القائمة الرئيسية

الصفحات

معالم الانتظارالقواعد العقائدية والآداب الروحية من كتاب الغيبة للنعماني رحمه الله الباب العاشر

 





معالم الانتظارالقواعد العقائدية والآداب الروحية من كتاب الغيبة للنعماني رحمه الله الباب العاشر 

 

 

 

 

 

معالم الانتظار

القواعد العقائدية والآداب الروحية من كتاب الغيبة للنعماني رحمه الله

الباب العاشر

 

 

 

 

 

 

 

باب 10 ما روي في غيبة الإمام المنتظر الثاني عشر ع و ذكر مولانا أمير المؤمنين و الأئمة ع بعده و إنذارهم بها.

الحديث الأول

1- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام  قَالَ: زَادَ الْفُرَاتُ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام  فَرَكِبَ هُوَ وَ ابْنَاهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام  فَمَرَّ بِثَقِيفٍ فَقَالُوا قَدْ جَاءَ عَلِيٌّ يَرُدُّ الْمَاءَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام  أَمَا وَ اللَّهِ لَأُقْتَلَنَّ أَنَا وَ ابْنَايَ هَذَانِ وَ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ رَجُلًا مِنْ وُلْدِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ يُطَالِبُ بِدِمَائِنَا وَ لَيَغِيبَنَّ عَنْهُمْ تَمْيِيزاً لِأَهْلِ الضَّلَالَةِ حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ مَا لِلَّهِ فِي آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ حَاجَةٍ.

القواعد العقائدية للحديث الأول

القاعدة العقائدية الأولى: غيبة الإمام أمرٌ إلهيٌّ مُنذَرٌ به منذ عهد أمير المؤمنين عليه السلام.

القاعدة العقائدية الثانية:الغيبة سنّة امتحانية لتمييز أهل الضلالة عن أهل الهداية:«وَلَيَغِيبَنَّ عَنْهُمْ تَمْيِيزاً لِأَهْلِ الضَّلَالَةِ»

القاعدة العقائدية الثالثة: الإنكار في زمن الغيبة ليس دليل بطلان، بل علامة الامتحان.

القاعدة العقائدية الرابعة:الجهل بحكمة الغيبة يقود إلى الاعتراض على الله وآل محمد.

القاعدة العقائدية الخامسة: الله يبعث من نسل أهل البيت من ينصر دمائهم ويظهر الحق في زمان الغيبة.

القواعد الروحية للحديث الاول

القاعدة الروحية الأولى: زمن الغيبة زمن غربلة القلوب لا كثرة الأتباع.

القاعدة الروحية الثانية: الصبر على الغيبة جزء من الولاء الحقيقي.

القاعدة الروحية الثالثة:تعظيم الغيبة يمنع القلب من السقوط في الاستهزاء والإنكار.

القاعدة الروحية الرابعة: يقيننا بأن الله يبعث ناصرًا للحق يعزّز الرجاء والاعتماد على العدل الإلهي في تمييز الحق من الباطل.

الحديث الثاني

2- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام خَبَرٌ تَدْرِيهِ خَيْرٌ مِنْ عَشْرٍ تَرْوِيهِ إِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ لِكُلِّ صَوَابٍ نُوراً ثُمَّ قَالَ إِنَّا وَ اللَّهِ لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِنَا فَقِيهاً حَتَّى يُلْحَنَ لَهُ فَيَعْرِفَ اللَّحْنَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام  قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَناً مُظْلِمَةً عَمْيَاءَ مُنْكَسِفَةً لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا النُّوَمَةُ قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا النُّوَمَةُ قَالَ الَّذِي يَعْرِفُ النَّاسَ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سَيُعْمِي خَلْقَهُ عَنْهَا بِظُلْمِهِمْ وَ جَوْرِهِمْ وَ إِسْرَافِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ خَلَتِ الْأَرْضُ سَاعَةً وَاحِدَةً مِنْ حُجَّةٍ لِلَّهِ لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا وَ لَكِنَّ الْحُجَّةَ يَعْرِفُ النَّاسَ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ- كَمَا كَانَ يُوسُفُ يَعْرِفُ النَّاسَ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ثُمَّ تَلَا يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ.

 

القواعد العقائدية للحديث الثاني

القاعدة العقائدية الأولى: الدراية بالحق أفضل من كثرة الروايات، فالعالم الحقيقي هو من يعرف حقيقة الحق لا من يكتفي بجمع الروايات.

القاعدة العقائدية الثانية: الشيعي الحقيقي هو من يميّز اللحن ويعرف الخطأ عن الصواب، وليس بمجرد التابعية الظاهرية.

القاعدة العقائدية الثالثة:  الأرض لا تخلو من حجّة، لكن قد يُعْمَى الخلق عنها بظلمهم.

القاعدة العقائدية الرابعة: غيبة الحجة ليست غيابًا وجوديًا، بل غياب تعرّفيًّا.

القاعدة العقائدية الخامسة: الحجة يعرف الناس، لكن الناس لا يعرفونه، كسنّة يوسف عليه السلام.

القاعدة العقائدية السادسة : لو خلت الأرض ساعة من حجة لساخت بأهلها.

القواعد الروحية للحديث الثاني

القاعدة الروحية الأولى: النجاة في الفتن لمن كان خفيًّا عن الناس ثابتًا على الحق.

القاعدة الروحية الثانية:عدم معرفة الناس للحجة لا يبرّر الانفصال عنه.

القاعدة الروحية الثالثة: الفتن العمياء لا تُبصر إلا بنور الإمامة.

