الحديث التاسع والثلاثون
مَا
أَحْسَنَ اَلصَّبْرَ وَاِنْتِظَارَ اَلْفَرَجِ
روي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ: قَالَ اَلرِّضَا (عليه السلام): «مَا أَحْسَنَ اَلصَّبْرَ وَاِنْتِظَارَ اَلْفَرَجِ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الله (عزَّ وجلَّ): ﴿وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ [هود: ٩٣]، ﴿فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾ [الأعراف: ٧١]، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَجِيءُ اَلْفَرَجُ عَلَى اَلْيَأْسِ، فَقَدْ كَانَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَصْبَرَ مِنْكُمْ» كمال الدِّين (ص ٦٤٥ / باب ٥٥/ ح ٥)
.
الصبر نفسه حسن، وعندما يأتي مع
الانتظار والاستعداد لمجيء المهدي الموعود # يزداد حسناً وجمالاً.
جميل حقاً أن تكون هاتان الصفتان في
جنب بعضهما بعضاً، لكن لماذا هذا التعجُّب والتعظيم الذي ذكره الإمام علي بن موسى
الرضا ' في الحديث؟!
وكيف وضع الله تعالى كل الأنبياء في "مقام الانتظار" وأعلن أنه سبحانه وتعالى معهم؟!( سورة يونس، الآية
20: {فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ}.) وكيف أعلنت كل الكتب
السماوية عن هذه البشارة، وزيّن الله تعالى بها الكتب السماوية بأن قال: {وَلَقَدْ
كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا
عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ}( - سورة الأنبياء، الآية 105.).

تعليقات
إرسال تعليق