معالم الانتظار
القواعد العقائدية
والآداب الروحية من كتاب الغيبة للنعماني رحمه الله
الباب الثاني عشر
1- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ وَ عَنْ
عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَمَّا بُويِعَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ
خَطَبَ خُطْبَةً ذَكَرَهَا يَقُولُ فِيهَا أَلَا إِنَّ بَلِيَّتَكُمْ قَدْ عَادَتْ
كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه واله وَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَتُبَلْبَلُنَّ
بَلْبَلَةً وَ لَتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَةً حَتَّى يَعُودَ أَسْفَلُكُمْ أَعْلَاكُمْ
وَ أَعْلَاكُمْ أَسْفَلَكُمْ وَ لَيَسْبِقَنَّ سَابِقُونَ كَانُوا قَصَّرُوا وَ لَيُقَصِّرَنَّ
سَبَّاقُونَ كَانُوا سَبَقُوا وَ اللَّهِ مَا كَتَمْتُ وَسْمَةً وَ لَا كَذَبْتُ كَذِبَةً
وَ لَقَدْ نُبِّئْتُ بِهَذَا الْمَقَامِ وَ هَذَا الْيَوْمِ.
أولًا: القواعد العقائدية من الحديث
الأولى – الامتحان والابتلاء سنة الله في جميع الأمم،
ولا يُعفى أحد من البلاء حتى بعد بعثة الأنبياء.
الثانية – الحق ثابت، ومن يستقم عليه يكون ناجيًا بغض
النظر عن موقعه الاجتماعي أو السبق الظاهر.
الثالثة – الولاية والإمامة
منصب إلهي، ومراكز السلطة الحقيقية تُعرف بثبات أصحابها على الحق لا بمظاهر القوة أو
العدد.
الرابعة – الانقلاب في المراتب
بين الناس سنة إلهية لتمييز الثابت من الزائل، والسبق الظاهر لا يضمن النجاة.
ثانيًا: القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – الثبات على الحق أعظم من السبق الظاهر.
الثانية – الصدق في القول والعمل ضرورة لتحقيق اليقين.
الثالثة – المعرفة بالإيمان والحق مسؤولية شخصية لا
يمكن التنازل عنها.
الرابعة – الابتلاء وسيلة لتمحيص القلوب وكشف النفوس.
الخامسة – لا يجوز للإنسان أن
يطمئن لمكانته أو موقعه الاجتماعي بل عليه مراقبة نفسه دائمًا.
السادسة – فهم البلاء والفتنة يحتاج إلى التفكر والتدبر
في سنن الله.
2- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ
قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا
أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ ثُمَّ قَالَ لِي مَا الْفِتْنَةُ فَقُلْتُ
جُعِلْتُ فِدَاكَ الَّذِي عِنْدَنَا أَنَّ الْفِتْنَةَ فِي الدِّينِ فَقَالَ يُفْتَنُونَ
كَمَا يُفْتَنُ الذَّهَبُ ثُمَّ قَالَ يُخْلَصُونَ كَمَا يُخْلَصُ الذَّهَبُ.
القواعد العقائدية المستفادة من الحديث
الأولى – الابتلاء سنة الله
على جميع المكلفين، فلا أحد يُترك لمجرد الإقرار باللسان.
الثانية – الإيمان الحقيقي يتطلب
الاختبار والتمحيص، فلا يكفي القول وحده.
الثالثة – الفتن تصفي النفوس
وتكشف الصادق من الكاذب، كما يصف الذهب بالفصل والتنقية.
الرابعة – النجاة والخلاص مرتبط
بالثبات على الحق والصلاح بعد المرور بالفتن، أي تنقية الإيمان من الشوائب.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – لا يطمئن المؤمن لمجرد
إظهاره الإيمان، بل عليه السعي للثبات الحقيقي.
الثانية – البلاء والفتنة وسيلة
لتقوية النفس الروحية وتنقية القلب.
الثالثة – المؤمن الحق يُصقل
كما يُصقل الذهب، فيزداد قيمةً وصفاءً.
الرابعة – الفتنة اختبار للنية
والأعمال، لا للظاهر فقط.
الخامسة – الثبات بعد الابتلاء
علامة على الإيمان الحقيقي والخلاص الأبدي.
3- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ
رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ قَالَ إِنَّ حَدِيثَكُمْ هَذَا لَتَشْمَئِزُّ
مِنْهُ قُلُوبُ الرِّجَالِ فَانْبِذُوهُ إِلَيْهِمْ نَبْذاً فَمَنْ أَقَرَّ بِهِ فَزِيدُوهُ
وَ مَنْ أَنْكَرَ فَذَرُوهُ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ يَسْقُطُ
فِيهَا كُلُّ بِطَانَةٍ وَ وَلِيجَةٍ حَتَّى يَسْقُطَ فِيهَا مَنْ يَشُقُّ الشَّعْرَةَ
بِشَعْرَتَيْنِ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا.
الأولى – الابتلاء سنة الله
في الدين، فلا يمكن للأمة أن تمر بدون فتنة، حتى من هم في المناصب العالية (البطانات
والولجة).
الثانية – الفتنة تصفي النفوس،
بحيث يبقى فقط من ثبت على الحق والولاية، أي أصحاب العلم والولاية الحقيقية (الإمام
وأتباعه).
الثالثة – الإقرار بالحق والمعرفة
به مطلوب، ومن أنكر الحق أو لم يثبت في الامتحان يُترك، فالتثبيت في الحق عمل شخصي.
الرابعة – البقاء على الحق لا
يكون إلا بعد المرور بالفتن والاختبارات، وهو ما يُظهر الشرفاء من غيرهم.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – الفتنة اختبار للنية
والقلب، فلا يمكن الاعتماد على المظاهر.
الثانية – الثبات على الحق يميز
المؤمن الحقيقي عن الظاهرين فقط.
الثالثة – الابتلاء فرصة للصفاء
الروحي وتنقية الجماعة من الشوائب.