 

 

 

 

الحديث الثالث

3- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ عَنْ عَمِيرَةَ بِنْتِ أَوْسٍ قَالَتْ حَدَّثَنِي جَدِّي الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ يَا حُذَيْفَةُ لَا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ فَيَطْغَوْا وَ يَكْفُرُوا إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ صَعْباً شَدِيداً مَحْمِلُهُ لَوْ حَمَّلْتَهُ الْجِبَالَ عَجَزَتْ عَنْ حَمْلِهِ إِنَّ عِلْمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ سَيُنْكَرُ وَ يُبْطَلُ وَ تُقْتَلُ رُوَاتُهُ وَ يُسَاءُ إِلَى مَنْ يَتْلُوهُ بَغْياً وَ حَسَداً لِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ عِتْرَةَ الْوَصِيِّ وَصِيِّ النَّبِيِّ ص يَا ابْنَ الْيَمَانِ إِنَّ النَّبِيَّ ص تَفَلَ فِي فَمِي وَ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَعْطِ خَلِيفَتِي وَ وَصِيِّي وَ قَاضِيَ دَيْنِي وَ مُنْجِزَ وَعْدِي وَ أَمَانَتِي وَ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّي وَ مُفَرِّجَ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِي مَا أَعْطَيْتَ آدَمَ مِنَ الْعِلْمِ وَ مَا أَعْطَيْتَ نُوحاً مِنَ الْحِلْمِ وَ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الْعِتْرَةِ الطَّيِّبَةِ وَ السَّمَاحَةِ وَ مَا أَعْطَيْتَ أَيُّوبَ مِنَ الصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ مَا أَعْطَيْتَ دَاوُدَ مِنَ الشِدَّةِ عِنْدَ مُنَازَلَةِ الْأَقْرَانِ وَ مَا أَعْطَيْتَ سُلَيْمَانَ مِنَ الْفَهْمِ اللَّهُمَّ لَا تُخْفِ عَنْ عَلِيٍّ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَجْعَلَهَا كُلَّهَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلَ الْمَائِدَةِ الصَّغِيرَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ اللَّهُمَّ أَعْطِهِ جَلَادَةَ مُوسَى وَ اجْعَلْ فِي نَسْلِهِ شَبِيهَ عِيسَى ع اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلِيفَتِي عَلَيْهِ وَ عَلَى عِتْرَتِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبَةِ الْمُطَهَّرَةِ الَّتِي أَذْهَبْتَ عَنْهَا الرِّجْسَ وَ النِّجْسَ وَ صَرَفْتَ عَنْهَا مُلَامَسَةَ الشَّيَاطِينِ اللَّهُمَّ إِنْ بَغَتْ قُرَيْشٌ عَلَيْهِ وَ قَدَّمَتْ غَيْرَهُ عَلَيْهِ فَاجْعَلْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِذْ غَابَ عَنْهُ مُوسَى ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ كَمْ فِي وُلْدِكَ مِنْ وَلَدٍ فَاضِلٍ يُقْتَلُ وَ النَّاسُ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ لَا يُغَيِّرُونَ فَقَبُحَتْ أُمَّةٌ تَرَى أَوْلَادَ نَبِيِّهَا يُقْتَلُونَ ظُلْماً وَ هُمْ لَا يُغَيِّرُونَ إِنَّ الْقَاتِلَ وَ الْآمِرَ وَ الشَّاهِدَ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ كُلُّهُمْ فِي الْإِثْمِ وَ اللِّعَانِ سَوَاءٌ مُشْتَرِكُونَ يَا ابْنَ الْيَمَانِ إِنَّ قُرَيْشاً لَا تَنْشَرِحُ صُدُورُهَا وَ لَا تَرْضَى قُلُوبُهَا وَ لَا تَجْرِي أَلْسِنَتُهَا بِبَيْعَةِ عَلِيٍّ وَ مُوَالاتِهِ إِلَّا عَلَى الْكُرْهِ وَ الْعَمَى وَ الصَّغَارِ يَا ابْنُ الْيَمَانِ سَتُبَايِعُ قُرَيْشٌ عَلِيّاً ثُمَّ تَنْكُثُ عَلَيْهِ وَ تُحَارِبُهُ وَ تُنَاضِلُهُ وَ تَرْمِيهِ بِالْعَظَائِمِ وَ بَعْدَ عَلِيٍّ يَلِي الْحَسَنُ وَ سَيُنْكَثُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَلِي الْحُسَيْنُ فَتَقْتُلُهُ أُمَّةُ جَدِّهِ فَلُعِنَتْ أُمَّةٌ تَقْتُلُ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّهَا وَ لَا تَعِزُّ مِنْ أُمَّةٍ وَ لُعِنَ الْقَائِدُ لَهَا وَ الْمُرَتِّبُ لِفَاسِقِهَا فَوَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ ابْنِي فِي ضَلَالٍ وَ ظُلْمٍ وَ عَسْفٍ وَ جَوْرٍ وَ اخْتِلَافٍ فِي الدِّينِ وَ تَغْيِيرٍ وَ تَبْدِيلٍ لِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ إِظْهَارِ الْبِدَعِ وَ إِبْطَالِ السُّنَنِ وَ اخْتِلَالٍ وَ قِيَاسِ مُشْتَبِهَاتٍ وَ تَرْكِ مُحْكَمَاتٍ حَتَّى تَنْسَلِخَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ تَدْخُلَ فِي الْعَمَى وَ التَّلَدُّدِ وَ التَّسَكُّعِ مَا لَكِ يَا بَنِي أُمَيَّةَ لَا هُدِيتِ يَا بَنِي أُمَيَّةَ وَ مَا لَكِ يَا بَنِي الْعَبَّاسِ لَكِ الْإِتْعَاسُ فَمَا فِي بَنِي أُمَيَّةَ إِلَّا ظَالِمٌ وَ لَا فِي بَنِي الْعَبَّاسِ إِلَّا مُعْتَدٍ مُتَمَرِّدٌ عَلَى اللَّهِ بِالْمَعَاصِي قَتَّالٌ لِوَلَدِي هَتَّاكٌ لِسِتْرِي وَ حُرْمَتِي فَلَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ جَبَّارِينَ يَتَكَالَبُونَ عَلَى حَرَامِ الدُّنْيَا مُنْغَمِسِينَ فِي بِحَارِ الْهَلَكَاتِ وَ فِي أَوْدِيَةِ الدِّمَاءِ حَتَّى إِذَا غَابَ الْمُتَغَيِّبُ مِنْ وُلْدِي عَنْ عُيُونِ النَّاسِ وَ مَاجَ النَّاسُ بِفَقْدِهِ أَوْ بِقَتْلِهِ أَوْ بِمَوْتِهِ اطَّلَعَتِ الْفِتْنَةُ وَ نَزَلَتِ الْبَلِيَّةُ وَ الْتَحَمَتْ الْعَصَبِيَّةُ وَ غَلَا النَّاسُ فِي دِينِهِمْ وَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحُجَّةَ ذَاهِبَةٌ وَ الْإِمَامَةَ بَاطِلَةٌ وَ يَحُجُّ حَجِيجُ النَّاسِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ نَوَاصِبِهِ لِلتَّحَسُّسِ وَ التَّجَسُّسِ عَنْ خَلَفِ الْخَلَفِ فَلَا يُرَى لَهُ أَثَرٌ وَ لَا يُعْرَفُ لَهُ خَبَرٌ وَ لَا خَلَفٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ سُبَّتْ شِيعَةُ عَلِيٍّ سَبَّهَا أَعْدَاؤُهَا وَ ظَهَرَتْ عَلَيْهَا الْأَشْرَارُ وَ الْفُسَّاقُ بِاحْتِجَاجِهَا حَتَّى إِذَا بَقِيَتِ الْأُمَّةُ حَيَارَى وَ تَدَلَّهَتْ وَ أَكْثَرَتْ فِي قَوْلِهَا إِنَّ الْحُجَّةَ هَالِكَةٌ وَ الْإِمَامَةَ بَاطِلَةٌ فَوَ رَبِّ عَلِيٍّ إِنَّ حُجَّتَهَا عَلَيْهَا قَائِمَةٌ مَاشِيَةٌ فِي طُرُقِهَا دَاخِلَةٌ فِي دُورِهَا وَ قُصُورِهَا جَوَّالَةٌ فِي شَرْقِ هَذِهِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا تَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ تُسَلِّمَ عَلَى الْجَمَاعَةِ تَرَى وَ لَا تُرَى إِلَى الْوَقْتِ وَ الْوَعْدِ وَ نِدَاءِ الْمُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ أَلَا ذَلِكَ يَوْمٌ فِيهِ سُرُورُ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ.

