القائمة الرئيسية

الصفحات

معالم الانتظارالقواعد العقائدية والآداب الروحية من كتاب الغيبة الباب الرابع عشر القسم الاول

 



معالم الانتظارالقواعد العقائدية والآداب الروحية من كتاب الغيبة الباب الرابع عشر القسم الاول 




ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم عليه السلام و يدل على أن ظهوره يكون بعدها كما قالت الأئمة عليهم السلام

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحديث الأول

1- حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ بِنَهَاوَنْدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام  بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْبَقِيعِ حَتَّى أَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَسَأَلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقِيلَ إِنَّهُ بِالْبَقِيعِ فَأَتَاهُ عَلِيٌّ عليه السلام  فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اجْلِسْ فَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ جَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَسَأَلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقِيلَ لَهُ هُوَ بِالْبَقِيعِ فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَأَجْلَسَهُ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ جَاءَ الْعَبَّاسُ فَسَأَلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله فَقِيلَ لَهُ هُوَ بِالْبَقِيعِ فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَأَجْلَسَهُ أَمَامَهُ ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام  فَقَالَ أَ لَا أُبَشِّرُكَ أَ لَا أُخْبِرُكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ كَانَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عِنْدِي آنِفاً وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ الْقَائِمَ الَّذِي يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصَابَنَا خَيْرٌ قَطُّ مِنَ اللَّهِ إِلَّا عَلَى يَدَيْكَ ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله إِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا جَعْفَرُ أَ لَا أُبَشِّرُكَ أَ لَا أُخْبِرُكَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ كَانَ جَبْرَئِيلُ عِنْدِي آنِفاً فَأَخْبَرَنِي أَنَّ الَّذِي يَدْفَعُهَا إِلَى الْقَائِمِ هُوَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ أَ تَدْرِي مَنْ هُوَ قَالَ لَا قَالَ ذَاكَ الَّذِي وَجْهُهُ كَالدِّينَارِ وَ أَسْنَانُهُ كَالْمِنْشَارِ وَ سَيْفُهُ كَحَرِيقِ النَّارِ-

يَدْخُلُ الْجُنْدَ ذَلِيلًا وَ يَخْرُجُ مِنْهُ عَزِيزاً يَكْتَنِفُهُ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ يَا عَمَّ النَّبِيِّ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا أَخْبَرَنِي بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ وَيْلٌ لِذُرِّيَّتِكَ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَلَا أَجْتَنِبُ النِّسَاءَ فَقَالَ لَهُ قَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِمَّا هُوَ كَائِن.

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى القائم عليه السلام من ذرية أمير المؤمنين عليه السلام، ومن ولد الإمام الحسين عليه السلام.

الثانية خروج الإمام المهدي عليه السلام يكون في آخر الزمان ليملأ الأرض عدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً.

الثالثة قضية الإمام المهدي عليه السلام إخبار إلهي بلّغه جبرئيل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله.

الرابعة للمهدي عليه السلام أنصار وممهّدون يدفعون الأمر إليه بإذن الله.

الخامسة ما يجري في آخر الزمان داخل في علم الله السابق، ولا يخرج عن قضائه وتدبيره.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى ترسيخ اليقين بوعد الله في ظهور الإمام المهدي عليه السلام.

الثانية انتظار العدل الإلهي وعدم اليأس من كثرة الظلم والجور.

الثالثة الارتباط القلبي بالإمام الحسين عليه السلام، لأن القائم من ولده وامتداد لنهضته.

الرابعة التسليم لعلم الله وحكمته فيما يجري من أحداث قبل الظهور.

الخامسة الاستعداد لنصرة الحق عند ظهوره، وعدم الاكتفاء بالانتظار النظري.

