القائمة الرئيسية

الصفحات

معالم الانتظار القواعد العقائدية والروحية من كتاب الغيبة للنعماني رحمه الله الباب السادس عشر

 







 معالم الانتظار القواعد العقائدية والروحية 


 

 


 

 

باب (١٦):

 ما جاء في المنع عن التوقيت والتسمية لصاحب الأمر (عليه السلام)

 

الحديث الأول

[1] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عليه السلام)، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا لِهَذَا الْأَمْرِ أَمَدٌ يُنْتَهَى إِلَيْهِ وَيُرِيحُ أَبْدَانَنَا؟ قَالَ: «بَلَى، ولَكِنَّكُمْ أَذَعْتُمْ فَأَخَّرَهُ اللهُ».

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى لأمر الظهور سنن وتقديرات إلهية مرتبطة بحكمة الله تعالى.

الثانية إذاعة أسرار أهل البيت عليهم السلام قد تكون سبباً في تأخير الفرج.

الثالثة قضية الظهور ليست منفصلة عن سلوك المؤمنين وطاعتهم.

الرابعة بعض شؤون الإمام المهدي عليه السلام كانت تُعطى لخواص الشيعة على نحو السر والكتمان.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى ضرورة حفظ أسرار أهل البيت عليهم السلام وعدم التسرع في نشر كل ما يسمع.

الثانية الشعور بالمسؤولية تجاه قضية الإمام المهدي عليه السلام.

الثالثة الحذر من التصرفات التي تكون سبباً في الحرمان من الفرج.

الرابعة تعميق روح الانضباط والطاعة لأوامر الأئمة عليهم السلام.

الحديث الثاني

[2) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الضُّرَيْسُ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ، قَالَ: لَـمَّا مَضَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (عليه السلام)، فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، قَدْ عَرَفْتَ انْقِطَاعِي إِلَى أَبِيكَ وَأُنْسِي بِهِ وَوَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ.

 

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى الإمامة امتداد إلهي متصل بعد كل إمام.

الثانية المؤمن الحقيقي يبقى متعلقاً بالحجة بعد انتقال الإمام السابق.

الثالثة الوحشة من الناس مع الأنس بأهل البيت عليهم السلام من صفات المؤمنين الصادقين.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى الارتباط الروحي بالإمام الحجة في كل زمان.

الثانية تقديم الأنس بالله وأوليائه على الأنس بالدنيا وأهلها.

الثالثة الثبات على طريق الولاية بعد فقدان القادة والرموز.

الرابعة صدق المحبة لأهل البيت عليهم السلام يظهر بالثبات بعد المصائب.

الحديث الثالث

[3] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ مُوسَى الْعَبَّاسِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عليه السلام): «يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أَخْبَرَكَ عَنَّا تَوْقِيتاً فَلَا تَهَابَنَّ أَنْ تُكَذِّبَهُ، فَإِنَّا لَا نُوَقِّتُ لِأَحَدٍ وَقْتاً».

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى أهل البيت عليهم السلام نهوا عن تحديد وقت ظهور الإمام المهدي عليه السلام.

الثانية كل من يحدد وقتاً جازماً للظهور فهو مكذَّب.

الثالثة وقت الظهور من الأسرار الإلهية غير المعلنة للناس.

الرابعة التوقيت سبب للانحراف والاضطراب العقائدي عند الناس.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى عدم الانخداع بالمدعين والموقتين.

الثانية تربية النفس على الانتظار الدائم دون تعليق الإيمان بتاريخ معين.

الثالثة التسليم لحكمة الله تعالى في إخفاء وقت الفرج.

الرابعة حفظ العقيدة من الاهتزاز عند عدم تحقق التوقعات.

الحديث الرابع

[4] أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ بِنَهَاوَنْدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله اِبْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) أَنَّهُ قَالَ: «أَبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُخْلِفَ وَقْتَ المُوَقِّتِينَ».

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى الله تعالى يُبطل تحديدات الموقتين ولا يمضيها.

الثانية التوقيت مخالف للحكمة الإلهية في أمر الغيبة والظهور.

الثالثة ظهور الإمام عليه السلام لا يخضع لتوقعات البشر وتحليلاتهم.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى ترك التعلق بالأوقات والتنبؤات.

الثانية تقوية مقام التسليم لأمر الله تعالى.

الثالثة عدم ربط اليقين بالإمام المهدي عليه السلام بالأحداث الزمنية المتوقعة.

 

الحديث الخامس

[٥] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عليه السلام) يَقُولُ: «إِنَّا لَا نُوَقِّتُ هَذَا الْأَمْرَ».