 

 

القواعد العقائدية للحديث الثالث

القاعدة العقائدية الأولى: علم أهل البيت علمٌ ثقيل لا يحتمله كل أحد.

القاعدة العقائدية الثانية: إنكار الإمامة والغيبة جزء من مسلسل الظلم التاريخي لآل محمد.

القاعدة العقائدية الثالثة: الغيبة امتداد لسنن الأنبياء، لا ظاهرة استثنائية.

القاعدة العقائدية الرابعة: الحجة قائمٌ في الأرض، يرى ولا يُرى، يسمع ولا يُعرف.

القاعدة العقائدية الخامسة: بطلان دعوى انقطاع الحجة ولو أجمع الناس على ذلك.

القواعد الروحية للحديث الثالث

القاعدة الروحية الأولى: الثبات في زمن الغيبة أعلى مراتب الإيمان.

القاعدة الروحية الثانية:الارتباط بالحجة في الغيبة ارتباط بالغيب لا بالمشاهدة.

القاعدة الروحية الثالثة:كثرة القائلين ببطلان الإمامة لا تُضعف حقيقتها.

تعليق المؤلف

و في هذا الحديث عجائب و شواهد على حقية ما تعتقده الإمامية و تدين به و الحمد لله فمن ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس أ ليس هذا موجبا لهذه الغيبة و شاهدا على صحة قول من يعترف بهذا و يدين بإمامة صاحبها ثم قوله عليه السلام و ماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته و أجمعوا على أن الحجة ذاهبة و الإمامة باطلة أ ليس هذا موافقا لما عليه كافة الناس الآن من تكذيب قول الإمامية في وجود صاحب الغيبة و هي محققة في وجوده و إن لم تره و قوله ع و يحج حجيج الناس في تلك السنة للتجسس و قد فعلوا ذلك و لم يروا له أثرا و قوله فعند ذلك سبت شيعة علي سبها أعداؤها و ظهرت عليها الأشرار و الفساق باحتجاجها يعني باحتجاجها عليها في الظاهر و قولها فأين إمامكم دلونا عليه و سبهم لهم و نسبتهم إياهم إلى النقص و العجز و الجهل لقولهم بالمفقود العين و إحالتهم على الغائب الشخص و هو السب فهم في الظاهر عند أهل الغفلة و العمى محجوجون و هذا القول من أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الموضع شاهد لهم بالصدق و على مخالفيهم بالجهل و العناد للحق ثم حلفه ع مع ذلك بربه عز و جل بقوله فو رب علي إن حجتها عليها قائمة ماشية في طرقها داخلة في دورها و قصورها جوالة في شرق هذه الأرض و غربها تسمع الكلام و تسلم على الجماعة و ترى و لا ترى أ ليس ذلك مزيلا للشك في أمره ع و موجبا لوجوده و لصحة ما ثبت في الحديث الذي هو قبل هذا الحديث من قوله إن الأرض لا تخلو من حجة لله و لكن الله سيعمي خلقه عنها بظلمهم و جورهم و إسرافهم على أنفسهم ثم ضرب لهم المثل في يوسف عليه السلام أن الإمام عليه السلام موجود العين و الشخص إلا أنه في وقته هذا يرى و لا يرى كما قال أمير المؤمنين عليه السلام إلى يوم الوقت و الوعد و نداء المنادي من السماء.

