معالم الانتظار
القواعد العقائدية
والآداب الروحية من كتاب الغيبة للنعماني رحمه الله
الباب الثالث عشر
ما نزل فيه عليه السلام من
القرآن
الحديث الخامس والثلاثون
35- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ
قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْجُعْفِيُّ أَبُو الْحَسَنِ
مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ
بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ وَ وُهَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ
آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا
اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي
ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي
لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً قَالَ نَزَلَتْ فِي الْقَائِمِ وَ أَصْحَابِهِ.
القواعد العقائدية
الأولى: دولة القائم عليه السلام هي المصداق الأتم لوعد الاستخلاف الإلهي.
الثانية: التمكين الحقيقي للدين يتحقق في عصر الظهور.
الثالثة: الأمن الكامل بعد الخوف من بركات الدولة المهدوية.
الرابعة: أصحاب القائم داخلون في المشروع الإلهي للاستخلاف والتمكين.
القواعد الروحية
الأولى: الانتظار ينبغي أن يقترن بالإيمان والعمل الصالح.
الثانية: وعد الله بالاستخلاف يبعث الطمأنينة في زمن الغيبة.
الثالثة: المؤمن يربط نفسه بمشروع التمكين الإلهي بالأخلاق والطاعة.
الرابعة: الرجاء بدولة الحق عبادة قلبية عظيمة.
الحديث السادس والثلاثون
36- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا
أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ
بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ
الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ لَئِنْ أَخَّرْنا
عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ قَالَ الْعَذَابُ خُرُوجُ الْقَائِمِ
ع وَ الْأُمَّةُ الْمَعْدُودَةُ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ وَ أَصْحَابُهُ.
القواعد العقائدية
الأولى: خروج القائم عليه السلام من مصاديق الوعد الإلهي الحاسم.
الثانية: لأصحاب القائم عدد مخصوص ومقام خاص.
الثالثة: الظهور ليس أمرًا عشوائيًا بل مقدر بحساب إلهي دقيق.
الرابعة: مشروع الإمام قائم على صفوة مؤمنة ممحصة.
القواعد الروحية
الأولى: على المؤمن أن يسعى ليكون من أهل النصرة والتهيؤ.
الثانية: القلة العددية لا تمنع عظمة الأثر إذا صحّ الإيمان.
الثالثة: الانتظار تربية على الاصطفاء والاستعداد.
الرابعة: الثبات في زمن الغيبة من مقدمات شرف النصرة.
الحديث السابع والثلاثون
37- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ
بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ وُهَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
ع فِي قَوْلِهِ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ
جَمِيعاً قَالَ نَزَلَتْ فِي الْقَائِمِ وَ أَصْحَابِهِ يَجْتَمِعُونَ عَلَى غَيْرِ
مِيعَادٍ.
القواعد العقائدية
الأولى: اجتماع أصحاب القائم عليه السلام يتم بتقدير إلهي خاص.
الثانية: الظهور يسبقه اصطفاء رباني للأنصار.
الثالثة: الاستباق إلى الخيرات من مقدمات الالتحاق بالمشروع المهدوي.
الرابعة: الله يجمع أولياءه لنصرة حجته حين يشاء.
القواعد الروحية
الأولى: المسارعة إلى الخير من لوازم الصدق في الانتظار.
الثانية: المؤمن لا يؤخر التهيؤ لنصرة الإمام.
الثالثة: القلوب الصادقة يربطها الله بإمامها ولو تباعدت الأماكن.
الرابعة: الانتظار حركة عملية لا حالة سكون.
الحديث الثامن والثلاثون
38- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَسْعُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ الْقُمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ
الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ
بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ قَالَ هِيَ فِي الْقَائِمِ
ع وَ أَصْحَابِهِ.
القواعد العقائدية
الأولى: نهضة القائم عليه السلام نهضة حق وعدل ورفع للظلم.
الثانية: القتال في دولته قتال مشروع لإقامة الحق وإزاحة الباطل.
الثالثة: أصحابه شركاء في مشروع رفع المظلومية عن الأرض.
الرابعة: الظهور يمثل الإذن الإلهي النهائي لحسم الصراع مع الظلم.
القواعد الروحية
الأولى: كراهية الظلم من لوازم الانتظار الصادق.
الثانية: المؤمن يربّي نفسه على نصرة المظلومين.
الثالثة: الارتباط بالقائم عليه السلام يعني الارتباط بمشروع العدل.
الرابعة: الثبات على الحق مقدمة للدخول في جبهة الإمام.
الحديث التاسع والثلاثون
39- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ
بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ
بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي
قَوْلِهِ تَعَالَى يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ قَالَ اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ
وَ لَكِنْ نَزَلَتْ فِي الْقَائِمِ يَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ فَيَخْبِطُهُمْ بِالسَّيْفِ
هُوَ وَ أَصْحَابُهُ خَبْطاً
القواعد العقائدية
الأولى: القائم عليه السلام مؤيد ببصيرة إلهية في تشخيص أهل الإجرام.
