معالم الانتظار
القواعد
العقائدية والآداب الروحية من كتاب الغيبة للنعماني رحمه الله
الباب العاشر
الفصل
الثاني
فصل
الحديث
الاول
1- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ
حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ هِشَامٍ النَّاشِرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ
عَنْ فُضَيْلٍ الصَّائِغِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ
اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا فَقَدَ النَّاسُ الْإِمَامَ مَكَثُوا سنينا [سِنِينَ]
لَا يَدْرُونَ أَيّاً مِنْ أَيٍّ ثُمَّ يُظْهِرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ صَاحِبَهُمْ.
القواعد العقائدية
القاعدة العقائدية الأولى: قد يفقد الناس
الإمام ظاهراً، فيقعون في حالة غيبة وانقطاعٍ عن شخصه.
القاعدة العقائدية الثانية: فقدان الإمام
يورث اضطراباً معرفياً عاماً في الأمة.«لا يدرون أيّاً من أيّ»
القاعدة العقائدية الثالثة: مدة الغيبة قد
تمتد سنوات طويلة بأمر الله.«مكثوا سنين»
القاعدة العقائدية الرابعة: ظهور الإمام أمرٌ
إلهي محض، ليس بيد الناس ولا بتقديرهم.
«ثم يُظهر الله… صاحبهم»
القاعدة العقائدية الخامسة: الإمام هو “صاحب
الأمة” الشرعيّ، ولو غاب شخصه.
القواعد الروحية
القاعدة الروحية الأولى : غيبة الإمام امتحان
روحي شديد يكشف ثبات القلوب من اضطرابها.
القاعدة الروحية الثانية: الجهل العام عند
فقد الإمام ظاهراً يدل على حاجة الأرواح إلى نور القيادة المعصومة.
القاعدة الروحية الثالثة: الصبر على طول الغيبة
من لوازم الإيمان الحقيقي.
القاعدة الروحية الرابعة:التعلق بظهور الإمام
يجب أن يكون تعلقاً بالله؛ لأن الظهور بيد الله وحده.
القاعدة الروحية الخامسة: رجاء الفرج عبادة؛
لأن الله هو الذي يُظهر صاحب الزمان في الوقت الذي يختاره.
الحديث
الثاني
2- وَ بِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي
عَبْدِ اللَّهِ ع يَكُونُ فَتْرَةٌ لَا يَعْرِفُ الْمُسْلِمُونَ فِيهَا إِمَامَهُمْ
فَقَالَ يُقَالُ ذَلِكَ قُلْتُ فَكَيْفَ نَصْنَعُ قَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَتَمَسَّكُوا
بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ حَتَّى يُبَيَّنَ لَكُمُ الْآخِرُ.
القواعد العقائدية
القاعدة العقائدية الأولى: قد تقع فترة يجهل
فيها المسلمون إمامهم ظاهراً.
وجود فترة خفاء/اضطراب أمرٌ مذكور في الروايات.
القاعدة العقائدية الثانية:عند وقوع فترة
عدم معرفة الإمام، فالوظيفة الشرعية هي الرجوع إلى “الأمر الأول”.«فتمسكوا بالأمر الأول»
القاعدة العقائدية الثالثة:حكم الفترة هو
الاستمرار على الأصل الثابت من الدين والولاية، لا استحداث إمامة أو اتباع رأي.
القاعدة العقائدية الرابعة:بيان الإمام اللاحق
(“الآخر”) أمرٌ إلهي يتكشف في وقته، وليس بيد الناس.«حتى يُبيّن لكم الآخر»
القواعد الروحية
القاعدة الروحية الأولى: الثبات زمن الفتنة
يكون بالاعتصام بالأصل لا بالقلق والتنقل بين الآراء.
القاعدة الروحية الثانية:التمسك بالأمر الأول
تربية روحية على الصبر واليقين حتى ينكشف الحق.
القاعدة الروحية الثالثة:فترة الغيبة/الخفاء
امتحان للقلوب؛ والنجاة فيها لمن يلتزم طريق الولاية الأولى.
القاعدة الروحية الرابعة:عدم وضوح “الآخر”
لا يبرر التسيّب، بل يوجب مزيداً من الالتزام والثبات.