اللهم لك الحمد و الشكر على نعمك التي لا تحصى و على أياديك التي لا تجازى و نسألك الثبات على ما منحتنا من الهدى برحمتك.

 

 

 

 

الحديث الرابع

4- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُ قَالَ حَدَّثْتَنَا عَمِيرَةُ بِنْتُ أَوْسٍ قَالَتْ حَدَّثَنِي جَدِّي الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حُشِرَ الْخَلْقُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ صِنْفٌ رُكْبَانٌ وَ صِنْفٌ عَلَى أَقْدَامِهِمْ يَمْشُونَ وَ صِنْفٌ مُكِبُّونَ وَ صِنْفٌ عَلَى وُجُوهِهِمْ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ وَ لَا يُكَلِّمُونَ وَ لا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَ هُمْ فِيها كالِحُونَ فَقِيلَ لَهُ يَا كَعْبُ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ وَ هَذِهِ الْحَالُ حَالُهُمْ فَقَالَ كَعْبٌ أُولَئِكَ كَانُوا عَلَى الضَّلَالِ وَ الِارْتِدَادِ وَ النَّكْثِ فَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ إِذَا لَقُوا اللَّهَ بِحَرْبِ خَلِيفَتِهِمْ وَ وَصِيِّ نَبِيِّهِمْ وَ عَالِمِهِمْ وَ سَيِّدِهِمْ وَ فَاضِلِهِمْ وَ حَامِلِ اللِّوَاءِ وَ وَلِيِّ الْحَوْضِ وَ الْمُرْتَجَى وَ الرَّجَا دُونَ هَذَا الْعَالَمِ وَ هُوَ الْعَلَمُ الَّذِي لَا يُجْهَلُ وَ الْمَحَجَّةُ الَّتِي مَنْ زَالَ عَنْهَا عَطِبَ وَ فِي النَّارِ هَوَى ذَاكَ عَلِيٌّ وَ رَبِّ كَعْبٍ أَعْلَمُهُمْ عِلْماً وَ أَقْدَمُهُمْ سِلْماً[5] وَ أَوْفَرُهُمْ حِلْماً عَجِبَ كَعْبٌ مِمَّنْ قَدَّمَ عَلَى عَلِيٍّ غَيْرَهُ وَ مِنْ نَسْلِ عَلِيٍّ الْقَائِمُ الْمَهْدِيُّ الَّذِي يُبَدِّلُ الْأَرْضَ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ بِهِ يَحْتَجُّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع عَلَى نَصَارَى الرُّومِ وَ الصِّينِ إِنَّ الْقَائِمَ الْمَهْدِيَّ مِنْ نَسْلِ عَلِيٍّ أَشْبَهُ النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ خَلْقاً وَ خُلُقاً وَ سَمْتاًوَ هَيْبَةً يُعْطِيهِ اللَّهُ جَلَ‌ ‌ وَ عَزَّ مَا أَعْطَى الْأَنْبِيَاءَ وَ يَزِيدُهُ وَ يُفَضِّلُهُ إِنَّ الْقَائِمَ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ ع لَهُ غَيْبَةٌ كَغَيْبَةِ يُوسُفَ وَ رَجْعَةٌ كَرَجْعَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ثُمَّ يَظْهَرُ بَعْدَ غَيْبَتِهِ مَعَ طُلُوعِ النَّجْمِ الْأَحْمَرِ وَ خَرَابِ الزَّوْرَاءِ وَ هِيَ الرَّيُّ وَ خَسْفِ الْمُزَوَّرَةِ وَ هِيَ بَغْدَادُ وَ خُرُوجِ السُّفْيَانِيِّ وَ حَرْبِ وُلْدِ الْعَبَّاسِ مَعَ فِتْيَانٍ أَرْمِينِيَّةٍ وَ آذَرْبِيجَانَ تِلْكَ حَرْبٌ يُقْتَلُ فِيهَا أُلُوفٌ وَ أُلُوفٌ كُلٌّ يَقْبِضُ عَلَى سَيْفٍ مُحَلَّى تَخْفِقُ عَلَيْهِ رَايَاتٌ سُودٌ تِلْكَ حَرْبٌ يَشُوبُهَا الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ وَ الطَّاعُونُ الْأَغْبَرُ.

القواعد العقائدية للحديث الرابع

القاعدة العقائدية الأولى

الانحراف عن خليفة الله ووصي نبيّه هو سبب مباشر للهلاك الأخروي والحشر المهين.

القاعدة العقائدية الثانية

الولاية ميزان النجاة يوم القيامة، لا مجرد الانتساب أو العمل الظاهري.