الثانية: العدالة المهدوية تقوم على العلم واليقين لا على التخمين.
الثالثة: الإمام يميز أهل الباطل بعلاماتهم الحقيقية.
الرابعة: دولة القائم تكشف المستور من وجوه الفساد والنفاق.
القواعد الروحية
الأولى: على المؤمن أن يطهّر باطنه قبل ظاهره.
الثانية: لا ينفع التظاهر بالصلاح عند قيام الحق الكامل.
الثالثة: مراقبة النفس من آثار الإيمان بالإمام العارف بالحقائق.
الرابعة: انتظار الإمام يستلزم الصدق الداخلي والنقاء الباطني.
ما يعرف به عليه السلام
الحديث الاربعون
40- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى
الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ قَالَ
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِأَيِّ شَيْ ءٍ يُعْرَفُ الْإِمَامُ قَالَ
بِالسَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ قُلْتُ وَ بِأَيِّ شَيْ ءٍ قَالَ وَ تَعْرِفُهُ بِالْحَلَالِ
وَ الْحَرَامِ وَ بِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ وَ يَكُونُ
عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ أَ يَكُونُ إِلَّا وَصِيّاً ابْنَ وَصِيٍّ
دقَالَ لَا يَكُونُ إِلَّا وَصِيّاً وَ ابْنَ وَصِيٍ.
القواعد العقائدية
الأولى: الإمام يُعرف بصفات ربانية ظاهرة في شخصيته وعلمه.
الثانية: من علامات الإمام العلم بالحلال والحرام واحتياج الناس إليه.
الثالثة: الإمام غنيٌّ في علمه عن الناس، والناس محتاجون إليه.
الرابعة: الوصاية الإلهية أصلٌ أساس في معرفة الإمام.
القواعد الروحية
الأولى: السكينة والوقار من آثار النور الإلهي.
الثانية: المؤمن يطلب الهداية ممن تحتاج إليه الأمة كلها.
الثالثة: تعظيم مقام الوصي من تعظيم أمر الله.
الرابعة: التمييز بين المدّعين وأهل الحق يحتاج بصيرةً واتباعًا للروايات.
الحديث الحادي والاربعون
41- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ
بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قُلْتُ
لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِذَا مَضَى الْإِمَامُ الْقَائِمُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ
فَبِأَيِّ شَيْ ءٍ يُعْرَفُ مَنْ يَجِي ءُ بَعْدَهُ قَالَ بِالْهُدَى وَ الْإِطْرَاقِ
وَ إِقْرَارِ آلِ مُحَمَّدٍ لَهُ بِالْفَضْلِ وَ لَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْ ءٍ بَيْنَ
صَدَفَيْهَا إِلَّا أَجَابَ.
القواعد العقائدية
الأولى: الإمام اللاحق يُعرف بالهدى والعلم وإقرار آل محمد له.
الثانية: من علامات الإمام كمال الجواب عن مسائل الدين.
الثالثة: النصّ والفضل والعلم ركائز معرفة الإمام.
الرابعة: الإمامة ليست دعوى اجتماعية بل مقام إلهي معلوم العلامات.
القواعد الروحية
الأولى: معرفة الإمام تحتاج إلى إنصاف وتسليم للعلامات الشرعية.
الثانية: المؤمن لا يغتر بالمظاهر ما لم تقترن بالهدى الإلهي.
الثالثة: العلم الرباني من أبرز موارد الاطمئنان بالإمام الحق.
الرابعة: الرجوع إلى أهل البيت عليهم السلام يحفظ من الضلال.
في صفة قميصه عليه السلام
الحديث الثاني والاربعون
42- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ
زِيَادٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ قَالَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيُّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ
عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ أَ لَا أُرِيكَ
قَمِيصَ الْقَائِمِ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ فَدَعَا بِقِمَطْرٍ
فَفَتَحَهُ وَ أَخْرَجَ مِنْهُ قَمِيصَ كَرَابِيسَ فَنَشَرَهُ فَإِذَا فِي كُمِّهِ
الْأَيْسَرِ دَمٌ فَقَالَ هَذَا قَمِيصُ رَسُولِ اللَّهِ ص الَّذِي عَلَيْهِ يَوْمَ
ضُرِبَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَ فِيهِ يَقُومُ الْقَائِمُ فَقَبَّلْتُ الدَّمَ وَ وَضَعْتُهُ
عَلَى وَجْهِي ثُمَّ طَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ رَفَعَهُ.
القواعد العقائدية
الأولى: القائم عليه السلام مرتبط بمواريث رسول الله صلى الله عليه وآله
ارتباطًا حقيقيًا.