 

الحديث الثاني

2- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدَنِيجِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله  لِأَبِي يَا عَبَّاسُ وَيْلٌ لِذُرِّيَّتِي مِنْ وُلْدِكَ وَ وَيْلٌ لِوُلْدِكَ مِنْ وُلْدِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَلَا أَجْتَنِبُ النِّسَاءَ أَوْ قَالَ أَ فَلَا أَجُبُّ نَفْسِي قَالَ إِنَّ عِلْمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ مَضَى وَ الْأُمُورُ بِيَدِهِ وَ إِنَّ الْأَمْرَ سَيَكُونُ فِي وُلْدِي.

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى وجود صراع وابتلاء يقع بين ذرية النبي صلى الله عليه وآله وذرية العباس، وهو من سنن الامتحان الإلهي في الأمة.

الثانية علم الله سبحانه سابقٌ بكل ما سيجري، فالأحداث التاريخية داخلة في قضائه وقدره ولا تخرج عن إرادته.

الثالثة الإمامة والامتداد الإلهي الحقيقي سيكون في ذرية النبي صلى الله عليه وآله، لا في غيرهم.

الرابعة لا يمكن تغيير ما قضاه الله من السنن الكونية بمجرد الأعمال الفردية (كاجتناب الزواج)، لأن الأمر مرتبط بالتقدير الإلهي العام.

الخامسة حركة التاريخ الإسلامي تسير وفق تخطيط إلهي، وفي نهايتها يكون الحق في خط أهل البيت عليهم السلام.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى التسليم المطلق لقضاء الله وعدم الاعتراض على حكمته في مجريات التاريخ.

الثانية عدم الاغترار بالمظاهر السياسية أو القبلية، بل الثبات على خط أهل البيت عليهم السلام.

الثالثة إدراك أن الفتن بين أبناء الأمة قد تكون ابتلاءً إلهياً لاختبار المواقف.

الرابعة التوكل على الله في مواجهة الانحرافات التاريخية وعدم اليأس من تحقق الوعد الإلهي.

الخامسة الوعي بأن الانتماء الحقيقي هو للحق الإلهي لا للقرابة أو النسب فقط.

 

الحديث الثالث

3- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الصَّبَّاحِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ يَأْتِيكُمْ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَ الْمِائَةِ أُمَرَاءُ كَفَرَةٌ وَ أُمَنَاءُ خَوَنَةٌ وَ عُرَفَاءُ فَسَقَةٌ فَتَكْثُرُ التُّجَّارُ وَ تَقِلُّ الْأَرْبَاحُ وَ يَفْشُو الرِّبَا وَ تَكْثُرُ أَوْلَادُ الزِّنَا وَ تَغْمُرُ السِّفَاحُ وَ تَتَنَاكَرُ الْمَعَارِفُ وَ تُعَظَّمُ الْأَهِلَّةُ وَ تَكْتَفِي النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ-فَحَدَّثَ رَجُلٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّهُ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ حِينَ تُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَيْفَ نَصْنَعُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَقَالَ الْهَرَبَ الْهَرَبَ فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ عَدْلُ اللَّهِ مَبْسُوطاً عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مَا لَمْ يَمِلْ قُرَّاؤُهُمْ إِلَى أُمَرَائِهِمْ وَ مَا لَمْ يَزَلْ أَبْرَارُهُمْ يَنْهَى فُجَّارَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا ثُمَّ اسْتَنْفَرُوا فَقَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ اللَّهُ فِي عَرْشِهِ كَذَبْتُمْ لَسْتُمْ بِهَا صَادِقِينَ.

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى فساد الحكّام والأمناء والعرفاء علامة من علامات انحراف الأمة عن الحق.

الثانية بقاء عدل الله على الأمة مرتبط ببقاء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الثالثة ميل العلماء والقرّاء إلى الأمراء الظالمين سبب لرفع البركة ونزول البلاء.

الرابعة كلمة التوحيد لا تنفع إذا خالفتها المواقف العملية وترك الإنسان نصرة الحق.

الخامسة الانحراف الأخلاقي والاجتماعي نتيجة طبيعية للابتعاد عن ولاية الحق.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى ضرورة الفرار من الفتن بحفظ الدين لا بمجرد الابتعاد المكاني.

الثانية الحذر من مصاحبة أهل الفساد والظلمة.

