معالم الانتظارالقواعد العقائدية والآداب الروحية من كتاب الغيبة الباب الثالث عشر القسم الثالث
حكمه عليه السلام
الحديث السادس والعشرون
26- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو
بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ع فَقَالَ
لَهُ عَافَاكَ اللَّهُ اقْبِضْ مِنِّي هَذِهِ الْخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهَا
زَكَاةُ مَالِي فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام خُذْهَا أَنْتَ فَضَعْهَا فِي جِيرَانِكَ مِنْ أَهْلِ
الْإِسْلَامِ وَ الْمَسَاكِينِ مِنْ إِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ إِذَا
قَامَ قَائِمُ أَهْلِ الْبَيْتِ قَسَمَ بِالسَّوِيَّةِ وَ عَدَلَ فِي الرَّعِيَّةِ
فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَ إِنَّمَا
سُمِّيَ الْمَهْدِيُّ مَهْدِيّاً لِأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى أَمْرٍ خَفِيٍّ وَ يَسْتَخْرِجُ
التَّوْرَاةَ وَ سَائِرَ كُتُبِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ غَارٍ بِأَنْطَاكِيَةَ
وَ يَحْكُمُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِالتَّوْرَاةِ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ
بِالْإِنْجِيلِ وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِالزَّبُورِ وَ بَيْنِ أَهْلِ الْقُرْآنِ
بِالْقُرْآنِ وَ تُجْمَعُ إِلَيْهِ أَمْوَالُ الدُّنْيَا مِنْ بَطْنِ الْأَرْضِ وَ
ظَهْرِهَا فَيَقُولُ لِلنَّاسِ تَعَالَوْا إِلَى مَا قَطَعْتُمْ فِيهِ الْأَرْحَامَ
وَ سَفَكْتُمْ فِيهِ الدِّمَاءَ الْحَرَامَ وَ رَكِبْتُمْ فِيهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ
عَزَّ وَ جَلَّ فَيُعْطِي شَيْئاً لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ وَ يَمْلَأُ
الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً وَ نُوراً-كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ شَرّاً.
القواعد العقائدية
الأولى: الإمام المهدي عليه السلام هو الامتداد الكامل للعدل الإلهي في
الأرض.
الثانية: طاعة القائم عليه السلام من طاعة الله، ومعصيته من معصية الله.
الثالثة: من خصائص الإمام المهدي عليه السلام الهداية إلى الأمر الخفي
وكشف الحقائق المستورة.
الرابعة: دولة الإمام المهدي عليه السلام دولة عدل شامل ونور إلهي عام.
القواعد الروحية
الأولى: التمهيد للعدل يبدأ من العدل مع القريب والجار والمحتاج.
الثانية: روح الانتظار الحق ترتبط بخدمة المؤمنين ورعاية الضعفاء.
الثالثة: المؤمن يشتاق إلى دولة الحق لأنها تنهي الظلم والجور والفساد.
الرابعة: الارتباط بالإمام المهدي عليه السلام ليس فكرة مجردة، بل سلوك
أخلاقي واجتماعي.
الحديث السابع والعشرون
27- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ
قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ سَعْدَانُ بْنُ
إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ مُحَمَّدُ
بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَوَانِيُّ قَالُوا جَمِيعاً حَدَّثَنَا الْحَسَنُ
بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
عليه السلام يَقُولُ عَصَا مُوسَى قَضِيبُ
آسٍ مِنْ غَرْسِ الْجَنَّةِ أَتَاهُ بِهَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ وَ هِيَ وَ تَابُوتُ
آدَمَ فِي بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ وَ لَنْ يَبْلَيَا وَ لَنْ يَتَغَيَّرَا حَتَّى يُخْرِجَهُمَا
الْقَائِمُ عليه اليسلام إِذَا قَامَ.
القواعد العقائدية
الأولى: القائم عليه السلام مؤيَّد بالمواريث النبوية والآيات الإلهية.
الثانية: بقاء بعض آثار الأنبياء إلى زمن الظهور من شؤون القدرة الإلهية.