الرابعة – الصبر واليقين بعد
الفتنة يعكس قوة الإيمان والولاء للإمام الحق.
الخامسة – البقاء على الحق مسؤولية
شخصية، ولا يمكن تفويضها للآخرين.
السادسة – المؤمن الحق يتوقع
الفتن ويستعد لها، فهو لا يتفاجأ بها، بل يُقوّي نفسه قبل وقوعها.
4- حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ سَنَةَ
ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ
الْأَنْصَارِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي
عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ دَخَلَ
عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي وَ اللَّهِ أُحِبُّكَ
وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكَ يَا سَيِّدِي مَا أَكْثَرَ شِيعَتُكُمْ فَقَالَ لَهُ اذْكُرْهُمْ
فَقَالَ كَثِيرٌ فَقَالَ تُحْصِيهِمْ فَقَالَ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو
عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَا لَوْ كَمُلَتِ
الْعِدَّةُ الْمَوْصُوفَةُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ بِضْعَةَ عَشَرَ كَانَ الَّذِي تُرِيدُونَ
وَ لَكِنْ شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَعْدُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ وَ لَا شَحْنَاؤُهُ بَدَنَهُ
وَ لَا يَمْدَحُ بِنَا مُعْلِناً وَ لَا يُخَاصِمُ بِنَا قَالِياً وَ لَا يُجَالِسُ
لَنَا عَائِباً وَ لَا يُحْدِثُ لَنَا ثَالِباً وَ لَا يُحِبُّ لَنَا مُبْغِضاً وَ
لَا يُبْغِضُ لَنَا مُحِبّاً فَقُلْتُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الشِّيعَةِ الْمُخْتَلِفَةِ
الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّهُمْ يَتَشَيَّعُونَ فَقَالَ فِيهِمُ التَّمْيِيزُ وَ فِيهِمُ
التَّمْحِيصُ وَ فِيهِمُ التَّبْدِيلُ يَأْتِي عَلَيْهِمْ سِنُونَ تُفْنِيهِمْ وَ سَيْفٌ
يَقْتُلُهُمْ وَ اخْتِلَافٌ يُبَدِّدُهُمْ إِنَّمَا شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَهِرُّ هَرِيرَ
الْكَلْبِ وَ لَا يَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ وَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بِكَفِّهِ وَ
إِنْ مَاتَ جُوعاً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيْنَ أَطْلُبُ هَؤُلَاءِ الْمَوْصُوفِينَ
بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَالَ اطْلُبْهُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ أُولَئِكَ الْخَفِيضُ
عَيْشُهُمُ الْمُنْتَقِلَةُ دَارُهُمْ الَّذِينَ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ
إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا وَ إِنْ مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا وَ إِنْ خَطَبُوا
لَمْ يُزَوَّجُوا وَ إِنْ مَاتُوا لَمْ يُشْهَدُوا أُولَئِكَ الَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ
يَتَوَاسَوْنَ وَ فِي قُبُورِهِمْ يَتَزَاوَرُونَ وَ لَا تَخْتَلِفُ أَهْوَاؤُهُمْ
وَ إِنِ اخْتَلَفَتْ بِهِمُ الْبُلْدَانُ.
الأولى – شيعة الإمام الحق
لا يُعرفون بمظاهرهم الظاهرة، بل بالولاء الداخلي والثبات على الحق، حتى لو قلّ عددهم.
الثانية – الولاء للإمام الحق
والتماسك العقائدي أهم من العدد أو الشهرة، فالشيعة الحق هم الذين لا يحبون إلا ما
يرضي الإمام ولا يبغضون إلا ما يرفضه.
الثالثة – هناك عملية تمييز
وتمحيص مستمرة للشيعة، فالفتن والاختبارات تكشف المؤمنين الحقيقيين عن غيرهم.
الرابعة – الصادق في الولاء
يظل ثابتًا في كل الأحوال، لا يهرّ له قلبه، ولا يطمح في غير الحق، ولا يسأل الناس
بما لا يليق.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – المؤمن الحق يعيش
خفيًا، بعيدًا عن المظاهر، ولا يبحث عن الاعتراف أو الشهرة.
الثانية – الابتلاء والفتن وسيلة
لتنقية الجماعة، بحيث يبقى فقط المخلصون.
الثالثة – التمييز بين المؤمنين
يتم من خلال اختبارات الحياة: المرض، الغياب، الوفاة، الفقر، فلا يُعرف إلا بالثبات
في هذه المواقف.
الرابعة – الاستقامة على الولاء
للإمام تعني الاستقلالية عن التملق أو المناكفات أو المديح الزائف أو البغضاء الخفية.
الخامسة – المؤمن الحق يتحرك
في الأرض بين الناس بشكل طبيعي دون أن يلفت الانتباه، حياته بسيطة ومتواضعة، لكنه ثابت
على الحق.
السادسة – الخفاء الروحي هو
علامة على الإخلاص، والظهور والتباهي دليل على الابتعاد عن الولاء الحقيقي.
5- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ
زِيَادٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ قَالَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِيهِ مِهْزَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ
اللَّهِ عليه السلام بِمِثْلِهِ إِلَّا أَنَّهُ
زَادَ فِيهِ وَ إِنْ رَأَوْا مُؤْمِناً أَكْرَمُوهُ وَ إِنْ رَأَوْا مُنَافِقاً هَجَرُوهُ
وَ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا يَجْزَعُونَ وَ فِي قُبُورِهِمْ يَتَزَاوَرُونَ ثُمَّ تَمَامَ
الْحَدِيثِ.
الأولى – التعامل مع الناس
يجب أن يكون بالحق، فالمؤمن يُكرّم ويُحترم، والمنافق يُهجَر ويُعزل.
الثانية – الصبر على الموت وعدم
الجزع علامة على الإيمان الحقيقي والثبات على الحق.