القاعدة العقائدية الثالثة

القتال مع خليفة الله ووصي نبيّه يُعدّ حربًا مع الله نفسه.

القاعدة العقائدية الرابعة

عليٌّ عليه السلام هو العَلَم الذي لا يُجهل، والمَحَجّة التي من زال عنها عطب.

القاعدة العقائدية الخامسة

القائم المهدي من نسل علي امتدادٌ لنظام الولاية الإلهية، لا مشروعًا جديدًا.

القاعدة العقائدية السادسة

الغيبة سنّة إلهية جارية في الحجج كما جرت في يوسف وعيسى عليهما السلام.

القاعدة العقائدية السابعة

ظهور القائم مرتبط بتحوّلات كونية وسياسية كبرى، لا بظرفٍ عادي.

 

القواعد الروحية للحديث الرابع

القاعدة الروحية الأولى العداوة للوليّ تُسقط البصيرة قبل أن تُسقط الجسد.

القاعدة الروحية الثانية الولاية أمانٌ روحي، والضلال عنها يُفضي إلى الذلّ الوجودي يوم القيامة.

القاعدة الروحية الثالثة معرفة الإمام نورٌ يهدي في الدنيا ويُنقذ في الآخرة.

 

القاعدة الروحية الرابعة الارتباط بالقائم رجاءٌ ممتدّ يتجاوز الدنيا إلى ما بعدها.

القاعدة الروحية الخامسة الغيبة امتحانٌ للثبات، لا علامة خذلان.

الحديث الخامس

5- وَ بِهِ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا تَقُومُ الْقِيَامَةُ حَتَّى تُفْقَأَ عَيْنُ الدُّنْيَا وَ تَظْهَرَ الْحُمْرَةُ فِي السَّمَاءِ وَ تِلْكَ دُمُوعُ حَمَلَةِ الْعَرْشِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ حَتَّى يَظْهَرَ فِيهِمْ عِصَابَةٌ لا خَلاقَ لَهُمْ يَدْعُونَ لِوَلَدِي وَ هُمْ بِرَاءٍ مِنْ وَلَدِي تِلْكَ عِصَابَةٌ رَدِيئَةٌ لا خَلاقَ لَهُمْ عَلَى الْأَشْرَارِ مُسَلَّطَةٌ وَ لِلْجَبَابِرَةِ مُفَتِّنَةٌ وَ لِلْمُلُوكِ مُبِيرَةٌ تَظْهَرُ فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ يَقْدُمُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ اللَّوْنِ وَ الْقَلْبِ رَثُّ الدِّينِ لَا خَلَاقَ لَهُ مُهَجَّنٌ زَنِيمٌ عُتُلٌّ تَدَاوَلَتْهُ أَيْدِي الْعَوَاهِرِ مِنَ الْأُمَّهَاتِ مِنْ شَرِّ نَسْلٍ لَا سَقَاهَا اللَّهُ الْمَطَرَ فِي سَنَةِ إِظْهَارِ غَيْبَةِ الْمُتَغَيِّبِ مِنْ وَلَدِي صَاحِبِ الرَّايَةِ الْحَمْرَاءِ وَ الْعَلَمِ الْأَخْضَرِ أَيُّ يَوْمٍ لِلْمُخَيَّبِينَ بَيْنَ الْأَنْبَارِ وَ هِيتَ ذَلِكَ يَوْمٌ فِيهِ صَيْلَمُ الْأَكْرَادِ وَ الشُّرَاةِ وَ خَرَابُ دَارِ الْفَرَاعِنَةِ وَ مَسْكَنِ الْجَبَابِرَةِ وَ مَأْوَى الْوُلَاةِ الظَّلَمَةِ وَ أُمَّ الْبِلَادِ وَ أُخْتِ الْعَادِ  تِلْكَ وَ رَبِّ عَلِيٍّ يَا عَمْرَو بْنَ سَعْدٍ بَغْدَادُ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْعُصَاةِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ بَنِي الْعَبَّاسِ الْخَوَنَةِ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الطَّيِّبِينَ مِنْ وُلْدِي وَ لَا يُرَاقِبُونَ فِيهِمْ ذِمَّتِي وَ لَا يَخَافُونَ اللَّهَ فِيمَا يَفْعَلُونَهُ بِحُرْمَتِي إِنَّ لِبَنِي الْعَبَّاسِ يَوْماً كَيَوْمِ الطَّمُوحِ  وَ لَهُمْ فِيهِ صَرْخَةٌ كَصَرْخَةِ الْحُبْلَى الْوَيْلُ لِشِيعَةِ وُلْدِ الْعَبَّاسِ مِنَ الْحَرْبِ الَّتِي سَنَحَ  بَيْنَ نَهَاوَنْدَ وَ الدِّينَوَرِ تِلْكَ حَرْبُ صَعَالِيكِ شِيعَةِ عَلِيٍّ يَقْدُمُهُمْ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ اسْمُهُ عَلَى اسْمِ النَّبِيِّ ص مَنْعُوتٌ مَوْصُوفٌ بِاعْتِدَالِ الْخَلْقِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ نَضَارَةِ اللَّوْنِ لَهُ فِي صَوْتِهِ ضِجَاجٌ وَ فِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ وَ فِي عُنُقِهِ سَطَعٌ أَفْرَقُ الشَّعْرِ مُفَلَّجُ الثَّنَايَا  عَلَى فَرَسِهِ كَبَدْرٍ تَمَامٍ إِذَا تَجَلَّى عِنْدَ الظَّلَامِ  يَسِيرُ بِعِصَابَةٍ خَيْرِ عِصَابَةٍ أَوَتْ وَ تَقَرَّبَتْ وَ دَانَتْ لِلَّهِ بِدِينِ تِلْكَ الْأَبْطَالِ مِنَ الْعَرَبِ الَّذِينَ يَلْحَقُونَ  حَرْبَ الْكَرِيهَةِ وَ الدَّبْرَةُ  يَوْمَئِذٍ عَلَى الْأَعْدَاءِ إِنَّ لِلْعَدُوِّ يَوْمَ ذَاكَ الصَّيْلَمَ وَ الِاسْتِئْصَالَ.

