القائمة الرئيسية

الصفحات

معالم الانتظار القواعد العقائدية والروحية من كتاب الغيبة للنعماني رحمه الله الباب الثاني والعشرون

 


معالم الانتظار القواعد العقائدية والروحية من كتاب الغيبة للنعماني رحمه الله الباب الثاني والعشرون






باب (٢٢):

 ما روي أنَّ القائم (عليه السلام) يستأنف دعاءً جديداً، وأنَّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ

الحديث الأول

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنِ عُقْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخَوَايَ مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ ابْنَا الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ وَعَنْ جُمَيْعٍ الْكُنَاسِيِّ جَمِيعاً، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ كَامِلٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ:«إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ دَعَا النَّاسَ إِلَى أَمْرٍ جَدِيدٍ كَمَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وَإِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً، وَسَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ».

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى الإمام المهدي عليه السلام يجدد الدين الحقيقي كما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله.

الثانية الإسلام الأصيل قد يغترب بين الناس بسبب كثرة الانحرافات والتأويلات.

الثالثة دعوة الإمام عليه السلام ليست ديناً جديداً، بل إحياء للإسلام المحمدي الأصيل.

الرابعة الغربة ليست دليلاً على البطلان، بل قد تكون علامة الحق.

الخامسة نهضة الإمام المهدي عليه السلام امتداد مباشر لنهضة النبي صلى الله عليه وآله.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى المؤمن الحقيقي قد يعيش غريباً بين الناس بسبب تمسكه بالحق.

الثانية الثبات على الدين في زمن الفتن من أعظم القربات.

الثالثة عدم الوحشة من قلة السالكين لطريق الحق.

الرابعة ضرورة الاستعداد النفسي لتقبل الإصلاح المهدوي وإن خالف المألوف.

الخامسة طوبى للغرباء تعني علو مقام أهل الثبات والصبر.

الحديث الثاني

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ اِبْنُ سِنَانٍ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ:«الْإِسْلَامُ بَدَأَ غَرِيباً، وَسَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ».

فَقُلْتُ: اشْرَحْ لِي هَذَا، أَصْلَحَكَ اللهُ.

فَقَالَ:«مِمَّا يَسْتَأْنِفُ الدَّاعِي مِنَّا دُعَاءً جَدِيداً كَمَا دَعَا رَسُولُ الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)».

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الله، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ المُخْتَارِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عليه السلام)، مِثْلَهُ.

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى الدعوة المهدوية تجديد للإسلام الحقيقي لا اختراع لدين جديد.

الثانية الناس يبتعدون عن جوهر الإسلام حتى يصبح التمسك به غريباً.

الثالثة الإمام المهدي عليه السلام هو الداعي الإلهي المجدد لدين الله.

الرابعة الدعوة الجديدة تعني إعادة الحق إلى نقائه الأول.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى ضرورة التهيؤ لقبول الحق ولو استغربه الناس.

الثانية المؤمن ينبغي أن يطلب الحقيقة لا مجرد المألوف.

الثالثة الغربة في سبيل الله شرف وليست مذلة.

الرابعة كلما كثرت الفتن احتاج المؤمن إلى التمسك بالإمام والولاية.

الحديث الثالث

وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام):إِنَّا نَصِفُ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ بِالصِّفَةِ الَّتِي لَيْسَ بِهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ.

فَقَالَ:«لَا وَالله، لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَحْتَجُّ عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ، وَيَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ».

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى معرفة الإمام الحقيقية لا تعتمد فقط على الأوصاف النظرية.

الثانية الإمام عليه السلام هو الذي يقيم الحجة الكاملة على الناس عند ظهوره.

الثالثة الظهور يتضمن وضوح البرهان والدعوة الإلهية.

الرابعة لا يكفي ادعاء معرفة الإمام قبل تحقق الحجة الإلهية.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى التواضع في ادعاء المعرفة.

الثانية انتظار الحجة الإلهية بصدق وتسليم.

الثالثة عدم التسرع في تطبيق العلامات على الأشخاص.

الرابعة المؤمن يعيش حالة ترقب واعٍ لا اندفاع عاطفي.

الحديث الرابع

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُفَضَّلِ اِبْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو الْجَلَّابِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) أَنَّهُ قَالَ:«إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً، وَسَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ».

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى غربة الإسلام سنة متكررة عبر التاريخ.

الثانية الحق قد يكون مع القلة لا مع الأكثرية.

الثالثة الإمام المهدي عليه السلام يعيد للإسلام غربته الأولى من حيث الصفاء والنقاء.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى الصبر على الاستهزاء والمخالفة في طريق الحق.

الثانية عدم قياس الحق بكثرة الأتباع.

الثالثة التعلق بالله عند شعور المؤمن بالغربة.

الرابعة الاستئناس بأهل الولاية وإن قلّوا.

الحديث الخامس

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عِيسَى الْحَسَنِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَطَائِنِيِّ، عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الله (عليه السلام): أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (عليه السلام):«إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ».

فَقَالَ:«يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِذَا قَامَ الْقَائِمُ (عليه السلام) اسْتَأْنَفَ دُعَاءً جَدِيداً كَمَا دَعَا رَسُولُ الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)».

قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ، وَقُلْتُ:أَشْهَدُ أَنَّكَ إِمَامِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أُوَالِي وَلِيَّكَ، وَأُعَادِي عَدُوَّكَ، وَأَنَّكَ وَلِيُّ الله.

فَقَالَ:«رَحِمَكَ اللهُ».

 

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى الإمام المهدي عليه السلام يجدد دعوة الإسلام المحمدي.

الثانية الولاية والبراءة أصلان من أصول الانتماء لأهل البيت عليهم السلام.

الثالثة الإمام الصادق عليه السلام يربط بين غربة الإسلام والظهور المبارك.

الرابعة الظهور يتضمن مواجهة الانحرافات المتراكمة عبر الزمن.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى تجديد البيعة القلبية للإمام وأهل البيت عليهم السلام.

الثانية المحبة الصادقة للإمام تدفع الإنسان للتسليم الكامل.

الثالثة أهمية إعلان الولاء والبراءة لله تعالى.

الرابعة طلب رحمة الإمام ودعائه من أعظم البركات.

الخامسة المؤمن ينبغي أن يكون مستعداً لنصرة الدعوة المهدوية ولو خالفه الناس جميعاً.


تعليقات