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى الأصل في عقيدة الانتظار عدم التوقيت.

الثانية أهل البيت عليهم السلام تعمدوا إخفاء وقت الظهور عن الناس.

الثالثة الغيبة قائمة على الامتحان والتهيئة لا على معرفة الموعد.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى دوام الاستعداد للظهور في كل زمان.

الثانية عدم الاستعجال في طلب الفرج.

الثالثة بناء العلاقة مع الإمام عليه السلام على اليقين لا على التوقيت.

الحديث السادس

[٦] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ جَبَلَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عليه السلام)، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، مَتَى خُرُوجُ الْقَائِمِ (عليه السلام)؟

فَقَالَ: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نُوَقِّتُ، وَقَد قَالَ مُحَمَّدٌ (صلّى الله عليه وآله وسلّم): كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ. يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ قُدَّامَ هَذَا الْأَمْرِ خَمْسَ عَلَامَاتٍ: أُولَاهُنَّ النِّدَاءُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَخُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ، وَخُرُوجُ الْخُرَاسَانِيِّ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ، وَخَسْفٌ بِالْبَيْدَاءِ».

ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّهُ لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ قُدَّامَ ذَلِكَ الطَّاعُونَانِ: الطَّاعُونُ الْأَبْيَضُ، وَالطَّاعُونُ الْأَحْمَرُ».

قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، وَأَيُّ شَيْءٍ هُمَا؟

فَقَالَ: «أَمَّا الطَّاعُونُ الْأَبْيَضُ فَالمَوْتُ الْجَارِفُ وَأَمَّا الطَّاعُونُ الْأَحْمَرُ فَالسَّيْفُ، وَلَا يَخْرُجُ الْقَائِمُ حَتَّى يُنَادَى بِاسْمِهِ مِنْ جَوْفِ السَّمَاءِ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ».

قُلْتُ: بِمَ يُنَادَى؟

قَالَ: «بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ، أَلَا إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوهُ، فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ خَلَقَ الله فِيهِ الرُّوحَ إِلَّا يَسْمَعُ الصَّيْحَةَ، فَتُوقِظُ النَّائِمَ وَيَخْرُجُ إِلَى صَحْنِ دَارِهِ، وَتُخْرِجُ الْعَذْرَاءَ مِنْ خِدْرِهَا، وَيَخْرُجُ الْقَائِمُ مِمَّا يَسْمَعُ، وَهِيَ صَيْحَةُ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام)».

 

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى التوقيت للظهور باطل وإن وجدت علامات تسبق الظهور.

الثانية من العلامات المذكورة قبل الظهور: النداء السماوي، وخروج السفياني، والخراساني، وقتل النفس الزكية، والخسف بالبيداء.

الثالثة الصيحة السماوية من العلامات العظيمة العامة التي يسمعها جميع الخلق.

الرابعة النداء يكون باسم الإمام المهدي عليه السلام واسم أبيه.

الخامسة قبل الظهور تقع ابتلاءات عامة كالموت الواسع والحروب.

السادسة الصيحة السماوية تكون بواسطة جبرئيل عليه السلام.

السابعة قضية الإمام المهدي عليه السلام قضية عالمية يسمع بها كل أهل الأرض.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى الثبات وعدم الانجرار خلف التوقيتات الكاذبة.

الثانية الاستعداد للفتن والشدائد قبل الظهور.

الثالثة تعميق اليقين بأن الله سينصر وليَّه مهما اشتدت المحن.

الرابعة مراقبة النفس عند ظهور العلامات وعدم الوقوع في الاضطراب.

الخامسة الاستعداد لطاعة الإمام عليه السلام فور ظهوره.

السادسة استشعار عظمة المشروع الإلهي للظهور العالمي.

الحديث السابع

[٧] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اِبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرَاسَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ (رضي الله عنه) يَقُولُ: إِنَّ قَبْلَ رَايَاتِنَا رَايَةً لِآلِ جَعْفَرٍ، وَأُخْرَى لِآلِ مِرْدَاسٍ، فَأَمَّا رَايَةُ آلِ جَعْفَرٍ فَلَيْسَتْ بِشَيْءٍ وَلَا إِلَى شَيْءٍ.