القواعد العقائدية للحديث الخامس

القاعدة العقائدية الأولى قيام الساعة مرتبط بظهور فتنٍ كبرى وتمييزٍ حادّ بين الحق والباطل.

القاعدة العقائدية الثانية ليس كل من ادّعى الولاية أو الانتساب إلى أهل البيت صادقًا فيها.

القاعدة العقائدية الثالثة هناك عصابة تدّعي نصرة ولد علي وهي براء منهم.

القاعدة العقائدية الرابعة الغيبة الإلهية مقرونة بابتلاءات سياسية وعسكرية شديدة.

القاعدة العقائدية الخامسة ظهور راية الحق يتميّز بوضوح الصفات لا بغموضها.

القواعد الروحية للحديث الخامس

القاعدة الروحية الأولى الادّعاء بلا صدق من أشدّ أسباب الهلاك الروحي.

القاعدة الروحية الثانية الفتن تكشف حقيقة القلوب لا الشعارات.

القاعدة الروحية الثالثة الثبات في زمن الغيبة يحتاج إلى بصيرة لا إلى حماس أعمى.

القاعدة الروحية الرابعة الولاء الحقّ يُختبر عند اشتداد البلاء لا عند الرخاء.

تعليق المؤلف

و في هذين الحديثين من ذكر الغيبة و صاحبها ما فيه كفاية و شفاء للطالب المرتاد و حجة على أهل الجحد و العناد و في الحديث الثاني إشارة إلى ذكر عصابة لم تكن تعرف فيما تقدم و إنما يبعث في سنة ستين و مائتين و نحوها و هي كما قال أمير المؤمنين ع سنة إظهار غيبة المتغيب و هي كما وصفها و نعتها و نعت الظاهر برايتها و إذا تأمل اللبيب الذي له قلب كما قال الله تعالى- أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ هذا التلويح اكتفى به عن التصريح نسأل الله الرحيم توفيقا للصواب برحمته

الحديث السادس

6- أَخْبَرَنَا سَلَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ ع مَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ فَقَالَ يَا أُمَّ هَانِئٍ إِمَامٌ يَخْنِسُ نَفْسَهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ عَنِ النَّاسِ عِلْمُهُ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ ثُمَّ يَبْدُو كَالشِّهَابِ الْوَاقِدِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ فَإِنْ أَدْرَكْتِ ذَلِكِ الزَّمَانَ قَرَّتْ عَيْنُكِ- وَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الرَّبِيعِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يَظْهَرُ كَالشِّهَابِ يَتَوَقَّدُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ فَإِنْ أَدْرَكْتِ زَمَانَهُ قَرَّتْ عَيْنُكِ.

 

 القواعد العقائدية للحديث السادس

 

القاعدة العقائدية الأولى القرآن يفسَّر بالحجج الإلهية لا بالرأي المجرّد.

القاعدة العقائدية الثانية الغيبة انقطاع عن العلم الظاهر لا عن أصل الإمامة.

القاعدة العقائدية الثالثة ظهور الإمام بعد الغيبة يكون مفاجئًا كالشهاب.

القاعدة العقائدية الرابعة للغيبة توقيت إلهي محدّد في علم الله.

القواعد الروحية للحديث السادس

القاعدة الروحية الأولى الانتظار الصادق يورث قرّة العين لا القلق.

القاعدة الروحية الثانية نور الإمام يظهر في أحلك لحظات الظلمة.

القاعدة الروحية الثالثة معرفة سنّة الغيبة تطمئن القلب ولا تُقلقه.

 

 

 

 

 

 

الحديث السابع

7- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ رِجَالِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الرَّبِيعِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ ع فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ- فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ فَقَالَ الْخُنَّسُ إِمَامٌ يَخْنِسُ نَفْسَهُ فِي زَمَانِهِ عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنْ عِلْمِهِ عِنْدَ النَّاسِ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ ثُمَّ يَبْدُو كَالشِّهَابِ الْوَاقِدِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَإِذَا أَدْرَكْتِ ذَلِكِ قَرَّتْ عَيْنُكِ.

القواعد العقائدية للحديث السابع

القاعدة العقائدية الأولى الإمام قد يُعرف بآثاره قبل أن يُعرف بشخصه.

القاعدة العقائدية الثانية انقطاع علم الناس بالإمام لا يعني انقطاع حجّيته.

القاعدة العقائدية الثالثة الغيبة مرحلة تمهيد للظهور لا نقيض له.

القواعد الروحية للحديث السابع

القاعدة الروحية الأولى الإيمان بالإمام في زمن الخفاء عبادة عميقة.

القاعدة الروحية الثانية ظهور الحق يبدّد ظلمات الشك دفعة واحدة.