الحديث
الثالث
3- وَ بِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِيهِ مَنْصُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو
عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ يَوْماً لَا تَرَى فِيهِ
إِمَاماً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَأَحْبِبْ مَنْ كُنْتَ تُحِبُّ وَ أَبْغِضْ مَنْ كُنْتَ
تُبْغِضُ وَ وَالِ مَنْ كُنْتَ تُوَالِي وَ انْتَظِرِ الْفَرَجَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً-
وَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
ع مِثْلَهُ.
القواعد العقائدية
القاعدة العقائدية الأولى: قد يمرّ على المؤمن
يومٌ لا يرى فيه إمامًا ظاهرًا من آل محمد عليهم السلام.
القاعدة العقائدية الثانية:عند عدم رؤية الإمام،
لا يجوز تغيير معايير الولاء والبراءة.
«فأحبب من كنت تحب وأبغض من كنت تبغض»
القاعدة العقائدية الثالثة:الولاية والبراءة
ثابتتان لا تتبدلان بتبدّل الظروف السياسية أو غيبة الإمام عن الأنظار.«ووالِ من كنت
توالي»
القاعدة العقائدية الرابعة:الوظيفة الشرعية
زمن الغيبة هي انتظار الفرج، لا صناعة البديل ولا اتباع غير أهل الحق.«وانتظر الفرج
صباحًا ومساءً»
القواعد الروحية
القاعدة الروحية الأولى: الثبات القلبي زمن
الغيبة يكون بحفظ الحبّ والبغض في الله وعدم التلون.
القاعدة الروحية الثانية:الانتظار عبادة يومية
متجددة تُلازم المؤمن صباحًا ومساءً.
القاعدة الروحية الثالثة: دوام الانتظار يربي
النفس على الأمل بالله وعدم القنوط مهما طال الأمد.
القاعدة الروحية الرابعة: من آداب الغيبة:
تجديد الولاء كل يوم، والبراءة كل يوم، وانتظار الفرج كل يوم.
الحديث
الرابع
4- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى
وَ الْحَسَنُ بْنُ ظَرِيفٍ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ سِنَانٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ
كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا صِرْتُمْ فِي حَالٍ لَا تَرَوْنَ فِيهَا إِمَامَ هُدًى وَ لَا
عَلَماً يُرَى فَلَا يَنْجُو مِنْ تِلْكَ الْحَيْرَةِ إِلَّا مَنْ دَعَا بِدُعَاءِ
الْغَرِيقِ فَقَالَ أَبِي هَذَا وَ اللَّهِ الْبَلَاءُ فَكَيْفَ نَصْنَعُ جُعِلْتُ
فِدَاكَ حِينَئِذٍ قَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ وَ لَنْ تُدْرِكَهُ فَتَمَسَّكُوا بِمَا
فِي أَيْدِيكُمْ حَتَّى يَتَّضِحَ لَكُمُ الْأَمْرُ.
القواعد
العقائدية
القاعدة العقائدية الأولى: ستقع للأمة حالة
غيبةٍ لا يُرى فيها إمام هدى ولا عَلَم ظاهر.
«لا ترون فيه إمام هدى ولا علماً يُرى»
القاعدة العقائدية الثانية:غيبة الإمام تورث
حيرةً عامة لا ينجو منها إلا أهل الدعاء والاعتصام بالله.
«فلا ينجو من تلك الحيرة…»
القاعدة العقائدية الثالثة: النجاة زمن الحيرة
متوقفة على التمسك بدعاءٍ خاص (دعاء الغريق).
جعله الإمام علامة النجاة في الفتنة.
القاعدة العقائدية الرابعة: الوظيفة الشرعية
زمن الغيبة: التمسك بما ثبت من الدين والولاية وعدم تركه.
«فتمسكوا بما في أيديكم»
القاعدة العقائدية الخامسة: انكشاف الأمر
ووضوح الحق يكون بتقدير إلهي في وقته.
«حتى يتضح لكم الأمر»
القواعد الروحية
القاعدة الروحية الأولى:الغيبة بلاءٌ عظيم
وامتحان للقلب.
«هذا والله البلاء»
القاعدة الروحية الثانية:دعاء الغريق هو ملجأ
القلب عند اشتداد الفتنة والحيرة.