فَغَضِبْتُ - وَكُنْتُ أَقْرَبَ النَّاسِ إِلَيْهِ -، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّ قَبْلَ رَايَاتِكُمْ رَايَاتٍ؟

قَالَ: إِي وَالله إِنَّ لِبَنِي مِرْدَاسٍ مُلْكاً مُوَطَّداً لَا يَعْرِفُونَ فِي سُلْطَانِهِمْ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ، سُلْطَانُهُمْ عُسْرٌ لَيْسَ فِيهِ يُسْرٌ، يُدْنُونَ فِيهِ الْبَعِيدَ، وَيُقْصُونَ فِيهِ الْقَرِيبَ، حَتَّى إِذَا أَمِنُوا مَكْرَ الله وَعِقَابَهُ صِيحَ بِهِمْ صَيْحَةً، لَمْ يَبْقَ لَهُمْ رَاعٍ يَجْمَعُهُمْ، وَلَا دَاعٍ يُسْمِعُهُمْ، وَلَا جَمَاعَةٌ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهَا، وَقَدْ ضَرَبَهُمُ اللهُ مَثَلاً فِي كِتَابِهِ: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً...﴾ الْآيَةَ [يونس: ٢٤]، ثُمَّ حَلَفَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ بِالله أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ.

فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، لَقَدْ حَدَّثْتَنِي عَنْ هَؤُلَاءِ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، فَمَتَى يَهْلِكُونَ؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ خَالَفَ عِلْمُهُ وَقْتَ المُوَقِّتِينَ، إِنَّ مُوسَى (عليه السلام) وَعَدَ قَوْمَهُ ثَلَاثِينَ يَوْماً، وَكَانَ فِي عِلْمِ الله (عزَّ وجلَّ) زِيَادَةُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لَمْ يُخْبِرْ بِهَا مُوسَى، فَكَفَرَ قَوْمُهُ وَاتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ لَـمَّا جَازَ عَنْهُمُ الْوَقْتُ، وَإِنَّ يُونُسَ وَعَدَ قَوْمَهُ الْعَذَابَ، وَكَانَ فِي عِلْمِ الله أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، وَلَكِنْ إِذَا رَأَيْتَ الْحَاجَةَ قَدْ ظَهَرَتْ، وَقَالَ الرَّجُلُ: بِتُّ اللَّيْلَةَ بِغَيْرِ عَشَاءٍ، وَحَتَّى يَلْقَاكَ الرَّجُلُ بِوَجْهٍ، ثُمَّ يَلْقَاكَ بِوَجْهٍ آخَرَ.

قُلْتُ: هَذِهِ الْحَاجَةُ قَدْ عَرَفْتُهَا، فَمَا الْأُخْرَى؟ وَأَيُّ شَيْءٍ هِيَ؟

قَالَ: يَلْقَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، فَإِذَا جِئْتَ تَسْتَقْرِضُهُ قَرْضاً لَقِيَكَ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقَعُ الصَّيْحَةُ مِنْ قَرِيبٍ.

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى قبل قيام الحق تظهر رايات وحكومات متعددة.

الثانية بعض الدول والرايات تقوم على الظلم والعسر والفساد.

الثالثة سقوط الدول الظالمة يكون فجائياً بأمر الله تعالى.

الرابعة الله تعالى قد يغيّر التقديرات التي يتوقعها الناس.

الخامسة التوقيت سبب لانحراف الأمم كما وقع لقوم موسى عليه السلام.

السادسة من علامات قرب الفرج انتشار الحاجة وقسوة الناس في التعامل.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى عدم الاغترار بقوة الظالمين مهما اشتد ملكهم.

الثانية الحذر من الشك عند تأخر الفرج.

الثالثة الصبر عند فساد الزمان وقسوة الناس.

الرابعة انتظار الفرج مع الثبات وعدم الاستعجال.

الخامسة الاعتبار بقصص الأنبياء في الامتحان والانتظار.

 

الحديث الثامن

[٨] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَيْسِ بْنِ رُمَّانَةَ الْأَشْعَرِيُّ وَسَعْدَانُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَوَانِيُّ، قَالُوا جَمِيعاً: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ الزَّرَّادُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عليه السلام) يَقُولُ: «قَدْ كَانَ لِهَذَا الْأَمْرِ وَقْتٌ، وَكَانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، فَحَدَّثْتُمْ بِهِ وَأَذَعْتُمُوهُ، فَأَخَّرَهُ اللهُ (عزَّ وجلَّ)».

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى بعض التقديرات الإلهية قد تتغير بسبب أفعال الناس.

الثانية إذاعة أسرار أهل البيت عليهم السلام من أسباب تأخير الفرج.

الثالثة أمر الظهور مرتبط بالتمحيص والطاعة والكتمان.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى الحذر من التهاون بأحاديث أهل البيت عليهم السلام.

الثانية تعظيم قيمة الكتمان والانضباط.