الحديث الثامن

8- مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَابُنْدَاذَ  قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكٍ  قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الْكَاهِلِيِ  عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: تَوَاصَلُوا وَ تَبَارُّوا وَ تَرَاحَمُوا فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ وَقْتٌ لَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ لِدِينَارِهِ وَ دِرْهَمِهِ مَوْضِعاً يَعْنِي لَا يَجِدُ عِنْدَ ظُهُورِ الْقَائِمِ ع مَوْضِعاً يَصْرِفُهُ فِيهِ لِاسْتِغْنَاءِ النَّاسِ جَمِيعاً بِفَضْلِ اللَّهِ وَ فَضْلِ وَلِيِّهِ[5] فَقُلْتُ وَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ- فَقَالَ عِنْدَ فَقْدِكُمْ إِمَامَكُمْ فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ عَلَيْكُمْ كَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ آيَسَ مَا تَكُونُونَ فَإِيَّاكُمْ وَ الشَّكَّ وَ الِارْتِيَابَ وَ انْفُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الشُّكُوكَ وَ قَدْ حَذَّرْتُكُمْ[1] فَاحْذَرُوا أَسْأَلُ اللَّهَ تَوْفِيقَكُمْ وَ إِرْشَادَكُمْ.

القواعد العقائدية للحديث الثامن

القاعدة العقائدية الأولى الغيبة لا تُسقط التكليف الاجتماعي بين المؤمنين.

القاعدة العقائدية الثانية ظهور القائم مقرون بالاستغناء العام بإذن الله ووليّه.

القاعدة العقائدية الثالثة الشكّ في زمن الغيبة خطر عقديّ يجب دفعه.

القاعدة العقائدية الرابعة التحذير من الارتياب أصلٌ في منهج أهل البيت زمن الغيبة.

القواعد الروحية للحديث الثامن

القاعدة الروحية الأولى التراحم بين المؤمنين صمّام أمان زمن الغيبة.

القاعدة الروحية الثانية اليأس الظاهري يسبق الفرج الحقيقي.

القاعدة الروحية الثالثة الثبات القلبي شرط النجاة عند طول الانتظار.

القاعدة الروحية الرابعة إزالة الشك من النفس مسؤولية فردية لا تُفوَّض.

تعليق المؤلف

فلينظر الناظر إلى هذا النهي عن الشك في صحة غيبة الغائب ع و في صحة ظهوره و إلى قوله بعقب النهي عن الشك فيه و قد حذرتكم  فاحذروا يعني من الشك نعوذ بالله من الشك و الارتياب و من سلوك جادة الطريق الموردة إلى الهلكة و نسأله الثبات على الهدى و سلوك الطريقة المثلى التي توصلنا إلى كرامته مع المصطفين من خيرته بمنه و قدرته.

 

الحديث التاسع

9- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي مَجْلِسِهِ وَ مَعِي غَيْرِي فَقَالَ لَنَا إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ يَعْنِي بِاسْمِ الْقَائِمِ ع  وَ كُنْتُ أَرَاهُ يُرِيدُ غَيْرِي فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ سَبْتاً مِنَ الدَّهْرِ وَ لَيَخْمُلَنَ حَتَّى يُقَالَ مَاتَ أَوْ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ وَ لَتَفِيضَنَّ عَلَيْهِ أَعْيُنُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيُكْفَأَنَّ كَتَكَفُّؤِ السَّفِينَةِ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ حَتَّى لَا يَنْجُوَ إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَ كَتَبَ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ لَتُرْفَعَنَّ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُعْرَفُ أَيٌّ مِنْ أَيٍ[3] قَالَ الْمُفَضَّلُ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ أَنْتَ تَقُولُ تُرْفَعُ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُعْرَفُ أَيٌّ مِنْ أَيٍّ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى كَوَّةٍ فِي الْبَيْتِ  الَّتِي تَطْلُعُ فِيهَا الشَّمْسُ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ أَ هَذِهِ الشَّمْسُ مُضِيئَةٌ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَأَمْرُنَا أَضْوَأُ مِنْهَا.

القواعد العقائدية للحديث التاسع

القاعدة العقائدية الأولى التنويه باسم القائم عليه السلام قبل الإذن الإلهي أمرٌ منهيّ عنه شرعًا.

القاعدة العقائدية الثانية غيبة القائم غيبة طويلة ممتدّة في الزمان («سَبْتًا من الدهر»).

القاعدة العقائدية الثالثة الغيبة تبلغ حدّ الاشتباه في أصل وجود الإمام عند الناس (يُقال: مات أو هلك).

القاعدة العقائدية الرابعة زمن الغيبة زمن اضطراب عام وابتلاء شديد للأمّة.

القاعدة العقائدية الخامسة لا ينجو في زمن الغيبة إلا من أخذ الله ميثاقه، وكتب الإيمان في قلبه.

القاعدة العقائدية السادسة النجاة في زمن الفتن ليست بالذكاء أو الكثرة، بل بالتأييد الإلهي الخاص.

القاعدة العقائدية السابعة ترفع في زمن الغيبة اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يتميّز الحق فيها ظاهريًا.

القاعدة العقائدية الثامنة مع كثرة الرايات واختلاطها يبقى أمر أهل البيت أوضح من الشمس في ذاته.

القواعد الروحية للحديث التاسع

القاعدة الروحية الأولى الغيبة تورث الحزن والبكاء في قلوب المؤمنين الصادقين.

القاعدة الروحية الثانية زمن الغيبة زمن انقلاب الأحوال واضطراب النفوس كاضطراب السفينة في البحر.

القاعدة الروحية الثالثة الثبات القلبي في زمن الفتن علامة اصطفاء إلهي.