الثالثة – المؤمن الحق لا يسعى
وراء المظاهر الدنيوية، بل حتى بعد الموت يظهر التزامه، من خلال الطقوس الصحيحة مثل
زيارة القبور بتقدير وحشمة.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – حسن التقدير للناس
وفق حقائق الإيمان، لا وفق المظاهر أو الشهرة.
الثانية – الصبر النفسي والروحي
في مواجهة الموت جزء من تكامل الشخصية الإيمانية.
الثالثة – التواضع والالتزام
بالآداب الدينية حتى بعد الموت يعكس قوة الولاء والثبات الروحي.
الرابعة – الحفاظ على القيم
الروحية في الحياة والوفاء بها بعد الوفاة علامة على الإخلاص والتمسك بالحق.
الخامسة – الهجر والتجنب للمنافقين
وسيلة للحفاظ على نقاء الجماعة والإيمان.
6- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي
أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْجُعْفِيُّ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ
أَبِيهِ وَ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه
السلام أَنَّهُ قَالَ مَعَ الْقَائِمِ ع مِنَ
الْعَرَبِ شَيْ ءٌ يَسِيرٌ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ مَنْ يَصِفُ هَذَا الْأَمْرَ مِنْهُمْ
لَكَثِيرٌ قَالَ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ يُمَحَّصُوا وَ يُمَيَّزُوا وَ يُغَرْبَلُوا
وَ سَيَخْرُجُ مِنَ الْغِرْبَالِ خَلْقٌ كَثِيرٌ
الأولى – سنة الله أن يُمَحَّص
الناس ويميزوا، فلا يمكن أن يبقى الجميع على حال واحد؛ الابتلاء ضرورة لفرز الناس.
الثانية – الغُربلة والتمييز
تكشف من هم المؤمنون الحقيقيون ومن هم الظاهريون، أي التمييز بين الحق والزيف أمر إلهي.
الثالثة – ظهور الإمام القائم
عليه السلام مرتبط بخروج جماعة مختارة ومميزة بعد الابتلاء، وهذا من سنن الله في التاريخ
البشري.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – الابتلاء والتمحيص
وسيلة لتنقية النفوس، والنجاة تحتاج إلى الثبات على الحق.
الثانية – المؤمن الحق يُظهر
إيمانه الحقيقي بعد اجتياز الابتلاء، فلا يكفي مجرد التصديق اللفظي.
الثالثة – الصبر على الفتن والابتلاء
يخلق جماعة مختارة وقوية، قادرة على تحمل مسؤوليات القيادة والولاء.
الرابعة – التمحيص والغُربلة
ضرورة روحية لبناء جماعة نقيّة وصادقة، بعيدًا عن المظاهر والشوائب.
7- وَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الرَّازِيُّ قَالَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ الزَّرَّادِ
عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ
اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ
وَيْلٌ لِطُغَاةِ الْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَمْ
مَعَ الْقَائِمِ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ شَيْ ءٌ يَسِيرٌ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ إِنَّ مَنْ
يَصِفُ هَذَا الْأَمْرَ مِنْهُمْ لَكَثِيرٌ-فَقَالَ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ
يُمَحَّصُوا وَ يُمَيَّزُوا وَ يُغَرْبَلُوا وَ يَخْرُجُ مِنَ الْغِرْبَالِ خَلْقٌ
كَثِيرٌ وَ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَيْضاً بِلَفْظِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْبَارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ
أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
عليه السلام وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
الأولى – سنة الله أن يُمَحَّص
الناس ويميزوا، فلا يمكن أن يبقى الجميع على حال واحد، فالابتلاء والتمحيص سنة إلهية
ضرورية.
الثانية – الغُربلة والتمييز
تكشف المؤمنين الحقيقيين من غيرهم، وهذه قاعدة في معرفة الحق والثبات عليه.
الثالثة – ظهور القائم عليه
السلام مرتبط بخروج جماعة مختارة وقوية بعد اجتياز الاختبارات والفتن.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – الابتلاء وسيلة لتنقية
النفوس، والثبات على الحق هو علامة المؤمن الحقيقي.
الثانية – المؤمن الحق يُظهر
إيمانه بعد الامتحان، فلا يكفي مجرد الإقرار اللفظي بالإيمان.
الثالثة – الصبر على الفتن والابتلاء
يخلق جماعة صالحة ومتميزة، مؤهلة لتحمل مسؤوليات القيادة والولاء للإمام الحق.
الرابعة – التمحيص والغُربلة
ضرورة لبناء جماعة نقيّة وصادقة، بعيدًا عن المظاهر والشوائب.
8- وَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ
بْنُ مُوسَى الْعَلَوِيُّ الْعَبَّاسِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ
بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع يَقُولُ وَ اللَّهِ لَتُمَيَّزُنَّ
وَ اللَّهِ لَتُمَحَّصُنَّ وَ اللَّهِ لَتُغَرْبَلُنَّ كَمَا يُغَرْبَلُ الزُّؤَانُ
مِنَ الْقَمْحِ.
الأولى – الناس سيمرون بمرحلة
تمحيص وابتلاء حتمي، فلا يُترك أحد بدون امتحان.
الثانية – الغُربلة والتمييز
سنة إلهية لا محالة، والابتلاء يكشف المخلصين من غيرهم.
الثالثة – النجاة والثبات على
الحق مرتبطان بالصبر على البلاء والتمحيص، وليس بالعدد أو المكانة.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – الابتلاء وسيلة لتنقية
النفوس وكشف الصادقين من الكاذبين.
الثانية – المؤمن الحق يجب أن
يكون مستعدًا للتثبيت على الحق مهما كانت الظروف والفتن.
الثالثة – التمحيص والغُربلة
ضرورة لبناء جماعة نقية ومتينة من المخلصين.
الرابعة – التجربة والابتلاء
جزء من رحلة الإيمان، والنجاة تعتمد على الثبات الداخلي لا على المظاهر.
9- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا
الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْسُ
بْنُ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مِسْكِينٍ الرِّحَّالِ عَنْ عَلِيِّ
بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ عَمِيرَةَ بِنْتِ نُفَيْلٍ قَالَتْ سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ
بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام يَقُولُ لَا يَكُونُ
الْأَمْرُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَبْرَأَ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ وَ يَتْفُلُ
بَعْضُكُمْ فِي وُجُوهِ بَعْضٍ وَ يَشْهَدَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْكُفْرِ وَ
يَلْعَنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَقُلْتُ لَهُ مَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ مِنْ خَيْرٍ
فَقَالَ الْحُسَيْنُ ع الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يَقُومُ قَائِمُنَا
وَ يَدْفَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ.
الأولى – ظهور القائم عليه
السلام مرتبط بوقوع فتنة شديدة بين الناس، حيث يظهر الشر بين بعضهم بعضًا بالكفر واللعن
والشهادة على بعضهم البعض.
الثانية – الفتنة والاضطراب
علامة على قرب الأمر الإلهي، وليس دليلاً على الهلاك الدائم للأمة.
الثالثة – الخير الحقيقي كله
يأتي مع قيام القائم عليه السلام، والنجاة مرتبطة بالولاء للحق والثبات على الولاء.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – الصبر على الفتن هو
شرط أساسي للنجاة والارتباط بالقائم عليه السلام.
الثانية – المؤمن الحق يجب أن
يكون مستعدًا لتحمل الابتلاءات والفتن التي تظهر بين الناس.
الثالثة – ظهور الإمام القائم
عليه السلام يمثل خلاصًا وتداركًا لكل الفتن، فالرجاء كله مرتبط به.
الرابعة – الخير الحقيقي لا
يظهر إلا في زمن القائم عليه السلام، ويجب أن يكون الولاء له محور حياة المؤمن.
الخامسة – الابتلاء والفتن وسيلة
لاختبار الإيمان والولاء، والخروج منها بنجاح هو دليل على الحق والثبات.
10- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ
بْنُ مُوسَى الْعَلَوِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ
عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ الْأَمْرُ حَتَّى
يَتْفُلَ بَعْضُكُمْ فِي وُجُوهِ بَعْضٍ وَ حَتَّى يَلْعَنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَ
حَتَّى يُسَمِّيَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً كَذَّابِينَ.
الأولى – فتنة عظيمة ستقع بين
الناس، تشمل التباغض واللعن والاتهام بالكذب، وهذه سنة إلهية لا مفر منها.
الثانية – هذه الفتن وسيلة لتمحيص
الناس وبيان المخلصين من المنافقين، أي أن الابتلاء ضرورة للتفريق بين الحق والزيف.
الثالثة – ظهور الأمر الإلهي
والنجاة مرتبطان بالثبات على الحق والصبر خلال هذه الفتن.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – الصبر على الابتلاء
والفتن واجب على المؤمنين للحفاظ على الإيمان والولاء للإمام الحق.
الثانية – المؤمن الحق يجب أن
يتجنب الدخول في النزاعات العقائدية غير المبررة ويظل ثابتًا على الحق.
الثالثة – الابتلاء والفتن وسيلة
لاختبار ولاء المؤمنين وتمييزهم، والنجاة تعتمد على الثبات الروحي.
الرابعة – الاتصاف بالحق والاستقامة
في مواجهة الشدائد هو علامة على الصدق والإخلاص.
11- وَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَ أَحْمَدُ ابْنَا
الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام يَا مَالِكَ بْنَ ضَمْرَةَ كَيْفَ أَنْتَ إِذَا اخْتَلَفَتِ الشِّيعَةُ
هَكَذَا وَ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ وَ أَدْخَلَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ مَا عِنْدَ ذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ قَالَ الْخَيْرُ كُلُّهُ عِنْدَ ذَلِكَ
يَا مَالِكُ عِنْدَ ذَلِكَ يَقُومُ قَائِمُنَا فَيُقَدِّمُ سَبْعِينَ رَجُلًا يَكْذِبُونَ
عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ ص فَيَقْتُلُهُمْ ثُمَّ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ عَلَى
أَمْرٍ وَاحِدٍ.
الأولى – الخلاف بين الشيعة
أمر واقع قبل ظهور القائم عليه السلام، وهو جزء من البلاء والابتلاء الإلهي.
الثانية – الخير كله يظهر مع
قيام القائم عليه السلام، أي أن الإصلاح الحقيقي مرتبط بقيام الإمام.
الثالثة – القائم عليه السلام
سيزيل الفساد والمزورين (مثل الذين يكذبون على الله وعلى رسوله)، ويجمع الأمة على الحق
والوحدة.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – الفتنة بين المؤمنين
لا تمنع الخير الكامل، فالنجاة والحق مرتبطان بقيام القائم عليه السلام.
الثانية – الابتلاء والكذب والفتن
وسيلة لاختبار الولاء والثبات على الحق.
الثالثة – الصبر والانتظار للظهور
جزء من الوعي الروحي، فالمؤمن الحق يعلم أن الإصلاح الكامل لن يكون إلا بقدوم القائم.
الرابعة – القضاء على الظالمين
والمزورين وظيفة إلهية عبر القائم، ما يوضح أن الإصلاح الحقيقي لا يتم إلا بأمر إلهي
ومن خلال القيادة الإلهية.
الخامسة – الخير الحقيقي يظهر
بعد إزالة الفتن، والولاء للحق والثبات عليه هو السبيل للنجاة.
12- وَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ
اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ
حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ
أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَتُمَحَّصُنَّ يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ
تَمْحِيصَ الْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ وَ إِنَّ صَاحِبَ الْعَيْنِ يَدْرِي مَتَى يَقَعَ
الْكُحْلُ فِي عَيْنِهِ وَ لَا يَعْلَمُ مَتَى يَخْرُجُ مِنْهَا وَ كَذَلِكَ يُصْبِحُ
الرَّجُلُ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ أَمْرِنَا وَ يُمْسِي وَ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا وَ يُمْسِي
عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ أَمْرِنَا وَ يُصْبِحُ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا.