الثالثة الإحساس بأن سلوك المؤمن يؤثر في المجتمع الإيماني كله.

الحديث التاسع

[9] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ الله (عليه السلام): «يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ قَدْ أُخِّرَ مَرَّتَيْنِ».

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى أمر الظهور قد يتأخر وفق الحكمة الإلهية.

الثانية الغيبة والفرج يجريان ضمن نظام البداء الإلهي.

الثالثة تأخير الفرج لا ينافي صدق الوعد الإلهي.

 

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى عدم اليأس بسبب طول الغيبة.

الثانية تعلّم الصبر الطويل في طريق الانتظار.

الثالثة الثبات على العقيدة رغم تغير الأزمنة.

الحديث العاشر

[١٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ (عليه السلام) يَقُولُ: «يَا ثَابِتُ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ كَانَ وَقَّتَ هَذَا الْأَمْرَ فِي سَنَةِ السَّبْعِينَ، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) اشْتَدَّ غَضَبُ الله، فَأَخَّرَهُ إِلَى أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، فَحَدَّثْنَاكُمْ بِذَلِكَ، فَأَذَعْتُمْ وَكَشَفْتُمْ قِنَاعَ السِّتْرِ، فَلَمْ يَجْعَلِ اللهُ لِهَذَا الْأَمْرِ بَعْدَ ذَلِكَ وَقْتاً عِنْدَنَا، وَ﴿يَمْحُوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩]».قَالَ أَبُو حَمْزَةَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ أَبَا عَبْدِ الله الصَّادِقَ (عليه السلام)، فَقَالَ: «قَدْ كَانَ ذَلِكَ».

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى شهادة الإمام الحسين عليه السلام كان لها أثر عظيم في تأخير الفرج.

الثانية إذاعة الأسرار وكشف الستر سبب في رفع التوقيت المحدد.

الثالثة الله تعالى يمحو ويثبت بحسب حكمته.

الرابعة بعد ذلك لم يجعل الأئمة عليهم السلام وقتاً معيناً للظهور.

الخامسة البداء من العقائد المرتبطة بقضية الظهور.

 

 

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى تعظيم مصيبة الإمام الحسين عليه السلام وآثارها في الأمة.

الثانية الحذر من إفشاء الأسرار الإلهية.

الثالثة التسليم التام لتقدير الله تعالى.

الرابعة عدم الاعتراض على تأخر الفرج.

الخامسة اليقين بأن الله يدبر الأمور بحكمة كاملة.

الحديث الحادي عشر

[٣٩٣/١١] وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ الله (عليه السلام) إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مِهْزَمٌ، فَقَالَ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَنْتَظِرُهُ مَتَى هُوَ؟فَقَالَ: «يَا مِهْزَمُ، كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ، وَهَلَكَ المُسْتَعْجِلُونَ، وَنَجَا المُسَلِّمُونَ».

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى التوقيت والاستعجال من أسباب الهلاك العقائدي.

الثانية النجاة تكون بالتسليم لأمر الله وأهل البيت عليهم السلام.

الثالثة الظهور يتحقق وفق المشيئة الإلهية لا رغبات الناس.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى ترك الاستعجال في طلب الفرج.

الثانية بناء النفس على مقام التسليم.

الثالثة الحذر من الاضطراب عند تأخر الظهور.

الرابعة الثبات والطمأنينة من صفات المؤمن الناجي.

 

الحديث الثاني عشر

[١٢] وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ شُيُوخِهِ، عَنْ أَحْمَدَ اِبْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عليه السلام)، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَائِمِ (عليه السلام).فَقَالَ: «كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ، إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نُوَقِّتُ»، ثُمَّ قَالَ: «أَبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُخْلِفَ وَقْتَ المُوَقِّتِينَ».

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى أهل البيت عليهم السلام لم يجعلوا للظهور وقتاً معلناً.

الثانية التوقيت خروج عن منهج الأئمة عليهم السلام.

الثالثة الله تعالى يخالف توقيت الموقتين.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى عدم تصديق الشائعات حول توقيت الظهور.

الثانية دوام الاستعداد العملي للقاء الإمام عليه السلام.

الثالثة حفظ النفس من خيبة الأمل الناتجة عن التوقيتات.