الثالثة: الإمام المهدي عليه السلام وارث خط الأنبياء جميعًا.
الرابعة: الظهور ليس حدثًا منفصلًا عن تاريخ النبوات، بل هو امتدادها
الختامي.
القواعد الروحية
الأولى: تعميق اليقين بالغيب وبقدرة الله تعالى على حفظ آياته.
الثانية: استشعار قدسية الارتباط بالقائم عليه السلام لأنه وارث الأنبياء.
الثالثة: الانتظار يورث المؤمن أملًا راسخًا بوعد الله.
الرابعة: حفظ الله لآثار أنبيائه يربّي المؤمن على الثقة بوعد الظهور.
آياته و فعله عليه السلام
28- أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ قَالَ حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَارُودِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ
قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع إِذَا ظَهَرَ الْقَائِمُ ع ظَهَرَ
بِرَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَاتَمِ سُلَيْمَانَ وَ حَجَرِ مُوسَى وَ عَصَاهُ ثُمَّ
يَأْمُرُ مُنَادِيَهُ فَيُنَادِي أَلَا لَا يَحْمِلَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ طَعَاماً وَ
لَا شَرَاباً وَ لَا عَلَفاً فَيَقُولُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَنَا
وَ يَقْتُلَ دَوَابَّنَا مِنَ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ فَيَسِيرُ وَ يَسِيرُونَ مَعَهُ
فَأَوَّلُ مَنْزِلٍ يَنْزِلُهُ يَضْرِبُ الْحَجَرَ فَيَنْبُعُ مِنْهُ طَعَامٌ وَ شَرَابٌ
وَ عَلَفٌ فَيَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ وَ دَوَابَّهُمْ حَتَّى يَنْزِلُوا النَّجَفَ
بِظَهْرِ الْكُوفَةِ.
القواعد العقائدية
الأولى: القائم عليه السلام يظهر مؤيدًا بآثار الأنبياء والرموز الإلهية
الكبرى.
الثانية: من آياته عليه السلام جريان الرزق والبركة على يديه على نحو
إعجازي.
الثالثة: حركة القائم عليه السلام مشمولة بالعناية الربانية المباشرة.
الرابعة: الظهور يكشف للناس أن الإمام مؤيَّد بالقدرة الإلهية لا بالأسباب
المادية وحدها.
القواعد الروحية
الأولى: الثقة المطلقة بقيادة الإمام وإن خفيت الحكمة في أول الأمر.
الثانية: المؤمن الحقيقي لا يستعجل الاعتراض على تدبير الإمام.
الثالثة: الارتباط بالإمام يورث الطمأنينة حتى في موارد الخوف والحاجة.
الرابعة: اليقين ببركات الإمام يحيي روح التوكل على الله.
الحديث التاسع والعشرون
29- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
هَمَّامٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُمْهُورِ الْعَمِّيُّ
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُمْهُورِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه
السلام أَنَّهُ قَالَ إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ مِنْ مَكَّةَ يُنَادِي مُنَادِيهِ أَلَا
لَا يَحْمِلَنَّ أَحَدٌ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً وَ يَحْمِلُ مَعَهُ حَجَرَ مُوسَى
بْنِ عِمْرَانَ وَ هُوَ وِقْرُ بَعِيرٍ فَلَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا نَبَعَتْ مِنْهُ
عُيُونٌ فَمَنْ كَانَ جَائِعاً شَبِعَ وَ مَنْ كَانَ ظَمْآنَ رَوِيَ وَ رَوِيَتْ دَوَابُّهُمْ
حَتَّى يَنْزِلُوا النَّجَفَ مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ.
القواعد العقائدية
الأولى: خروج القائم عليه السلام من مكة يحمل بعدًا إلهيًا ورساليًا.
الثانية: الإمام معه من الآيات ما يكشف عن اتصاله بخط موسى عليه السلام
وبقية الأنبياء.
الثالثة: الظهور مقرون بكرامات ظاهرة تعين المؤمنين في مسيرتهم.
الرابعة: الإمام المهدي عليه السلام هو موضع الفيض الإلهي في زمن الظهور.