الأولى – شيعة أهل البيت سيمرون
بتمحيص دقيق لا يدرون متى يبدأ أو ينتهي، مثل الكحل في العين.
الثانية – الابتلاء والتمحيص
جزء من اتباع الشريعة الإلهية والولاية، فلا يمكن للشيعة أن يثبتوا إلا بالتحمل والثبات.
الثالثة – الثبات على شرعية
الأمر الإلهي مرتبط بالاختبار المستمر، فالولاء والحق لا يظهران إلا بعد التمحيص.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – المؤمن الحق يجب أن
يتحمل الابتلاءات والتمحيص بصبر، مهما كان صعبًا ومفاجئًا.
الثانية – التمحيص فرصة للنمو
الروحي واختبار الإخلاص، كما يحدث مع الكحل الذي يُظهر جمال العين بعد وضعه.
الثالثة – التبديل المستمر بين
الثبات والخروج عن الشريعة يختبر قوة الإيمان والولاء للإمام الحق.
الرابعة – المؤمن الحق لا يتوقع
نهاية البلاء أو ابتلاءاته، ولكنه يثبت على الحق مهما كانت الظروف.
الخامسة – التمحيص المستمر يعلم
المؤمن التواضع والاعتماد على الله، ويعزز اليقين والوعي الروحي.
13- وَ أَخْبَرَنَا
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ رَجُلٍ
عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ مِنْ بَنِي
مُسْلِيَةٍ عَنْ مِهْزَمِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْأَسَدِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي
عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ وَ اللَّهِ لَتُكْسَرُنَّ تَكَسُّرَ
الزُّجَاجِ وَ إِنَّ الزُّجَاجَ لَيُعَادُ فَيَعُودُ كَمَا كَانَ وَ اللَّهِ لَتُكْسَرُنَّ
تَكَسُّرَ الْفَخَّارِ فَإِنَّ الْفَخَّارَ لَيَتَكَسَّرُ فَلَا يَعُودُ كَمَا كَانَ
وَ وَ اللَّهِ لَتُغَرْبَلُنَّ وَ وَ اللَّهِ لَتُمَيَّزُنَّ وَ وَ اللَّهِ لَتُمَحَّصُنَّ
حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا الْأَقَلُّ وَ صَعَّرَ كَفَّهُ.
الأولى – شيعة أهل البيت سيمرون
بفتن شديدة مثل كسر الزجاج والفخار، حيث يكون البلاء شديدًا ومفرقًا.
الثانية – الاختبارات والتمحيص
تختلف في أثرها، فالزجاج يُعاد كما كان، والفخار لا يُعاد، أي أن بعض الاختبارات تكون
قابلة للإصلاح وأخرى دائمة التأثير.
الثالثة – التمحيص والغُربلة
ضرورية لبيان الأقوياء والمخلصين، بحيث يبقى في النهاية الأقل المتميزون الحقيقيون.
الرابعة – الابتلاءات لا تُترك
دون أثر، بل تكشف عن جوهر المؤمنين وتجعل البقية المخلصة واضحة.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – الصبر على الابتلاءات
الشديدة ضروري لاستمرار الولاء والحق.
الثانية – التمحيص يغربل النفوس،
ويظهر الأقوى من المخلصين، كما يظهر جمال الكحل بعد وضعه.
الثالثة – المؤمن الحق يجب أن
يكون مستعدًا لتحمل البلاء مهما كان صعبًا ومفاجئًا.
الرابعة – الابتلاءات هي وسيلة
لتنقية الجماعة والتمييز بين الصادقين والظاهرين.
الخامسة – الإخلاص والولاء للحق
يتطلبان الثبات رغم كثرة الفتن والابتلاءات.
فتبينوا يا معشر الشيعة هذه الأحاديث المروية عن أمير المؤمنين و من بعده
من الأئمة ع و احذروا ما حذروكم و تأملوا ما جاء عنهم تأملا شافيا و فكروا فيها فكرا
تنعمونه فلم يكن في التحذير شي ء أبلغ من قولهم إن الرجل يصبح على شريعة من أمرنا و
يمسي و قد خرج منها و يمسي على شريعة من أمرنا و يصبح و قد خرج منها أ ليس هذا دليلا
على الخروج من نظام الإمامة و ترك ما كان يعتقد منها إلى تبيان الطريق.
و في قوله ع و الله لتكسرن تكسر الزجاج و إن الزجاج ليعاد فيعود كما كان
و الله لتكسرن تكسر الفخار فإن الفخار ليتكسر فلا يعود كما كان فضرب ذلك مثلا لمن يكون
على مذهب الإمامية فيعدل عنه إلى غيره بالفتنة التي تعرض له ثم تلحقه السعادة بنظرة
من الله فتبين له ظلمة ما دخل فيه و صفاء ما خرج منه فيبادر قبل موته بالتوبة و الرجوع
إلى الحق فيتوب الله عليه و يعيده إلى حاله في الهدى كالزجاج الذي يعاد بعد تكسره فيعود
كما كان و لمن يكون على هذا الأمر فيخرج عنه و يتم على الشقاء بأن يدركه الموت و هو
على ما هو عليه غير تائب منه و لا عائد إلى الحق فيكون مثله كمثل الفخار الذي يكسر
فلا يعاد إلى حاله لأنه لا توبة له بعد الموت و لا في ساعته نسأل الله الثبات على ما
من به علينا و أن يزيد في إحسانه إلينا فإنما نحن له و منه.
14- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ
بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ
عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِلَالٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ مَاتَ أَبِي عَلَى هَذَا الْأَمْرِ
وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ السِّنِينَ مَا قَدْ تَرَى أَمُوتُ وَ لَا تُخْبِرُنِي بِشَيْ
ءٍ فَقَالَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَنْتَ تَعْجَلُ فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ أَعْجَلُ
وَ مَا لِي لَا أَعْجَلُ وَ قَدْ كَبِرَ سِنِّي وَ بَلَغْتُ أَنَا مِنَ السِّنِّ مَا
قَدْ تَرَى فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى
تُمَيَّزُوا وَ تُمَحَّصُوا وَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا الْأَقَلُّ ثُمَّ
صَعَّرَ كَفَّهُ.
الأولى – الأمر الإلهي لا يتحقق
إلا بعد أن يمتحن الناس ويميزوا، فالابتلاء سنة ضرورية.
الثانية – التمحيص والغُربلة
ضروريان لكشف المخلصين الحقيقيين من غيرهم، بحيث يبقى في النهاية الأقل المتميزون.
الثالثة – البقاء على الحق مرتبط
بالثبات على الولاء للحق والابتعاد عن الزيف والفتن.
الرابعة – البلاء والتمحيص لا
يترك أثرًا عابرًا، بل يحدد مصير الجماعة والإمام الحق.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – المؤمن الحق يجب أن
يتحمل الابتلاءات مهما كانت شديدة وطويلة، فهو جزء من طريق الإيمان.
الثانية – التمحيص يظهر قوة
الإيمان والإخلاص ويحدد صفة البقية المخلصة.
الثالثة – الصبر على الابتلاءات
هو طريق للثبات على الحق والوصول إلى القائم عليه السلام.
الرابعة – البقاء للأقل المخلصين
يعكس حكمة الله في اختيار الأفضل والأصلح للثبات على الحق.
الخامسة – التمحيص يعلم المؤمن
التواضع والاعتماد على الله، ويزيد من اليقين والإخلاص الروحي.
15- وَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ
اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ
يَحْيَى قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ مَا تَمُدُّونَ إِلَيْهِ
أَعْيُنَكُمْ حَتَّى تُمَحَّصُوا وَ تُمَيَّزُوا وَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا
الْأَنْدَرُ فَالْأَنْدَرُ.
الأولى – الأمر الإلهي لا يتحقق
إلا بعد تمحيص الناس وتمييزهم، فلا يمكن أن يصل الجميع إلى الحق دون ابتلاء.
الثانية – البقاء للأندر، أي
للأقل المخلصين، وهذا يُظهر حكمة الله في اختيار الأفضل للثبات على الحق.
الثالثة – التمحيص والغُربلة
وسيلة لبيان الصادقين والمخلصين من غيرهم، وإظهار الحق وسط الفتن.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – الصبر على الابتلاء
والتمحيص جزء أساسي من حياة المؤمنين وولائهم للإمام الحق.
الثانية – التمحيص يبرز قوة
الإيمان والإخلاص، ويعلم المؤمن التواضع والاعتماد على الله.
الثالثة – البقاء للأندر يوضح
أن الإيمان الحق نادر وثمين، ويجب على المؤمن التمسك به.
الرابعة – الابتلاءات ضرورية
لتنقية النفوس وبناء جماعة نقية قادرة على الثبات والولاء.
الخامسة – المؤمن الحق يتعلم
من التمحيص الغفران والوعي الروحي، ويزداد يقينًا وإخلاصًا.
16- وَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيُّ مِنْ كِتَابِهِ
فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ
الصَّيْقَلُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِعليه
السلام وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ فَبَيْنَا نَحْنُ
نَتَحَدَّثُ وَ هُوَ عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ مُقْبِلٌ إِذِ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ
قَالَ فِي أَيِّ شَيْ ءٍ أَنْتُمْ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَا يَكُونُ الَّذِي تَمُدُّونَ
إِلَيْهِ أَعْنَاقَكُمْ حَتَّى تُمَحَّصُوا هَيْهَاتَ وَ لَا يَكُونُ الَّذِي تَمُدُّونَ
إِلَيْهِ أَعْنَاقَكُمْ حَتَّى تُمَيَّزُوا وَ لَا يَكُونُ الَّذِي تَمُدُّونَ إِلَيْهِ
أَعْنَاقَكُمْ حَتَّى تُغَرْبَلُوا وَ لَا يَكُونُ الَّذِي تَمُدُّونَ إِلَيْهِ أَعْنَاقَكُمْ
إِلَّا بَعْدَ إِيَاسٍ وَ لَا يَكُونُ الَّذِي تَمُدُّونَ إِلَيْهِ أَعْنَاقَكُمْ حَتَّى
يَشْقَى مَنْ شَقِيَ وَ يَسْعَدَ مَنْ سَعِدَ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِيهِ
قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا
جُلُوساً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع يَسْمَعُ كَلَامَنَا قَالَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا
أَنَّهُ يَقُولُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ لَا وَ اللَّهِ مَا يَكُونُ مَا تَمُدُّونَ إِلَيْهِ
أَعْيُنَكُمْ بِيَمِينٍ.
الأولى – الناس سيمرون بمرحلة
تمحيص وتجارب قبل أن يظهر الأمر الإلهي، فلا يمكن أن يتحقق ما يُرجى إلا بعد الامتحان.
الثانية – التمحيص والتمييز
والغُربلة مراحل ضرورية لاختبار الصادقين من المنافقين، ولفصل المخلصين عن الظاهرين.
الثالثة – الابتلاءات تشمل السعادة
والشقاء معًا، أي أن الخير والشر في حياة الناس مرتبط بالامتحانات الإلهية.
الرابعة – الأمر الإلهي والنجاة
مرتبطان بالصبر على البلاء والفتن، وليس بالجهود البشرية وحدها.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – الصبر على الفتن والتمحيص
شرط أساسي للثبات على الحق والولاء للإمام الحق.
الثانية – المؤمن الحق يجب أن
يتحمل الامتحانات النفسية والاجتماعية مع الثقة بأن الله يفرق بين الحق والزيف.
