القائمة الرئيسية

الصفحات

التسابق إلى الجنّة بقدر التسابق إلى الجمعة

 




فضّل الله الجمعة على غيرها

 عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله جعفر الصادق عليه السلام -: «فضّل الله الجمعة على غيرها من الأيام، وإن الجنان لتزخرف وتزيّن يوم الجمعة لمن أتاها، وإنكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة، وإن أبواب السماء لتفتح لصعود أعمال العباد» . الكليني: الكافي ج3صـ413.

التفضيل الإلهي ليوم الجمعة

قوله (عليه السلام ): «فضّل الله الجمعة على غيرها من الأيام»وهذا الاصطفاء يكشف أنّ الجمعة حامِل سرٍّ غيبي يتجاوز الظاهر، وهو الارتباط بـ إمام الزمان، الذي هو بدوره المصطفى من بين الخلق. فالجمعة سيد الأيام، كما أنّ المهدي عجل الله فرجه سيد الزمان.

الجنّة تتزيّن في الجمعة

قوله (عليه السلام ): «وإن الجنان لتزخرف وتزيّن يوم الجمعة لمن أتاها»

أنّ الجنّة تتزيّن لاستقبال الواردين يوم الجمعة، أي أنّ البرزخ والآخرة يتفاعلان مع الزمان الدنيوي. وهذا المعنى يفتح لنا أفقاً مهدوياً: كما أنّ الجنان تستعدّ يوم الجمعة للداخلين، فإنّ الأرض أيضاً تستعدّ يوم الجمعة لاستقبال وعد الظهور. فالجمعة هو يوم تهيئة الأرض والسماء، وهو رمز اليوم الموعود الذي فيه تُزخرف الأرض بزينة العدل بعد طول الجور.

التسابق إلى الجنّة بقدر التسابق إلى الجمعة

قوله (عليه السلام ): «وإنكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة»السبق إلى الجمعة ليس في الحضور الجسدي فقط، بل في السبق إلى معرفة صاحب الجمعة، أي السبق في إدراك حجّة الله في الزمان. فالمؤمنون يتفاوتون في مقاماتهم في الآخرة، كما يتفاوتون في مقاماتهم في الدنيا بمدى وعيهم بولاية صاحب العصر عجل الله فرجه. فالسباق الحقيقي ليس إلى مكان الصلاة فحسب، بل إلى مقام الإمام الذي هو "باب الله" و"باب الجنة".

أبواب السماء مفتوحة

قوله (عليه السلام): «وإن أبواب السماء لتفتح لصعود أعمال العباد»فتح أبواب السماء يوم الجمعة يرمز إلى انفتاح العلاقة بين الأرض والسماء، وانعدام الحجب. وهذا لا يتمّ في صورته التامة إلا بظهور الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، الذي به ينفتح باب السماء الأعظم: باب الدولة الكريمة، حيث ترتفع الأعمال خالصة، وتتنزّل البركات بتمامها. وكأنّ الجمعة صورة مصغّرة لذلك الفتح الكوني الأعظم.


أنت الان في اول موضوع

تعليقات