القواعد الروحية
الأولى: من معاني الانتظار الاستعداد للسير خلف الإمام بلا تردد.
الثانية: القلوب المؤمنة تزداد ثباتًا عندما ترى آيات الله على يد وليّه.
الثالثة: الإمام هو ملجأ الأمة في شدائدها وحاجاتها.
الرابعة: المؤمن يتربى على القناعة بأن الرزق الحقيقي من الله تعالى.
الحديث الثلاثون
30- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ كَأَنَّنِي بِدِينِكُمْ هَذَا لَا يَزَالُ مُتَخَضْخِضاً
يَفْحَصُ بِدَمِهِ ثُمَّ لَا يَرُدُّهُ عَلَيْكُمْ إِلَّا رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ
فَيُعْطِيكُمْ فِي السَّنَةِ عَطَاءَيْنِ وَ يَرْزُقُكُمْ فِي الشَّهْرِ رِزْقَيْنِ
وَ تُؤْتَوْنَ الْحِكْمَةَ فِي زَمَانِهِ حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَقْضِي فِي بَيْتِهَا
بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله .
القواعد العقائدية
الأولى: الدين قد يمر بمراحل اضطراب واهتزاز قبل الفرج النهائي.
الثانية: الذي يعيد للدين صفاءه الكامل رجل من أهل البيت عليهم السلام.
الثالثة: زمن الظهور زمن فيض علمي وحكمي واسع.
الرابعة: من آثار دولة القائم عليه السلام انتشار الفقه والمعرفة حتى
في البيوت.
القواعد الروحية
الأولى: لا يأس مع طول الفتنة واضطراب الأحوال.
الثانية: انتظار الفرج يربط القلب بوعد الإصلاح الإلهي.
الثالثة: المؤمن يتهيأ لزمن الحكمة والعطاء بالعمل والتقوى.
الرابعة: نور الإمام باقٍ في الأرض وإن غاب شخصه عن الأنظار.
الحديث الحادي والثلاثون
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ
بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَطَائِنِيُّ عَنْ أَبِيهِ
عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ لِصَاحِبِ
هَذَا الْأَمْرِ بَيْتاً يُقَالُ لَهُ بَيْتُ الْحَمْدِ فِيهِ سِرَاجٌ يَزْهَرُ مُنْذُ
يَوْمَ وُلِدَ إِلَى يَوْمٍ يَقُومُ بِالسَّيْفِ لَا يُطْفَأُ.
القواعد العقائدية
الأولى: الإمام المهدي عليه السلام محاط بالعناية الإلهية منذ يوم ولادته
إلى يوم ظهوره.
الثانية: للإمام عليه السلام شؤون غيبية وعلامات خاصة تدل على مقامه الإلهي.
الثالثة: نور الإمامة نورٌ مستمر لا ينقطع بغيبة الإمام ولا يزول بطول
الزمن.
الرابعة: قيام الإمام عليه السلام ليس حدثًا طارئًا، بل هو مشروع إلهي
ممتد منذ ولادته المباركة.
القواعد الروحية
الأولى: المؤمن يعيش مع الإمام عليه السلام بروح اليقين وإن طال زمن الغيبة.
الثانية: استحضار نور الإمام في القلب يبعث الأمل ويمنع اليأس.
الثالثة: الحمد لله على وجود الحجة من أهم معاني الارتباط بصاحب الأمر
عليه السلام.
الرابعة: الانتظار الحقيقي هو حفظ شعلة الإيمان متقدة كما أن سراج الإمام
لا ينطفئ.
الحديث الثاني والثلاثون
32- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ
يُوسُفَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ
بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ بَيْنَا الرَّجُلُ
عَلَى رَأْسِ الْقَائِمِ يَأْمُرُهُ وَ يَنْهَاهُ إِذْ قَالَ أَدِيرُوهُ فَيُدِيرُونَهُ
إِلَى قُدَّامِهِ فَيَأْمُرُ بِضَرْبِ عُنُقِهِ فَلَا يَبْقَى فِي الْخَافِقَيْنِ شَيْ
ءٌ إِلَّا خَافَهُ.