القاعدة الروحية الثالثة:الدعاء في زمن الغيبة
ليس عملاً إضافياً، بل شرط نجاةٍ روحي.
القاعدة الروحية الرابعة:الثبات على ما في
اليد (الإيمان والولاية) هو سياج القلب أمام الانهيار الروحي.
القاعدة الروحية الخامسة:انتظار انكشاف الأمر
تربية على الصبر واليقين وعدم الاستعجال.
الحديث
الخامس
5- وَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ
الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ عَنْ أَبِي
عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّا نُرَوَّى بِأَنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ
يُفْقَدُ زَمَاناً فَكَيْفَ نَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ تَمَسَّكُوا بِالْأَمْرِ
الْأَوَّلِ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يُبَيَّنَ لَكُمْ.
القواعد العقائدية
القاعدة العقائدية الأولى: صاحب الأمر قد
يُفقد زماناً (غيبةً ممتدة).ثبوت أصل الغيبة ضمن السنن الإلهية.
القاعدة العقائدية الثانية:الوظيفة الشرعية
زمن فقد الإمام: التمسك بالأمر الأول الذي عليه المؤمنون.«تمسكوا بالأمر الأول»
القاعدة العقائدية الثالثة:زمن الغيبة ليس
ظرفاً لتغيير المنهج أو صناعة البدائل.
التمسك بالأصل هو حكم المرحلة.
القاعدة العقائدية الرابعة:انكشاف الحق وبيانه
يكون بتقدير إلهي وفي وقته.«حتى يُبيَّن لكم»
القواعد الروحية
القاعدة الروحية الأولى: الثبات زمن الغيبة
عبادةٌ قلبية أساسها حفظ الولاية الأولى وعدم التلون.
القاعدة الروحية الثانية:طول الغيبة امتحانٌ
للصبر واليقين.
القاعدة الروحية الثالثة:الانتظار الصحيح
هو انتظارٌ ملتزم بالأصل لا انتظارٌ حائر متقلّب.
القاعدة الروحية الرابعة:تعلق القلب ببيان
الله يورث الطمأنينة وعدم الاستعجال.
الحديث
السادس
6- مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ بِإِسْنَادِهِ
يَرْفَعُهُ إِلَى أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ:
يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُصِيبُهُمْ فِيهَا سَبْطَةٌ يَأْرِزُ الْعِلْمُ فِيهَا
كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ
نَجْمٌ قُلْتُ فَمَا السَّبْطَةُ قَالَ الْفَتْرَةُ قُلْتُ فَكَيْفَ نَصْنَعُ فِيمَا
بَيْنَ ذَلِكَ فَقَالَ كُونُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يُطْلِعَ اللَّهُ
لَكُمْ نَجْمَكُمْ.
القواعد العقائدية
القاعدة العقائدية الأولى:تأتي على الناس
فترة (سَبْطَة) من الانقطاع والفتور في ظهور العلم والهداية.«السبطة: الفترة»
القاعدة العقائدية الثانية:في زمن الفترة
يأرز العلم وينقبض عن الناس كما تأرز الحيّة في جحرها.انحسار العلم علامة زمن الغيبة
والابتلاء.
القاعدة العقائدية الثالثة:لله آيةٌ في هذا
الزمن تتمثل بطلوع “نجم” يهدي الناس.«إذ طلع عليهم نجم»
القاعدة العقائدية الرابعة:الوظيفة الشرعية
زمن الفترة: الثبات على ما عليه المؤمن من الأمر الأول والحق.«كونوا على ما أنتم عليه»
القاعدة العقائدية الخامسة:طلوع النجم (انكشاف
الهداية/ظهور الإمام) بيد الله وحده.«حتى يطلع الله لكم نجمكم»
القواعد الروحية
القاعدة الروحية الأولى:زمن الفترة يقتضي
صبرًا وثباتًا لا انتقالًا بين المواقف والاتجاهات.
القاعدة الروحية الثانية:انقباض العلم يربي
النفس على التواضع وعدم الاغترار بما عندها.
القاعدة الروحية الثالثة:الانتظار الصحيح
هو انتظار مؤمن ثابت، لا انتظار قلق متحير.