الثالثة – الابتلاءات تكشف جوهر
الإيمان، وتظهر من يستحق النجاة والخلاص.
الرابعة – المصير مرتبط بالثبات
أو الانحراف خلال الامتحانات، فالخير والشر مرتبطان بالسلوك والولاء.
الخامسة – التمحيص والغُربلة
يُعلّمان المؤمن التواضع والاعتماد على الله، ويزيدان من الوعي الروحي والإخلاص.
17- أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ هُوذَةَ بْنِ أَبِي
هَرَاسَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ
قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ
عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام أَنَّهُ قَالَ كُونُوا كَالنَّحْلِ
فِي الطَّيْرِ لَيْسَ شَيْ ءٌ مِنَ الطَّيْرِ إِلَّا وَ هُوَ يَسْتَضْعِفُهَا وَ لَوْ
عَلِمَتِ الطَّيْرُ مَا فِي أَجْوَافِهَا مِنَ الْبَرَكَةِ لَمْ تَفْعَلْ بِهَا ذَلِكَ
خَالِطُوا النَّاسَ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ زَايِلُوهُمْ بِقُلُوبِكُمْ
وَ أَعْمَالِكُمْ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّى
يَتْفُلَ بَعْضُكُمْ فِي وُجُوهِ بَعْضٍ وَ حَتَّى يُسَمِّيَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً كَذَّابِينَ
وَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَوْ قَالَ مِنْ شِيعَتِي إِلَّا كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ
وَ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ وَ سَأَضْرِبُ لَكُمْ مَثَلًا وَ هُوَ مَثَلُ رَجُلٍ كَانَ
لَهُ طَعَامٌ فَنَقَّاهُ وَ طَيَّبَهُ ثُمَّ أَدْخَلَهُ بَيْتاً وَ تَرَكَهُ فِيهِ
مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ أَصَابَهُ السُّوسُ فَأَخْرَجَهُ
وَ نَقَّاهُ وَ طَيَّبَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ إِلَى الْبَيْتِ فَتَرَكَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ
ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ أَصَابَتْهُ طَائِفَةٌ مِنَ السُّوسِ فَأَخْرَجَهُ
وَ نَقَّاهُ وَ طَيَّبَهُ وَ أَعَادَهُ وَ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُ
رِزْمَةٌ كَرِزْمَةِ الْأَنْدَرِ لَا يَضُرُّهُ السُّوسُ شَيْئاً وَ كَذَلِكَ أَنْتُمْ
تُمَيَّزُونَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا عِصَابَةٌ لَا تَضُرُّهَا الْفِتْنَةُ
شَيْئاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ
بْنُ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَ أَحْمَدُ ابْنَا الْحَسَنِ
عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ وَ غَيْرِهِ رَفَعَ
الْحَدِيثَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
و قد ذكر هذا الحديث في صدر هذا الكتاب.
الأولى – شيعة أهل البيت سيمرون
بتمحيص شديد يشبه تنقية الطعام من الفساد، ليبقى فقط المخلصون الحقيقيون.
الثانية – التمحيص والفتن يظهرون
من يثبت على الحق، ويُستبعد من يخالف الشرع أو ينحرف عن الولاء.
الثالثة – الابتلاءات المتكررة
ضرورية لتمييز الصادقين من المنافقين، ولا ينجو إلا الأقل المخلصون، كالملح في الطعام
والكحل في العين.
الرابعة – البقاء للأقَلّ، أي
للأكثر إخلاصًا، يعكس حكمة الله في اختيار الأفضل للثبات على الحق.
الخامسة – المؤمن الحق يجب أن
يتحمل الشدائد والابتلاءات مهما كانت كثيفة أو متكررة، فالخير مرتبط بالصبر والثبات.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – التمحيص المتكرر يعلم
المؤمن الصبر والتحمل، ويظهر جوهر الإيمان والإخلاص.
الثانية – البلاء هو وسيلة لتطهير
النفوس وتنقية الجماعة من المنافقين والضعفاء.
الثالثة – المؤمن الحق يتعلم
الاعتماد الكامل على الله وعدم توقع نهاية البلاء، مع الثقة بأن البقاء للأقَلّ المخلصين.
الرابعة – الابتلاءات المتكررة
تقوي الولاء للحق وتعزز الفهم العملي والشخصي للولاية والطاعة.
الخامسة – المؤمن يجب أن يختلط
بالناس بألسنته وأبدانـه وأعماله، مع المحافظة على قلبه وإيمانه، أي ممارسة الدين بالعلم
والعمل مع التمحيص والصبر.
18- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الزُّهْرِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عِيسَى الْحَسَنِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ
الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ
بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عليه السلام إِنَّمَا
مَثَلُ شِيعَتِنَا مَثَلُ أَنْدَرٍ يَعْنِي بَيْدَراً فِيهِ طَعَامٌ فَأَصَابَهُ آكِلٌ
فَنُقِّيَ ثُمَّ أَصَابَهُ آكِلٌ فَنُقِّيَ حَتَّى بَقِيَ مِنْهُ مَا لَا يَضُرُّهُ
الْآكِلُ وَ كَذَلِكَ شِيعَتُنَا يُمَيَّزُونَ وَ يُمَحَّصُونَ حَتَّى تَبْقَى مِنْهُمْ
عِصَابَةٌ لَا تَضُرُّهَا الْفِتْنَةُ.
الأولى – شيعة أهل البيت سيمرون
بتمحيص متكرر، مثل تنقية الطعام في البيدر من الأذى، ليبقى المخلصون فقط.
الثانية – الابتلاء والتمحيص
ضروري لكشف الصادقين والمخلصين من المنافقين والمظهرين الزيف.
الثالثة – البقاء للأقل المخلصين
يوضح حكمة الله في اختيار الأصلح للثبات على الحق.
الرابعة – الفتن والابتلاءات
لا تصيب المخلصين الحقيقيين الذين يبقون عصابة لا يضرها الشر.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – التمحيص يعلم المؤمن
الصبر والتحمل، ويظهر قوة الإيمان والولاء.
