الحديث السادس والثلاثون فَهُوَ أَوَّلُ اَلْعَدْلِ وَآخِرُهُ
بإسناده الى النبي (صلى الله عليه
واله) في حديث ابي بن كعب الوارد في فضائل الأئمة
(عليهم السلام) وصفاتهم واحداً بعد واحد قال في آخره: وان اللّه جل وعز ركب
في صلب الحسن يعني العسكري (عليه السلام) نطفة مباركة نامية زكية طيبة طاهرة مطهرة
يرضى بها كل مؤمن ممن قد اخذ اللّه عليه ميثاقه في الولاية ويكفر بها كل جاحد فهو
إمام تقي نقي بار مرضي هادٍ مهديٍ أوله العدل وآخره يصدق اللّه عز وجل ويصدقه
اللّه في قوله يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل والعلامات وله بالطالقان كنوز لا
ذهب ولا فضة الا خيول مطهمة ورجال مسومة يجمع اللّه عز وجل له من اقاصي البلدان
على عدد اهل بدر ثلاثمئة وثلاث عشر رجلاً معه (عليه السلام) صحيفة مختومة فيها عدد
اصحابه بأسمائهم وانسابهم وبلدانهم وصنائعهم وحلاهم وكناهم كداد ومجدون في طاعته
فقال له ابي: وما دلائله وعلاماته يا رسول اللّه؟ قال له: علم اذا حان وقت خروجه
انتشر ذلك العلم من نفسه وانطقه اللّه تبارك وتعالى فناداه العلم اخرج يا ولي
اللّه واقتل اعداء اللّه وهما رايتان وعلامتان وله سيف مغمد فاذا حان وقت خروجه
اقتلع ذلك السيف من غمده وانطقه اللّه عز وجل فناداه السيف اخرج يا ولي اللّه فلا
يحل لك ان تقعد عن اعداء اللّه فيخرج ويقتل اعداء اللّه حيث ثقفهم ويقيم حدود
اللّه ويحكم بحكم اللّه تعالى يخرج جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وشعيب
وصالح على مقدمته سوف تذكرون ما أقول لكم ولو بعد حين وأفوض امري الى اللّه عز وجل
يا طوبى لمن لقيه وطوبى لمن احبه وطوبى لمن قال به به ينجيهم اللّه من الهلكة
وبالإِقرار باللّه وبرسول اللّه وبجميع الأئمة يفتح اللّه لهم الجنة مثلهم في
الأرض كمثل المسك الذي يسطح ريحه فلا يتغير ابداً ومثلهم في الأرض كمثل القمر
المنير الذي لا يُطفأ نوره ابدا قال أبي يا رسول اللّه كيف بيان حال هؤلاء الأئمة
عن اللّه جل وعز؟ قال ان اللّه تبارك وتعالى انزل علي اثني عشر خاتماً واثنتي عشرة
صحيفة اسم كل امام على خاتمه وصفته في صحيفته (كمال الدِّين (ص 267 و268/ باب 24/
ح 11). ).
ولعلَّ المقصود بكونه (عجَّل الله
فرجه) أوَّل العدل هو أنَّه أوَّل من يُطبِّق العدل بالمطلق على كلِّ الكرة
الأرضيَّة، الأمر الذي لم تتوفَّر ظروفه المناسبة لمن سبقه من المعصومين (عليهم
السلام) قاطبةً.
وبكونه (عجَّل الله فرجه) آخر العدل
هو: أنَّه لا يأتي أحد بعده يُطبِّق العدل أكثر منه، فهو الذي سيقوم بتطبيق العدل
المطلق على كلِّ الكرة الأرضيَّة. وعلى كلِّ حالٍ، فإنَّ المتيقَّن هو أنَّه (يريد
بذلك كمال عدله، وقلَّ ما يخلو حديث ذُكِرَ فيه عن ذِكْر عدله)( مكيال المكارم (ج
1/ ص 108).). دائرة المعارف المهدوية.

تعليقات
إرسال تعليق