الحديث الحادي عشرنطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهّرة
الحديث الحادي عشر
نطفة
مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهّرة ، يرضى بها كلّ مؤمن ممّن قد أخذ الله [عليه]
ميثاقه في الولاية
وإنّ الله تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة مرضيّة وسمّاها عنده عليّاً ، يكون لله في خلقه رضيّاً في علمه وحكمه ، يجعله حجّة لشيعته يحتجّون به يوم القيامة ، وله دعاء يدعو به « اللّهم اعطني الهدى وثبتّني عليه ، واحشرني عليه آمنا أمن من لا خوف عليه ولا حزن ولا جزع إنّك أهل التقوى وأهل المغفرة » .
وإنّ الله عزّ وجلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة مرضيّة وسمّاها عنده محمّد بن عليّ ، فهو شفيع شيعته ووارث علم جدّه ، له علامة بيّنة وحجّة ظاهرة ، إذا ولد يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ويقول في دعائه : « يا من لا شبيه له ولا مثال أنت الله لا إله إلا أنت ولا خالق إلا أنت ، تفني المخلوقين وتبقى ، أنت حلمت عمّن عصاك وفي المغفرة رضاك » من دعا الدعاء كان محمد بن علي شفيعه يوم القيامة. وإنّ الله تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية ، بارّة مباركة طيّبة طاهرة سمّاها عنده عليّ بن محمّد ، فألبسها السكينة والوقار ، وأودعها العلوم وكلّ سرّ مكتوم ، من لقيه وفي صدره شيء أنبأه به ، وحذّره من عدوّه ، ويقول في دعائه : « يا نور يا برهان يا منير يا مبين ياربّ اكفني شرّ الشرور وآفات الدهور ، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور » من دعا بهذا الدعاء كان عليّ بن محمّد شفيعه وقائده إلى الجنّة.
وإن الله تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة وسمّاها عنده الحسن ، فجعله نوراً في بلاده وخليفة في أرضه ، وعزاً لامة جدّه ، هادياً لشيعته ، وشفيعاً لهم عند ربّه ، ونقمة على من خالفه ، وحجة لمن والاه ، وبرهاناً لمن اتّخذه إماماً ، يقول في دعائه : « يا عزيز العزّ في عزّه ، يا عزيز اعزّني بعزّتك ، وأيّدني بنصرك ، وأبعد عنّي همزات الشياطين ، وادفع عنّي بدفعك ، وامنع منّي بمنعك ، واجعلني من خيار خلقك ، يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد » من دعا بهذا الدعاء حشره الله عزّ وجلّ معه ونجّاه من النار ولو وجبت عليه.
وإنّ الله تبارك وتعالى ركّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهّرة ، يرضى بها كلّ مؤمن ممّن قد أخذ الله [عليه] ميثاقه في الولاية ، ويكفر بها كل جاحد ، فهو إمام تقي نقي سار مرضي هاد مهديُّ ، يحكم بالعدل ويأمر به ، يصدّق الله عزّ وجلّ ويصدّقه الله في قوله ، يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل والعلامات وله كنوز لا ذهب ولا فضّة إلا خيول مطهّمة ورجال مسوّمة ، يجمع الله له من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وطبائعهم وحلاهم وكناهم ، كدادون مجدُّون في طاعته. فقال له اُبي : وما دلائله وعلاماته يا رسول الله؟ قال : له علم إذ حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه ، وأنطقه الله عزّ وجلّ فناداه العلم : اخرج يا وليّ الله فاقتل أعداء الله وله رايتان وعلامتان ، وله سيف مغمد فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه الله عزّ وجلّ ، فناداه السيف : اخرج يا وليّ الله فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء الله ، فيخرج ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم ، ويقيم حدود الله ويحكم بحكم الله ، يخرج جبرائيل عن يمنته وميكائيل عن يسرته ، وسوف تذكرون ما أقول لكم ولو بعد حين ، وافوّض أمري إلى الله عزّ وجلّ.
يا اُبي طوبى لمن احبّه طوبى لمن لقيه ، وطوبى لمن قال به ، به ينجيهم الله من الهلكة وبالاقرار بالله وبرسول الله وبجميع الائمة ، يفتح الله لهم الجنّة ، مثلهم في الاَرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغير أبداً ، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ نوره أبداً؛ قال اُبي : يا رسول الله كيف بيان هؤلاء الائمة عن الله عزّ وجلّ؟ قال : إنّ الله عزّ وجلّ أنزل عليّ اثنتي عشر صحيفة ، اسم كلّ إمام على خاتمه ، وصفته في صحيفته. الرّوضة : ص 23 وكتاب الفضائل : ص 166 كما في البحار : ج 36 ص 213.

تعليقات
إرسال تعليق