الثانية – الابتلاءات المتكررة
وسيلة لتنقية النفوس وجمع المخلصين في جماعة متينة.
الثالثة – المؤمن الحق يجب أن
يتحمل كل الابتلاءات مهما كانت شديدة، لأنه طريق الوصول للثبات على الحق.
الرابعة – العصابة المخلصة التي
تبقى بعد الفتن رمز لسلامة الدين والثبات على ولاية أهل البيت عليهم السلام.
الخامسة – التمحيص يزيد من وعي
المؤمن وإخلاصه الروحي، ويظهر الفرق بين الحق والزيف.
19- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ
قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي شَرِيفُ
بْنُ سَابِقٍ التَّفْلِيسِيُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ التَّفْلِيسِيِّ عَنْ
جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ يُبْتَلَوْنَ ثُمَّ
يُمَيِّزُهُمُ اللَّهُ عِنْدَهُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُؤْمِنِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَلَاءِ
الدُّنْيَا وَ مَرَائِرِهَا وَ لَكِنْ آمَنَهُمْ فِيهَا مِنَ الْعَمَى وَ الشَّقَاءِ
فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع يَضَعُ
قَتْلَاهُ بَعْضَهُمْ إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ يَقُولُ قَتْلَانَا قَتْلَى النَّبِيِّينَ.
الأولى – المؤمنون يبتلون في
الدنيا، وهذا الابتلاء جزء من اختبار الإيمان والولاء لله.
الثانية – الله يميز المؤمنين
عنده بعد الابتلاء، أي أن الاختبارات تكشف عن الصادقين والمخلصين.
الثالثة – الإيمان الحقيقي لا
يُختبر فقط بالعيش في الدنيا، بل بالمصائب والشدائد، والجزاء الحقيقي في الآخرة.
الرابعة – تقدير القتلى وربطهم
بقتلى الأنبياء يوضح حرمة الدماء وأهمية الصبر على الابتلاء والتضحية في سبيل الله.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – الابتلاء دليل على
الإيمان، والمصاب بالفتن والمحن يزداد قربًا من الله.
الثانية – التمييز من الله يطمئن
المؤمن ويثبت قلبه في مواجهة المحن.
الثالثة – المؤمن يجب أن يقدّر
الشهداء والمصابين ويعلم أن صبرهم في الدنيا يرفعهم في الآخرة.
الرابعة – الصبر على البلاء
يزيد قوة الإيمان ويعطي درسًا روحيًا في الثبات والولاء لله ولأهل البيت عليهم السلام.
الخامسة – الربط بين ابتلاء
الدنيا ومكافأة الآخرة يوضح الحكمة الإلهية في الامتحانات والمحن.
20- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الرَّازِيُّ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ
اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَوْ قَدْ
قَامَ الْقَائِمُ عليه السلام لَأَنْكَرَهُ
النَّاسُ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَابّاً مُوفِقاً لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ إِلَّا
مُؤْمِنٌ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ.
الأولى – ظهور القائم عليه
السلام لن يُفهم من قبل الناس جميعًا، لأن الثبات على الحق يحتاج إلى إيمان عميق ومسبق.
الثانية – المؤمن الحقيقي هو
الذي أخذ الله ميثاقه منذ الذر الأول، أي أن الثبات على الحق مرتبط بالقدرة الإلهية
والميثاق الأزلي.
الثالثة – الإيمان الحق نادر
ومحصّن، والظهور الإلهي يحتاج إلى جمهور قليل من المخلصين الذين يثبتون على الإيمان.
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
الأولى – المؤمن الحق يجب أن
يثبت على إيمانه مهما كانت التحديات، لأن الثبات على الحق مرتبط بالميثاق الإلهي.
الثانية – ظهور القائم عليه
السلام يميز المخلصين عن غيرهم، ويجعل الصادقين يثبتون ويستمرون في طاعة الله.
الثالثة – الثقة بالله والاعتماد
على ميثاقه القديم هو أساس الثبات والصبر على الابتلاءات والفتن.
الرابعة – القليل المخلص هو
الذي يبقى في النهاية، والعدد الكبير من الناس قد يضعف أمام الحق إلا من أخذ الله ميثاقه.
و في هذا الحديث عبرة لمعتبر و ذكرى لمتذكر متبصر و هو قوله يخرج إليهم
شابا موفقا لا يثبت عليه إلا مؤمن قد أخذ الله ميثاقه في الذر الأول فهل يدل هذا إلا
على أن الناس يبعدون هذه المدة من العمر و يستطيلون المدى في ظهوره و ينكرون تأخره
و يأيسون منه فيطيرون يمينا و شمالا كما قالوا عليهم السلام تتفرق بهم المذاهب و تتشعب لهم طرق الفتن و يغترون
بلمع السراب من كلام المفتونين فإذا ظهر لهم بعد السنين التي يوجب مثلها فيمن بلغه
الشيخوخة و الكبر و حنو الظهر و ضعف القوى شابا موفقا أنكره من كان في قلبه مرض و ثبت
عليه من سبقت له من الله الحسنى بما وفقه عليه و قدمه إليه من العلم بحاله و أوصله
إلى هذه الروايات من قول الصادقين عليهم السلام فصدقها و عمل بها و تقدم علمه بما يأتي من أمر الله
و تدبيره فارتقبه غير شاك و لا مرتاب و لا متحير و لا مغتر بزخارف إبليس و أشياعه و
الحمد لله الذي جعلنا ممن أحسن إليه و أنعم عليه و أوصله من العلم إلى ما لا يوصل إليه
غيره إيجابا للمنة و اختصاصا بالموهبة حمدا يكون لنعمه كفاء و لحقه أداء.
أولًا: القواعد العقائدية من الحديث
ثانيًا: القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد العقائدية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث
القواعد الروحية المستفادة من الحديث

تعليقات
إرسال تعليق