الثالثة عدم السكوت عن المنكر إذا أمكن النهي عنه.

الرابعة صدق الإيمان يظهر في الموقف العملي لا في اللسان فقط.

الخامسة حفظ الدين أولى من حفظ المصالح الدنيوية.

الحديث الرابع

4- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ فِي مَنْزِلِهِ بِبَغْدَادَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَابُنْدَاذَ سَنَةَ سَبْعٍ وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَرِيرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ يُسْرٌ لَا عُسْرَ فِيهِ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمُ التُّرْكُ وَ الدَّيْلَمُ وَ السِّنْدُ وَ الْهِنْدُ وَ الْبَرْبَرُ وَ الطَّيْلَسَانُ لَنْ يُزِيلُوهُ وَ لَا يَزَالُونَ فِي غَضَارَةٍ مِنْ مُلْكِهِمْ حَتَّى يَشِذَّ عَنْهُمْ مَوَالِيهِمْ وَ أَصْحَابُ دَوْلَتِهِمْ وَ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عِلْجاً يَخْرُجُ مِنْ حَيْثُ بَدَأَ مُلْكُهُمْ لَا يَمُرُّ بِمَدِينَةٍ إِلَّا فَتَحَهَا وَ لَا تُرْفَعُ لَهُ رَايَةٌ إِلَّا هَدَّهَا وَ لَا نِعْمَةٌ إِلَّا أَزَالَهَا الْوَيْلُ ذلِمَنْ نَاوَاهُ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَظْفَرَ وَ يَدْفَعَ بِظَفَرِهِ إِلَى رَجُلٍ مِنْ عِتْرَتِي يَقُولُ بِالْحَقِّ وَ يَعْمَلُ بِهِ.

بيان للعلج

قال أبو علي يقول أهل اللغة العلج الكافر و العلج الجافي في الخلقة و العلج اللئيم و العلج الجلد الشديد في أمره-وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام لِرَجُلَيْنِ كَانَا عِنْدَهُ إِنَّكُمَا تُعَالِجَانِ عَنْ دِينِكُمَا وَ كَانَا مِنَ الْعَرَبِ.

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى الدول الظالمة قد تقوى وتمتد، لكنها لا تخرج عن سلطان الله وتدبيره.

الثانية زوال الملك الظالم يكون بأمر الله حين تنتهي أسبابه.

الثالثة الحق في النهاية يُدفع إلى رجل من عترة النبي صلى الله عليه وآله.

الرابعة رجل العترة الموعود يقول بالحق ويعمل به، فليست قيادته دعوى بل حق وعمل.

الخامسة حركة التاريخ تنتهي إلى نصرة خط أهل البيت عليهم السلام.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى عدم الاغترار بقوة الظالمين وطول سلطانهم.

الثانية الثقة بأن الله يمهل ولا يهمل.

الثالثة انتظار الحق مع العمل له وعدم اليأس من تأخر الفرج.

الرابعة معرفة أن النصر الحقيقي لمن جمع بين القول بالحق والعمل به.

الخامسة البراءة القلبية من حكم الظالمين وإن ظهر سلطانهم.

 

الحديث الخامس

5- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ إِنَّ قُدَّامَ قِيَامِ الْقَائِمِ عَلَامَاتٍ بَلْوَى مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ قُلْتُ وَ مَا هِيَ قَالَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْ ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ قَالَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ بِشَيْ ءٍ مِنَ الْخَوْفِ مِنْ مُلُوكِ بَنِي فُلَانٍ فِي آخِرِ سُلْطَانِهِمْ- وَ الْجُوعِ بِغَلَاءِ أَسْعَارِهِمْ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ فَسَادِ التِّجَارَاتِ وَ قِلَّةِ الْفَضْلِ فِيهَا- وَ الْأَنْفُسِ قَالَ مَوْتٌ ذَرِيعٌ- وَ الثَّمَراتِ قِلَّةِ رَيْعٍ مَا يُزْرَعُ وَ قِلَّةِ بَرَكَةِ الثِّمَارِ- وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ عِنْدَ ذَلِكَ بِخُرُوجِ الْقَائِمِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ هَذَا تَأْوِيلُهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ.