القاعدة الروحية الرابعة:طلوع النجم يورث
في القلب الأمل، فمهما اشتدت الظلمة فإن لله كشفًا قريبًا.
القاعدة الروحية الخامسة:أدب الغيبة: حفظ
الدين كما هو، حتى يفتح الله باب البيان والهداية.
الحديث
السابع
7- وَ بِهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا وَقَعَتِ السَّبْطَةُ
بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ فَيَأْرِزُ الْعِلْمُ فِيهَا كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي
جُحْرِهَا وَ اخْتَلَفَتِ الشِّيعَةُ بَيْنَهُمْ وَ سَمَّى بَعْضُهُمْ بَعْضاً كَذَّابِينَ
وَ يَتْفُلُ بَعْضُهُمْ فِي وُجُوهِ بَعْضٍ فَقُلْتُ مَا عِنْدَ ذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ
قَالَ الْخَيْرُ كُلُّهُ عِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُهُ ثَلَاثاً يُرِيدُ قُرْبَ الْفَرَجِ-
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ عِدَّةٍ
مِنْ رِجَالِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ
اللَّهِ ع كَيْفَ أَنْتَ إِذَا وَقَعَتِ الْبَطْشَةُ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِلَفْظِهِ.
القواعد العقائدية
القاعدة العقائدية الأولى: تقع “السَّبْطَة”
في زمنٍ مخصوص بين المسجدين.السَّبطة: فترة انقطاع/فتور وابتلاء.
القاعدة العقائدية الثانية:زمن السَّبطة ينقبض
فيه العلم ويأرز كما تأرز الحيّة في جحرها.انحسار العلم علامة مرحلة ابتلاء.
القاعدة العقائدية الثالثة:من علامات زمن
السَّبطة: اختلاف الشيعة وتنازعهم الداخلي.
«واختلفت الشيعة بينهم»
القاعدة العقائدية الرابعة:التلاعن والتكذيب
والتباغض بين المؤمنين من مظاهر الفتنة في زمن السَّبطة.
«سمّى بعضهم بعضاً كذابين…»
القاعدة العقائدية الخامسة:مع شدة الفتنة
فإن الخير كلّه يكون عند وقوعها.
«الخير كله عند ذلك»
القاعدة العقائدية السادسة:وقوع هذه السَّبطة
علامة على قرب الفرج.
صرّح الإمام بتكرارها ثلاثاً تأكيداً.
القواعد الروحية
القاعدة الروحية الأولى: اختلاف المؤمنين
زمن الفتنة امتحانٌ للقلوب لا مبرّر لسقوط الأخلاق.
القاعدة الروحية الثانية:انقباض العلم يوجب
على المؤمن التواضع والاحتياط وعدم التسرع في الاتهام.
القاعدة الروحية الثالثة:التكذيب والتفل والتباغض
علامة انهيارٍ روحي يجب الفرار منه.
القاعدة الروحية الرابعة:اشتداد الظلمة مؤشر
قرب النور؛ فالخير كلّه عند شدة البلاء.
القاعدة الروحية الخامسة:الإيمان الحقيقي
يجعل المؤمن يقرأ الفتن كبشائر للفرج لا كأسباب للقنوط.
الحديث
الثامن
8- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ
أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ
قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبَانِ بْنِ
تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: يَا أَبَانُ يُصِيبُ
الْعَالَمَ سَبْطَةٌ يَأْرِزُ الْعِلْمُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ
فِي جُحْرِهَا قُلْتُ فَمَا السَّبْطَةُ قَالَ دُونَ الْفَتْرَةِ فَبَيْنَمَا هُمْ
كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ لَهُمْ نَجْمُهُمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ نَصْنَعُ
وَ كَيْفَ يَكُونُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ
اللَّهُ بِصَاحِبِهَا.
القواعد العقائدية
القاعدة العقائدية الأولى:يصيب العالم زمن
“سَبْطَة” ينقبض فيه العلم بين المسجدين.
«يأرز العلم… كما تأرز الحيّة»
القاعدة العقائدية الثانية:السَّبْطة مرحلة
ابتلاء أخفّ من “الفترة” لكنها من جنسها.
