الحديث الواحد والعشرون
لا يقبل الله عزوجل من العباد عملا إلا بالانتظار
حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ
بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْجُعْفِيُّ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي
حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ وَ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي
عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا
لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْعِبَادِ عَمَلًا إِلَّا بِهِ
فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ
مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ وَ
الْوَلَايَةُ لَنَا وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَعْدَائِنَا يَعْنِي الْأَئِمَّةَ
خَاصَّةً وَ التَّسْلِيمَ لَهُمْ وَ الْوَرَعُ وَ الِاجْتِهَادُ وَ الطُّمَأْنِينَةُ
وَ الِانْتِظَارُ لِلْقَائِمِ ع ثُمَّ قَالَ إِنَّ لَنَا دَوْلَةً يَجِي ءُ
اللَّهُ بِهَا إِذَا شَاءَ ثُمَّ قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ
الْقَائِمِ فَلْيَنْتَظِرْ وَ لْيَعْمَلْ بِالْوَرَعِ وَ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ
وَ هُوَ مُنْتَظِرٌ فَإِنْ مَاتَ وَ قَامَ الْقَائِمُ بَعْدَهُ كَانَ لَهُ مِنَ
الْأَجْرِ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ أَدْرَكَهُ فَجِدُّوا وَ انْتَظِرُوا هَنِيئاً
لَكُمْ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْمَرْحُومَةُ. (الغيبة (النعماني): ص 200.).
لا
يقبل الله عملاً في الدين إلا بانتظار امام الزمان ومعنى القبول أن يعتبر العمل
عبادة تستحق الثواب عند الله وتقرب الإنسان إلى الله.
إن
المكافآت المذكورة في الكتاب والسنة لعمل معين كلها مبنية على العمل المقبول، فإذا
لم تتوفر في هذا العمل شروط القبول لم يستحق صاحبه أي ثواب من الله. وبهذا الوصف،
فبدون حالة انتظار القائم (عليه السلام)، لا يحصل للإنسان خبر ولا ثواب على أداء
العبادة.
وبالطبع،
إذا أراد الله من فضله وكرمه أن يقبل من العبد عبادة ناقصة تفتقر إلى شروط معينة،
فهذا أمر آخر، ولكن ما يجعل الأعمال مقبولة حسب الوعود الإلهية والقواعد الثابتة،
هي نفس الشروط التي تم إعلانها.
القواعد
العقائدية المستفادة
القاعدة
الأولى:لا يقبل عمل العباد إلا بالشهادة بالإلهية والرسالة
القاعدة
الثانية:الإقرار بأوامر الله والولاية لأهل البيت شرط أساسي
القاعدة
الثالثة:البراءة من أعداء أهل البيت واجب عقائدي
القاعدة
الرابعة:التسليم للائمة خاصّة شرط في قبول الأعمال
القاعدة
الخامسة:الورع والاجتهاد والطمأنينة أساس حياة المؤمن
القاعدة
السادسة:الانتظار للقائم عقيدة فعلية وواجب مستمر
القاعدة
السابعة:الموت منتظرًا للقائم يمنح الأجر كما لو أدرك ظهوره
القواعد
الروحية المستفادة
القاعدة
الأولى:المداومة على الشهادة بالله ورسوله تعمق الإيمان
القاعدة
الثانية:الحفاظ على الولاء لأهل البيت يعزّز القوة الروحية
القاعدة
الثالثة:الابتعاد عن أعداء الحق يحرّر النفس من الشرور
القاعدة
الرابعة:الورع والالتزام بالأخلاق الفضلى يربط القلب بالحق
القاعدة
الخامسة:الطمأنينة جزء من حياة المؤمن الروحية
القاعدة
السادسة:الانتظار الصبور للقائم يربط الحياة اليومية بالغاية الإلهية
القاعدة
السابعة:الاستعداد بالعمل الصالح أثناء الانتظار يزيد الأجر والفضل.

تعليقات
إرسال تعليق