الثانية: قيامه متصل بروح الجهاد النبوي وسيرة الرسالة الأولى.
الثالثة: آثار النبي صلى الله عليه وآله تبقى شاهدة على الامتداد المهدوي.
الرابعة: الظهور إحياءٌ لخط الرسالة لا تأسيسٌ لخط جديد.
القواعد الروحية
الأولى: تعظيم آثار النبي وأهل البيت عليهم السلام يورث رقة القلب.
الثانية: الارتباط بالقائم هو ارتباط برسول الله صلى الله عليه وآله.
الثالثة: استحضار مظلومية الرسالة يرسخ انتظار دولة العدل.
الرابعة: المحبة الصادقة تولد الشوق لقيام الإمام.
في صفة جنوده و خيله عليه
السلام
الحديث الثالث والاربعون
43- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى
الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ
جَلَ أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ فَقَالَ هُوَ أَمْرُنَا أَمْرُ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَّ أَلَّا تَسْتَعْجِلَ بِهِ حَتَّى يُؤَيِّدَهُ اللَّهُ بِثَلَاثَةِ أَجْنَادٍ
الْمَلَائِكَةِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الرُّعْبِ وَ خُرُوجُهُ كَخُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ
ص وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ
وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ.
القواعد العقائدية
الأولى: أمر الظهور أمر إلهي لا يجوز الاستعجال فيه.
الثانية: القائم عليه السلام مؤيد بثلاثة أجناد: الملائكة والمؤمنون والرعب.
الثالثة: خروجه شبيه بخروج رسول الله صلى الله عليه وآله من حيث الحقانية
والتمكين.
الرابعة: النصر المهدوي يجمع بين التأييد الغيبي والأنصار المؤمنين.
القواعد الروحية
الأولى: الصبر على تأخر الفرج من لوازم اليقين.
الثانية: المؤمن لا يستعجل الوعد الإلهي بل يتهيأ له.
الثالثة: الارتباط بالإمام يغرس الثقة بالنصر الإلهي.
الرابعة: الجندية الحقيقية تبدأ من الإيمان والتقوى والثبات.
الحديث الرابع والأربعون
44- حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ
أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ
قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ
أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا قَامَ الْقَائِمُ ص نَزَلَتْ
مَلَائِكَةُ بَدْرٍ وَ هُمْ خَمْسَةُ آلَافٍ ثَلَاثٌ عَلَى خُيُولٍ شُهْبٍ وَ ثَلَاثٌ
عَلَى خُيُولٍ بُلْقٍ وَ ثَلَاثٌ عَلَى خُيُولٍ حُوٍّ قُلْتُ وَ مَا الْحُوُّ قَالَ
هِيَ الْحُمْرُ.
القواعد العقائدية
الأولى: ملائكة بدر تشارك في نصرة القائم عليه السلام.
الثانية: الظهور امتداد للنصر الإلهي الذي نزل على رسول الله صلى الله
عليه وآله.
الثالثة: حركة القائم عليه السلام محاطة بالتأييد السماوي.
الرابعة: معركة الظهور تحمل طابعًا رساليًا شبيهًا ببدر الكبرى.
القواعد الروحية
الأولى: استحضار تأييد السماء يورث المؤمن ثباتًا ويقينًا.
الثانية: نصرة الإمام شرف تشارك فيه قوى الغيب والشهادة.
الثالثة: المؤمن يتهيأ ليكون في صفٍّ تؤيده الملائكة.
الرابعة: لا يُقاس مشروع الإمام بالمقاييس المادية وحدها.
الحديث الخامس والاربعون
45- وَ بِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ نَزَلَتْ سُيُوفُ
الْقِتَالِ عَلَى كُلِّ سَيْفٍ اسْمُ الرَّجُلِ وَ اسْمُ أَبِيهِ.
القواعد العقائدية
الأولى: جند القائم عليه السلام مصطفون بتعيين إلهي دقيق.
الثانية: لكل ناصر موقعه المعلوم في المشروع المهدوي.
الثالثة: النصر في دولة القائم منظم بأمر الله وليس عشوائيًا.
الرابعة: الظهور يكشف عن عناية إلهية خاصة بتفاصيل النصرة.
القواعد الروحية
الأولى: على المؤمن أن يسأل الله شرف الانتساب إلى جند الإمام.
الثانية: النصرة الحقيقية تحتاج إلى تطهير الذات والاستعداد الصادق.
الثالثة: الشعور بأن الإمام له جنود مختارون يبعث على المجاهدة النفسية.
الرابعة: الانتماء إلى مشروع الإمام مسؤولية قبل أن يكون أمنية.