الحديث الثالث عشر

[١٣] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: لِهَذَا الْأَمْرِ وَقْتٌ؟

فَقَالَ: «كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ، كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ، إِنَّ مُوسَى (عليه السلام) لَـمَّا خَرَجَ وَافِداً إِلَى رَبِّهِ وَاعَدَهُمْ ثَلَاثِينَ يَوْماً، فَلَمَّا زَادَهُ اللهُ عَلَى الثَّلَاثِينَ عَشْراً قَالَ قَوْمُهُ: قَدْ أَخْلَفَنَا مُوسَى، فَصَنَعُوا مَا صَنَعُوا، فَإِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِحَدِيثٍ فَجَاءَ عَلَى مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِهِ فَقُولُوا: صَدَقَ اللهُ، وَإِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِحَدِيثٍ فَجَاءَ عَلَى خِلَافِ مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِهِ فَقُولُوا: صَدَقَ اللهُ، تُؤْجَرُوا مَرَّتَيْنِ».

 

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى تأخر الوعد الإلهي قد يكون امتحاناً للناس.

الثانية الاستعجال يؤدي إلى الانحراف كما وقع لبني إسرائيل.

الثالثة المؤمن يجب أن يصدق الله في جميع الأحوال.

الرابعة الله تعالى قد يجري الأمور بخلاف توقعات الناس.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى حسن الظن بالله تعالى عند تأخر الفرج.

الثانية عدم الشك عند تغير الظروف.

الثالثة الثبات على الإيمان زمن الامتحان.

الرابعة التسليم لأخبار أهل البيت عليهم السلام.

الخامسة المؤمن يؤجر على التسليم والرضا مرتين.

الحديث الرابع عشر

[١٤] وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَأَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنِ السَّيَّارِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ، عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليهما السلام): «يَا عَلِيُّ، الشِّيعَةُ تُرَبَّى بِالْأَمَانِيِّ مُنْذُ مِائَتَيْ سَنَةٍ».

قال: وقال يقطين لابنه عليِّ بن يقطين: ما بالنا قيل لنا فكان، وقيل لكم فلم يكن - يعني أمر بني العبَّاس

فقال له عليٌّ: إنَّ الذي قيل لكم ولنا كان من مخرج واحد، غير أنَّ أمركم حضر وقته فأعطيتم محضه فكان كما قيل لكم، وإنَّ أمرنا لم يحضر فعُلِّلنا بالأماني، فلو قيل لنا: إنَّ هذا الأمر لا يكون إلَّا إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب، ولرجع عامَّة الناس عن الإيمان إلى الإسلام ولكن قالوا: ما أسرعه، وما أقربه، تألُّفا لقلوب الناس، وتقريباً للفرج.

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى الأمل بقرب الفرج وسيلة لحفظ إيمان الشيعة وثباتهم.

الثانية طول الغيبة لو كشف بالكامل لربما أدى إلى قسوة القلوب وضعف الإيمان.

الثالثة التربية الإلهية للمؤمنين قائمة على الرجاء وعدم اليأس.

الرابعة قضية الظهور تمر بمراحل طويلة من التهيئة والتمحيص.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى أهمية الأمل في حياة المنتظر.

الثانية عدم اليأس من طول الغيبة.

الثالثة التوازن بين الرجاء والصبر.

الرابعة فهم الحكمة من عدم كشف جميع التفاصيل الزمنية.

الخامسة الحفاظ على حرارة الانتظار في القلب.

الحديث الخامس عشر

[١٥] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْبَارِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ اِبْنِ مِهْزَمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عليه السلام)، قَالَ: ذَكَرْنَا عِنْدَهُ مُلُوكَ آلِ فُلَانٍ، فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ النَّاسُ مِنِ اسْتِعْجَالِهِمْ لِهَذَا الْأَمْرِ، إِنَّ اللهَ لَا يَعْجَلُ لِعَجَلَةِ الْعِبَادِ، إِنَّ لِهَذَا الْأَمْرِ غَايَةً يُنْتَهَى إِلَيْهَا، فَلَوْ قَدْ بَلَغُوهَا لَمْ يَسْتَقْدِمُوا سَاعَةً وَلَمْ يَسْتَأْخِرُوا».

 

 

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى الاستعجال من أخطر الآفات في قضية الإمام المهدي عليه السلام.

الثانية للظهور غاية وحدّ مقدر لا يتقدم ولا يتأخر عن وقته الإلهي.

الثالثة الله تعالى لا يعجل لعجلة العباد.

الرابعة كل ما يجري في أمر الظهور خاضع للتقدير الإلهي الدقيق.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى الصبر الطويل في زمن الغيبة.

الثانية ترك الاستعجال والاضطراب النفسي.

الثالثة الثقة الكاملة بحكمة الله تعالى.

الرابعة الاستمرار في العمل والتكليف دون ربطه بزمن الظهور.


أنت الان في اول موضوع

تعليقات