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى قبل قيام القائم عليه السلام تقع علامات هي بلاء واختبار للمؤمنين.

الثانية الخوف والجوع ونقص الأموال والأنفس والثمرات لها تأويل مرتبط بزمن الظهور.

الثالثة الصبر في زمن البلاء مقدمة للبشارة بخروج القائم عليه السلام.

الرابعة الراسخون في العلم عندهم علم تأويل القرآن بإذن الله.

الخامسة علامات الظهور ليست مجرد أحداث سياسية، بل سنن امتحانية إلهية.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى الصبر عند اشتداد الخوف والجوع والضيق.

الثانية عدم تفسير البلاء بأنه خذلان، بل قد يكون تمهيداً للفرج.

الثالثة الثقة بوعد الله عند نقص الأموال والأنفس والثمرات.

الرابعة الرجوع إلى أهل البيت عليهم السلام في فهم تأويل القرآن.

الخامسة تحويل المحنة إلى انتظار واعٍ وبصيرة إيمانية.

 

 

الحديث السادس

6- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ أَبُو الْحَسَنِ الْجُعْفِيُّ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام  لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ قُدَّامَ الْقَائِمِ سَنَةٌ يَجُوعُ فِيهَا النَّاسُ وَ يُصِيبُهُمْ خَوْفٌ شَدِيدٌ مِنَ الْقَتْلِ وَ نَقْصٌ مِنَ الْأَمْوَالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَرَاتِ فَإِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَبَيِّنٌ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْ ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ.

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى وقوع سنة شديدة قبل قيام القائم عليه السلام من الجوع والخوف والنقص.

الثانية هذه العلامات مذكورة في كتاب الله تعالى.

الثالثة البلاء السابق للظهور عام يمس حياة الناس ومعايشهم وأمنهم.

الرابعة قيام القائم عليه السلام يأتي بعد مرحلة امتحان شديد.

الخامسة القرآن يبيّن سنن الابتلاء قبل الفرج.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى الاستعداد النفسي للابتلاء قبل الفرج.

الثانية الصبر على الجوع والخوف وعدم الاضطراب.

الثالثة قراءة الأحداث بنور القرآن لا بنظرة مادية فقط.

الرابعة عدم اليأس عند اشتداد الأزمات.

الخامسة انتظار الفرج مع الثبات واليقين.

الحديث السابع

7- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْ ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ الْآيَةَ فَقَالَ يَا جَابِرُ ذَلِكَ خَاصٌّ وَ عَامٌّ فَأَمَّا الْخَاصُّ مِنَ الْجُوعِ فَبِالْكُوفَةِ وَ يَخُصُّ اللَّهُ بِهِ أَعْدَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ فَيُهْلِكُهُمْ وَ أَمَّا الْعَامُّ فَبِالشَّامِ يُصِيبُهُمْ خَوْفٌ وَ جُوعٌ مَا أَصَابَهُمْ مِثْلُهُ قَطُّ وَ أَمَّا الْجُوعُ فَقَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ ع وَ أَمَّا الْخَوْفُ فَبَعْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ عليه السلام.

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى للآية مصاديق خاصة وعامة في أحداث ما قبل الظهور.

الثانية بعض البلاءات تكون عقوبة لأعداء آل محمد عليهم السلام.

الثالثة الجوع قبل قيام القائم عليه السلام، والخوف بعد قيامه بحسب هذا البيان.

الرابعة علم أهل البيت عليهم السلام يكشف مراتب التأويل القرآني.

الخامسة أحداث الظهور تشمل مناطق متعددة ولها آثار عامة وخاصة.

 

 

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى التفريق بين البلاء الامتحاني والبلاء العقابي.

الثانية الحذر من معاداة آل محمد عليهم السلام.

الثالثة الصبر على الجوع والخوف مع معرفة أن لهما غاية إلهية.

الرابعة طلب الفهم من أهل البيت عليهم السلام.

الخامسة الثبات عند اضطراب المناطق والأحداث.

