العبادات

في الحديث عن الإمام الجواد عليه السلام: "أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج"، يتبين أن الانتظار ليس مجرد انتظار سلبي بل هو عمل إيجابي يتضمن الطاعة والاستعداد والتهيئة لظهور الإمام المهدي. وهو أفضل ما يمكن أن يقوم به المؤمن في زمن الغيبة، إذ يجعل المنتظر في مصاف المجاهدين مع رسول الله صلى الله عليه وآله بالسيف.

الفائدة الثانية: وجوب الانتظار عقلاً وشرعاً

الانتظار واجب بحكم العقل والشرع. عقلاً: لأن الإنسان لا يدفع إلى فعل إلا إذا أحرز أنه يؤدي إلى ما يرغب فيه، فالتوقع والانتظار لدولة الحق على يد الإمام المنتظر مقدمة أساسية ومنطلق فكري وعملي لبذل الطاقة والجهد في سبيل الوصول إلى تلك البغية. وشرعاً: لكثرة الروايات الواردة فيه بلغت حد التواتر.

الفائدة الثالثة: الانتظار الفوري في كل وقت

وجوب توقع الظهور الفوري في كل وقت ممكن وقوعه، وليس الانتظار المؤجل أو المغلق. المقصود من توقع الفرج صباحاً ومساء هو الانتظار للفرج المأمول في كل وقت يمكن وقوع هذا الأمر المسعود، والريب في إمكان وقوع ذلك في جميع الشهور والأعوام بمقتضى أمر المدبر العالم. وهذا يتطلب الاستعداد الدائم والجهوزية التامة.

الفائدة الرابعة: الارتباط بين الانتظار في الغيبة والطاعة في الظهور

الانتظار في الغيبة سبب وعلة لطاعة الإمام في ظهوره. من المستحيل طاعة الإمام وامتثال أوامره في ظهورهم دون الانتظار أمرهم في غيبتهم. فالذي يمتلك الأهلية في طاعة الأئمة في غيبتهم إنما الانتظار أمر من أوامرهم. والإمام يرصحه بهذه الحقيقة وينبه أهل الغيبة أن الانتظار في الغيبة سبب لطاعة إمامكم في ظهوره.

الفائدة الخامسة: القصد إلى الله بالقلوب أبلغ من إتعاب الجوارح

قال الإمام الجواد عليه السلام: "القصد إلى الله تعالى بالقلوب أبلغ من إتعاب الجوارح بالأعمال". العبادات القلبية - كالمعرفة والمحبة والشوق - هي أصل العبادات الظاهرة وجوهرها. سلوك الإنسان إلى الله بالقلب أسرع إلى المقصد من كثرة العبادة البدنية. فالجوارح تتعب والقلب يصل.

الفائدة السادسة: منزلة القلب من الجسد كمنزلة الإمام من الناس

عن الإمام الصادق عليه السلام: "إن منزلة القلب من الجسد بمنزلة الإمام من الناس الواجب الطاعة عليهم". فالقلب هو إمام البدن، وجميع جوارح الجسد رشط للقلب وترامج له. وإذا أصلح القلب أصلح كل شيء، فالقلب هو حقيقة الإنسان بمعنى النفس والروح.

الفائدة السابعة: العلاقة القلبية بالإمام المعرفية

من أعظم العبادات القلبية المعرفة، ومعرفة الله هي معرفة الإمام. فالقلب المتعلق بالإمام يصل إلى درجات العشق والوله. ومن ثم تأتي العبادات القلبية الأخرى كالحب والشوق. أولئك مشغولون بإصلاح القلب، فإذا أصلح القلب سوف تصلح كل الأعضاء وجوارح. وهذا ما يعني "القصد إلى الله بالقلوب".

الفائدة الثامنة: النية الصادقة تجمع البعيدين وتفعل المستحيل

النية قادرة على جمع المتباعدين في الزمان والمكان. فقد روي عن الإمام الرضا عليه السلام: "لو أن رجلاً قُتل في المشرق فرض بقتل رجل في المغرب لكان الراضع عند الله كالقاتل"، لأن النية جمعتهما رغم البعد. النية تجمع المتباعدين في الزمان والمكان قد البدان يفرقهم المكان والزمان.

الفائدة التاسعة: نية نصرة الإمام المهدي

في دعاء العهد عن الإمام الصادق عليه السلام: "من دعا إلى الله بأربعين صباحاً بهذا العهد كان من أنصار قائمنا". هذا الدعاء يركز على "اجعلني من أنصاره وأعوانه"، وهو يعني تربية النفس على النوايا الحسنة وخدمة الإمام. فإن مات قبله أخرجه الله من قبره. وهو مركز تدريب للإنسان المنتظر وتنظيم حياة المنتظر.

الفائدة العاشرة: البركة الجوادية وعلاقتها بالمهدي

الإمام الجواد وُصف بأنه "أعظم بركة على شيعتنا"، وهذه البركة مقدمة لإمامة المهدي. فالبركة في ذريته وولادته المباركة تمهد لظهور المهدي. البركة هي الفضل والفيض والخير والزيادة مادياً كان أو معنوياً. ومن بركات هذا المولود المبارك أن المسلمين قد قرأوا القرآن الكريم وقد عرفوا أن عيسى بن مريم أعلن نبوته وهو في المهد.