القواعد العقائدية
الأولى: من سمات دولة القائم عليه السلام الحزم في إقامة الحق.
الثانية: لا مجال في زمنه للتمرد على الحكم الإلهي بعد قيام الحجة التامة.
الثالثة: سلطان القائم عليه السلام يملأ الآفاق هيبةً ونفوذًا.
الرابعة: إقامة العدل الكامل تستلزم أحيانًا شدةً في مواجهة المفسدين.
القواعد الروحية
الأولى: على المؤمن أن يروّض نفسه على الانقياد للحق قبل زمن الظهور.
الثانية: مهابة الإمام ثمرة من ثمار حضوره الإلهي في المجتمع.
الثالثة: العدل الحقيقي لا يقوم بالمجاملة على حساب الحق.
الرابعة: تربية النفس على الطاعة اليوم مقدمة للثبات غدًا.
الحديث الثالث والثلاثون
33- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدَنِيجِيُّ عَنْ عُبَيْدِ
اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ
أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ
اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ بَيْنَا الرَّجُلُ عَلَى رَأْسِ الْقَائِمِ يَأْمُرُ وَ يَنْهَى
إِذْ أَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ فَلَا يَبْقَى بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ شَيْ ءٌ إِلَّا
خَافَهُ.
القواعد العقائدية
الأولى: الرواية تؤكد المعنى المتقدم من الحزم الإلهي في دولة القائم.
الثانية: الإمام القائم عليه السلام يقيم ميزان العدل بلا تهاون مع أهل
الفساد.
الثالثة: الخضوع لسلطان الحق من معالم المجتمع المهدوي.
الرابعة: هيبة الإمام من دلائل تأييده الإلهي.
القواعد الروحية
الأولى: المؤمن يهيئ نفسه لقبول حكم الإمام ولو خالف الأهواء.
الثانية: الخوف من عدالة الإمام يجب أن يتحول إلى خوف من المعصية.
الثالثة: الأدب مع الإمام أصل في النجاة.
الرابعة: تعظيم أمر أهل البيت عليهم السلام من تعظيم أمر الله.
فضله عليه السلام
الحديث الرابع والثلاثون
34- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ
قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيُّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ
وَ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ
بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ بُزُرْجَ عَنْ حَمْزَةَ
بْنِ حُمْرَانَ عَنْ سَالِمٍ الْأَشَلِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ
عَلِيٍّ الْبَاقِرَ ع يَقُولُ نَظَرَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي السِّفْرِ الْأَوَّلِ
إِلَى مَا يُعْطَى قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ التَّمْكِينِ وَ الْفَضْلِ فَقَالَ مُوسَى
رَبِّ اجْعَلْنِي قَائِمَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ ذَاكَ مِنْ ذُرِّيَّةِ
أَحْمَدَ ثُمَّ نَظَرَ فِي السِّفْرِ الثَّانِي فَوَجَدَ فِيهِ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ
مِثْلَهُ فَقِيلَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ نَظَرَ فِي السِّفْرِ الثَّالِثِ فَرَأَى
مِثْلَهُ فَقَالَ مِثْلَهُ فَقِيلَ لَهُ مِثْلُهُ.
القواعد العقائدية
الأولى: مقام القائم عليه السلام عظيم إلى حدٍّ تمنّاه بعض أولي العزم
لو أُتيح لهم.
الثانية: الإمام المهدي عليه السلام ذو تمكين وفضل خاص في المشروع الإلهي.
الثالثة: مقامه مدخور في علم الله منذ الأمم السابقة.
الرابعة: الظهور الخاتم يمثل ذروة الامتداد المحمدي في الأرض.
القواعد الروحية
الأولى: تعظيم مقام الإمام المهدي عليه السلام يرسّخ المحبة والولاء.
الثانية: معرفة فضله تولد الشوق إلى نصرته.
الثالثة: المؤمن يستشعر عظمة المسؤولية في الانتساب إلى إمام بهذه المنزلة.
الرابعة: ازدياد المعرفة بفضله يزيد القلب خشوعًا وانتظارًا.

تعليقات
إرسال تعليق