القاعدة الروحية الرابعة الإيمان الحقيقي يُمتحن عند الاشتباه لا عند الوضوح.

القاعدة الروحية الخامسة مع شدّة الظلمة تبقى حقيقة أمر أهل البيت جلية لمن أخلص قلبه.

القاعدة الروحية السادسة الطمأنينة القلبية تأتي من الثقة بأمر الولاية لا من زوال الفتن.

الحديث العاشر

10- مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ جَمِيعاً قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْقَصَبَانِيُّ جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسَاوِرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّيْخَ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ أَمَا وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ سَبْتاً مِنْ دَهْرِكُمْ وَ لَيَخْمُلَنَّ حَتَّى يُقَالَ مَاتَ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ وَ لَتَدْمَعَنَّ عَلَيْهِ عُيُونُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيُكْفَأَنَّ تَكَفُّؤَ السَّفِينَةِ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ فَلَا يَنْجُو إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَ كَتَبَ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانَ وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ لَتُرْفَعَنَّ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُدْرَى أَيٌّ مِنْ أَيٍّ قَالَ فَبَكَيْتُ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ نَصْنَعُ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى شَمْسٍ دَاخِلَةٍ فِي الصُّفَةِ أَ تَرَى هَذِهِ الشَّمْسَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لَأَمْرُنَا أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسَاوِرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ وَ لَيَغِيبَنَّ سِنِينَ مِنْ دَهْرِكُمْ.

القواعد العقائدية للحديث العاشر

القاعدة العقائدية الأولى النهي عن التنويه باسم القائم أصلٌ ثابت ومتكرر في كلام الأئمة.

القاعدة العقائدية الثانية غيبة القائم تمتد سنين طويلة من الدهر لا زمناً قصيرًا.

القاعدة العقائدية الثالثة خمول ذكر الإمام في الغيبة يبلغ حدّ شيوع القول بموته أو هلاكه.

القاعدة العقائدية الرابعة الفتن في زمن الغيبة عامة وشاملة كأمواج البحر المتلاطمة.

القاعدة العقائدية الخامسة النجاة في زمن الغيبة مخصوصة بمن ثبت الإيمان في قلبه بميثاقٍ إلهي.

القاعدة العقائدية السادسة كثرة الرايات والاتجاهات علامة من علامات زمن الغيبة.

القاعدة العقائدية السابعة مع الاشتباه العام يبقى أمر أهل البيت أوضح من الشمس في ذاته.

القاعدة العقائدية الثامنة الوضوح الحقيقي للحق ذاتي لا يتأثر بكثرة المدّعين.

القواعد الروحية للحديث العاشر

القاعدة الروحية الأولى بكاء المؤمن على غيبة إمامه علامة حياة القلب لا ضعف الإيمان.

القاعدة الروحية الثانية الفتنة تمتحن الثبات الداخلي لا المعرفة السطحية.

القاعدة الروحية الثالثة سؤال «كيف نصنع؟» تعبير عن وعي المؤمن بثقل المرحلة.

القاعدة الروحية الرابعة الهداية في زمن الغيبة تقوم على البصيرة لا على تتبع الرايات.

القاعدة الروحية الخامسة القلب الموقن يرى نور الولاية واضحًا رغم كثافة الظلمة.

القاعدة الروحية السادسة اليقين بأمر الإمام يمنح المؤمن سكينة وسط الاضطراب العام.

تعليق المؤلف

أ ما ترون زادكم الله هدى هذا النهي عن التنويه باسم الغائب ع و ذكره بقوله ع إياكم و التنويه و إلى قوله ليغيبن سبتا من دهركم و ليخملن حتى يقال مات هلك بأي واد سلك و لتفيضن عليه أعين المؤمنين و ليكفأن كتكفؤ السفينة في أمواج البحر يريد ع بذلك ما يعرض للشيعة في أمواج الفتن المضلة المهولة و ما يتشعب من المذاهب الباطلة المتحيرة المتلددة و ما يرفع من الرايات المشتبهة يعني للمدعين للإمامة من آل أبي طالب و الخارجين منهم طلبا للرئاسة في كل زمان فإنه لم يقل مشتبهة إلا ممن كان من هذه الشجرة ممن يدعي ما ليس له من الإمامة و يشتبه على الناس أمره بنسبة و يظن ضعفاء الشيعة و غيرهم أنهم على حق إذا كانوا من أهل بيت الحق و الصدق و ليس كذلك لأن الله عز و جل قصر هذا الأمر الذي تتلف نفوس ممن ليس له و لا هو من أهله ممن عصى الله في طلبه من أهل البيت و نفوس من يتبعهم على الظن و الغرور على صاحب الحق و معدن الصدق الذي جعله الله له لا يشركه فيه أحد و ليس لخلق من العالم ادعاؤه دونه فثبت الله المؤمنين مع وقوع الفتن و تشعب المذاهب و تكفؤ القلوب و اختلاف الأقوال و تشتت الآراء و نكوب الناكبين عن الصراط المستقيم على نظام الإمامة و حقيقة الأمر و ضيائه غير مغترين بلمع السراب و البروق الخوالب و لا مائلين مع الظنون الكواذب حتى يلحق الله منهم من يلحق بصاحبه ع غير مبدل و لا مغير و يتوفى من قضى نحبه منهم قبل ذلك غير شاك و لا مرتاب و يوفى كلا منهم منزلته و يحله مرتبته في عاجله و آجله و الله جل اسمه نسأل الثبات و نستزيده علما فإنه أجود المعطين و أكرم المسئولين

 

 

 




تعليقات