الفائدة الحادية عشرة: التشابه بين الإمام الجواد والمهدي في صغر السن

الإمام الجواد تولى الإمامة وهو طفل صغير (7-9 سنوات)، وهذا يمهد لإمامة المهدي الذي سيستلم الإمامة وهو ابن خمس سنين. هذا التشابه إشارة غيبية لقبول إمامة الصغير. فهو أول إمام بداً بإمامته في صغر سنه وفي طفولته، ولا يكون قبله أحد من الأئمة المعصومين مثله. وهذا يمهد أمراً إمامة وعيل العرضي.

الفائدة الثانية عشرة: التوقف عند خطاب الإمام الجواد لعلي بن مهزيار

خطاب الإمام الجواد لعلي بن مهزيار يحمل أربع دعوات: أحسن الله جزاءك، أسكنك جنته، منعك من الخزي، حرشك الله معنا. وهذا يدل على مكانة المنتظرين عند الإمام. والعجب في التعبير أن الإمام يقول "أسكنك جنته" والله هو المتولي سكناه. فالمنتظر يحظى بدعوات إمامه في الدنيا والآخرة.

الفائدة الثالثة عشرة: الاختبار الإلهي للمنتظرين

الإمام يقول لابن مهزيار: "قد بلوتك وخبرتك في النصيحة والطاعة والخدمة". هذا يدل أن المنتظرين يمتحنون ببلوى خاصة تناسب وضعهم. وأن الصدق في الانتظار يختبر بالعمل. والنتيجة أنه لا أرى مثلك، كلمة تطلق على مقام إنساني وحيد حاز على رضا إمام زمانه. فالاختبار الإلهي يكشف عن صدق النية.

الفائدة الرابعة عشرة: اجتماع القلوب والوفاء بالعهد

الإمام المهدي عليه السلام يقول: "لو أن أشياعنا -وفقهم الله للطاعة- على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم، لما تأخر عنهم..." فالوفاء بالعهد هو مفتاح تعجيل الفرج. والوفاء بالعهد يشمل: الإقرار بالربوبية، الولاء لأهل البيت، البراءة من أعدائهم، امتثال كلف الله، وعدم عبادة الشيطان.

 

الفائدة الخامسة عشرة: بكاء الأئمة على الإمام المهدي

بكاء الأئمة السابقين على الإمام المهدي - كالصادق والرضا والجواد والعسكري - يدل على عظمة مصيبة الغيبة. فقد روي أن الإمام الصادق عليه السلام بكى بكاء الواله الثكل لذات الكبد الحرى، وقال: "سيدي غيبتك نفترقادي". هذا البكاء يورث المحبة والشوق في قلوب المنتظرين ويجعل الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة.

الفائدة السادسة عشرة: البكاء هو سل الحنين

البكاء على الإمام المهدي هو تعبير عن الحنين والشوق، وهو رسالة إلهية لتحمل المسؤولية العظيمة. فالفتور عن البكاء عقوق لأهل البيت. والبكاء يشعر الإنسان بعدم الاستقرار الباطني، فإذا كان بعدم استقرار ففي ذلك يشعر الأجلاء الإمام صاحب الزمان. وهو شحن للطاقة الروحية الفاعلة لإنجاز المشروع الإلهي.

الفائدة السابعة عشرة: الدمع آية المحبة

الدمع على فراق المحبوب يثبت المحبة ويرسيخها. كما في دعاء كميل: "واجعل قلبي بحبك متيما" - فالشوق يصعد بالعبد إلى درجة العشق. وقد ورد أن رجلاً من النصارى أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله ما استطيع فراقك. فنزل قوله تعالى: "ومن الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين".

الفائدة الثامنة عشرة: الإمام الجواد يبكي على الإمام المهدي

عندما سُئل الإمام الرضا عليه السلام عن الإمام بعد الحسن العسكري، بكى بكاء شديداً ثم قال: "إن من بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر". هذا البكاء يدل على عظمة الغيبة وعظم المصيبة. فبكاء الإمام الجواد عليه السلام على الإمام المهدي يورث في المنتظرين شعوراً بالحزن العميق والشوق الجارف.

الفائدة التاسعة عشرة: الإمام المهدي من أهل البدر

عند ظهور المهدي يجتمع له من أصحابه عدة أهل بدر (313 رجلاً)، وهم رجال من أقاصي الأرض. قال تعالى: "أينما تكونوا يأت بكم الله جميعاً". فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص أظهر الله أمره. وهذا يدل على قدرة الله على جمع المؤمنين المخلصين من كل بقاع الأرض لنصرة المهدي.

الفائدة العشرون: الله عند القلوب المنكسرة

"أنا عند المنكسرة قلوبهم" - فالقلب المنكسر من أجل الإمام المهدي يكون محل حضور الله الخاص. وهذا يتطلب التخلص من هوى النفس والأنانية والغرائز التي تحول دون ارتباط العبد بربه. فمثل هذا القلب المنكسر يعادل مئات آلاف القلوب التي تعتقد بأنها على الصواب. وهذا يتطلب من المنتظر أن يميع عاطفته تجاه إمام زمانه فإنه ينجح وينجع.

تعليقات