«دون الفترة»
القاعدة العقائدية الثالثة:انقباض العلم في
زمن السَّبطة علامة غيبةٍ/خفاءٍ في مقام الهداية.
القاعدة العقائدية الرابعة:بعد السَّبطة يطلع
“النجم” أي علامة الظهور وانكشاف الهداية.
«إذ طلع لهم نجمهم»
القاعدة العقائدية الخامسة:الوظيفة الشرعية
بين زمن السَّبطة والفرج: الثبات على الأمر الذي عليه المؤمنون.
«ما أنتم عليه»
القاعدة العقائدية السادسة:إتيان “صاحبها”
أمرٌ إلهيّ محض بيد الله تعالى.
«حتى يأتيكم الله بصاحبها»
القواعد الروحية
القاعدة الروحية الأولى:زمن السَّبطة يختبر
ثبات القلب حين يقلّ العلم وتشتدّ الحيرة.
القاعدة الروحية الثانية:النجاة الروحية في
زمن الانقباض تكون بالثبات لا بالتلون والتقلب.
القاعدة الروحية الثالثة:التعامل مع انحسار
العلم يجب أن يكون بتواضع وخوف من الخطأ لا بادّعاء القطع.
القاعدة الروحية الرابعة:طلوع النجم يربي
المؤمن على الأمل: بعد ظلمة الانقباض يأتي الفرج.
القاعدة الروحية الخامسة:الانتظار الحقيقي
هو انتظار مقرون بالالتزام بما عليه أهل الحق.
تعليق
المؤلف
هذه الروايات التي قد جاءت متواترة تشهد بصحة
الغيبة و باختفاء العلم و المراد بالعلم الحجة للعالم و هي مشتملة على أمر الأئمة ع
للشيعة بأن يكونوا فيها على ما كانوا عليه لا يزولون و لا ينتقلون بل يثبتون و لا يتحولون
و يكونون متوقعين لما وعدوا به و هم معذورون في أن لا يروا حجتهم و إمام زمانهم في
أيام الغيبة و يضيق عليهم في كل عصر و زمان قبله أن لا يعرفوه بعينه و اسمه و نسبه
و محظور عليهم الفحص و الكشف عن صاحب الغيبة و المطالبة باسمه أو موضعه أو غيابه أو
الإشادة بذكره فضلا عن المطالبة بمعاينته و قال لنا إياكم و التنويه و كونوا على ما
أنتم عليه و إياكم و الشك فأهل الجهل الذين لا علم لهم بما أتى عن الصادقين ع من هذه
الروايات الواردة للغيبة و صاحبها يطالبون بالإرشاد إلى شخصه و الدلالة على موضعه و
يقترحون إظهاره لهم و ينكرون غيبته لأنهم بمعزل عن العلم و أهل المعرفة مسلمون لما
أمروا به ممتثلون له صابرون على ما ندبوا إلى الصبر عليه و قد أوقفهم العلم و الفقه
مواقف الرضا عن الله و التصديق لأولياء الله و الامتثال لأمرهم و الانتهاء عما نهوا
عنه حذرون ما حذر الله في كتابه من مخالفة رسول الله ص و الأئمة الذين هم في وجوب الطاعة
بمنزلته لقوله- فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ
فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ و لقوله أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا
الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و لقوله وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا
الرَّسُولَ وَ احْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا
الْبَلاغُ الْمُبِينُ. و في قوله في الحديث الرابع من هذا الفصل حديث عبد الله بن سنان
كيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى و لا علما يرى دلالة على ما جرى و
شهادة بما حدث من أمر السفراء الذين كانوا بين الإمام ع و بين الشيعة من ارتفاع أعيانهم
و انقطاع نظامهم لأن السفير بين الإمام في حال غيبته و بين شيعته هو العلم فلما تمت
المحنة على الخلق ارتفعت الأعلام و لا ترى حتى يظهر صاحب الحق ع و وقعت الحيرة التي
ذكرت و آذننا بها أولياء الله و صح أمر الغيبة الثانية التي يأتي شرحها و تأويلها فيما
يأتي من الأحاديث بعد هذا الفصل نسأل الله أن يزيدنا بصيرة و هدى و يوفقنا لما يرضيه
برحمته

تعليقات
إرسال تعليق