الحديث  الثامن

8- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ حَدَّثَنَا ثَعْلَبَةُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ الدِّجَاجِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى- فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَقَالَ انْتَظِرُوا الْفَرَجَ مِنْ ثَلَاثٍ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا هُنَّ فَقَالَ اخْتِلَافُ أَهْلِ الشَّامِ بَيْنَهُمْ وَ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ خُرَاسَانَ وَ الْفَزْعَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقِيلَ وَ مَا الْفَزْعَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ أَ وَ مَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ هِيَ آيَةٌ تُخْرِجُ الْفَتَاةَ مِنْ خِدْرِهَا وَ تُوقِظُ النَّائِمَ وَ تُفْزِعُ الْيَقْظَانَ.

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى الفرج له مقدمات، منها اختلاف أهل الشام والرايات السود والفزعة في شهر رمضان.

الثانية الفزعة آية سماوية عظيمة تخضع لها الأعناق.

الثالثة للآيات القرآنية تطبيقات مستقبلية في زمن الظهور.

الرابعة العلامات الكبرى تكون عامة الأثر لا تختص بفئة دون أخرى.

الخامسة أمر الظهور مرتبط بتدخل إلهي ظاهر.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى انتظار الفرج عند اشتداد الاختلافات.

الثانية عدم الغفلة عن الآيات الإلهية.

الثالثة الخضوع للحق عند ظهور علاماته.

الرابعة اليقظة الروحية في شهر رمضان.

الخامسة ربط الانتظار بالقرآن لا بالأوهام.

 

 

 

 

 

الحديث التاسع

9- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لِلْقَائِمِ خَمْسُ عَلَامَاتٍ ظُهُورُ السُّفْيَانِيِّ وَ الْيَمَانِيِّ وَ الصَّيْحَةُ مِنَ السَّمَاءِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ الْخَسْفُ بِالْبَيْدَاءِ.

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى للقائم عليه السلام خمس علامات مميزة قبل ظهوره.

الثانية من هذه العلامات: السفياني واليماني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء.

الثالثة علامات الظهور جزء من المنظومة العقائدية المرتبطة بالإمام المهدي عليه السلام.

الرابعة الصيحة من السماء علامة إلهية كاشفة للحق.

الخامسة قتل النفس الزكية والخسف بالبيداء يكشفان شدة الصراع قبل الظهور.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى ضرورة معرفة علامات الظهور الصحيحة.

الثانية الحذر من الادعاءات قبل تحقق العلامات.

الثالثة الاستعداد للتمييز بين رايات الحق والباطل.

الرابعة تعميق اليقين بارتباط الظهور بعلامات إلهية.

الخامسة عدم الغفلة عن مسؤولية النصرة عند ظهور الحق

الحديث العاشر

10- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ الْعَامُ الَّذِي فِيهِ الصَّيْحَةُ قَبْلَهُ الْآيَةُ فِي رَجَبٍ قُلْتُ وَ مَا هِيَ قَالَ وَجْهٌ يَطْلُعُ فِي الْقَمَرِ وَ يَدٌ بَارِزَةٌ.

القواعد العقائدية من الحديث

الأولى في سنة الصيحة تسبقها آية في شهر رجب.

الثانية ظهور الآيات الكونية من شواهد التمهيد الإلهي للظهور.

الثالثة أمر الظهور ليس حدثاً عادياً بل تحيط به علامات خارقة.

الرابعة الصيحة لها مقدمات تنبّه المؤمنين.

الخامسة علم العلامات مروي عن أهل البيت عليهم السلام.

القواعد الروحية المستفادة من الحديث

الأولى اليقظة عند ظهور العلامات وعدم الغفلة.

الثانية عدم التعامل مع الآيات الإلهية بسطحية.

الثالثة الاستعداد القلبي قبل حلول العلامات الكبرى.

الرابعة زيادة الارتباط بالإمام عند اقتراب أمارات الفرج.

الخامسة التسليم لما أخبر به أهل البيت عليهم السلام.


تعليقات