تعليق المؤلف
فتأملوا يا من وهب الله له بصيرة و عقلا و منحه تمييزا و لبا هذا الذي
قد جاء من الروايات في صفة القائم لله بالحق و سيرته و ما خصه الله عز و جل به من الفضل
و ما يؤيده الله به من الملائكة و ما يلزمه نفسه ع من خشونة الملبس و جشوبة المطعم
و إتعاب النفس و البدن في طاعة الله تبارك و تعالى و الجهاد في سبيله و محو الظلم و
الجور و الطغيان و بسط الإنصاف و العدل و الإحسان و صفة من معه من أصحابه الذين جاءت
الروايات بعدتهم و أنهم ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا و أنهم حكام الأرض و عماله عليها
و بهم يفتح شرق الأرض و غربها مع من يؤيده الله به من الملائكة فانظروا إلى هذه المنزلة
العظيمة و المرتبة الشريفة التي خصه الله عز و جل بها مما لم يعطه أحدا من الأئمة ع
قبله فجعل تمام دينه و كماله و ظهوره على الأديان كلها و إبادة المشركين و إنجاز الوعد
الذي وعد الله تعالى رسوله ص في إظهاره عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
على يده و حتى أن أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يقول فيه و في نفسه
ما قال و هو ما رواه.
الحديث السادس والاربعون
46- عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدَنِيجِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
مُوسَى الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ
عَنْ خَلَّادِ بْنِ الصَّفَّارِ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ
وُلِدَ الْقَائِمُ عليه السلام فَقَالَ لَا وَ لَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ أَيَّامَ
حَيَاتِي.
القواعد العقائدية
الأولى: الإيمان بالقائم عليه السلام أصل ثابت، وإن لم يكن قد وُلد في
زمن الإمام الصادق عليه السلام.
الثانية: عقيدة الإمام المهدي عليه السلام ممتدة قبل ولادته، فهي جزء
من الإيمان بالغيب.
الثالثة: عظمة مقام القائم عليه السلام بلغت حدًّا يجعل الإمام المعصوم
يعبّر عن استعداده لخدمته.
الرابعة: خدمة القائم عليه السلام شرف عظيم يكشف عن سموّ موقعه في النظام
الإلهي.
القواعد الروحية
الأولى: ينبغي للمؤمن أن يشتاق لخدمة الإمام المهدي عليه السلام كما عبّر
الإمام الصادق عليه السلام.
الثانية: التواضع أمام مقام الإمام من أهم معالم السلوك الإيماني.
الثالثة: استحضار فكرة الخدمة يربي النفس على الاستعداد العملي لنصرة
الإمام.
الرابعة: الارتباط بالإمام لا يقتصر على المعرفة، بل يتجلى في روح التضحية
والخدمة.
تعليق المؤلف
فتأملوا بعد هذا ما يدعيه المبطلون و يفتخر به الطائفة البائنة المبتدعة
من أن الذي هذا وصفه و هذا حاله و منزلته من الله عز و جل هو صاحبهم و من الذي يدعون
له فإنه بحيث هو في أربعمائة ألف عنان و أن في داره أربعة آلاف خادم رومي و صقالبي
و انظروا هل سمعتم أو رأيتم أو بلغكم عن النبي ص و عن الأئمة
الطاهرين عليهم السلام أن القائم بالحق هذه صفته التي يصفونه بها و إنه
يظهر و يقوم بعد ظهوره بحيث هو في هذه السنين الطويلة و هو في هذه العدة العظيمة يناقفه
أبو يزيد الأموي فمرة يظهر عليه و يهزمه و مرة يظهر هو على أبي يزيد و يقيم بعد ظهوره
و قوته و انتشار أمره بالمغرب و الدنيا على ما هي عليه فإنكم تعلمون بعقولكم إذا سلمت
من الدخل و تمييزكم إذا صفى من الهوى إن الله قد أبعد من هذه حاله عن أن يكون القائم
لله بحقه و الناصر لدينه و الخليفة في أرضه و المجدد لشريعة نبيه ص نعوذ بالله من العمى
و البكم و الحيرة و الصمم فإن هذه لصفة مباينة لصفة خليفة الرحمن الظاهر على جميع الأديان
و المنصور على الإنس و الجان المخصوص بالعلم و البيان و حفظ علوم القرآن و الفرقان
و معرفة التنزيل و التأويل و المحكم و المتشابه و الخاص و العام و الظاهر و الباطن
و سائر معاني القرآن و تفاسيره و تصاريفه و دقائق علومه و غوامض أسراره و عظام أسماء
الله التي فيه و من يقول جعفر بن محمد الصادق ع ما قال فيه إني لو أدركته لخدمته أيام
حياتي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ المستحق لغاية الحمد و نهاية الشكر
على جميل الولاية
و نور الهداية و أسأله المزيد من مننه بطوله و كرمه.


تعليقات
إرسال تعليق