القائمة الرئيسية

الصفحات

الحديث الثامن والثلاثون وَمَا تُنْكِرُ مِنْ ذَلِكَ هَذِهِ اَلْأُمَّةُ، أَشْبَاهُ اَلْخَنَازِيرِ

 

الحديث الثامن والثلاثون



وَمَا تُنْكِرُ مِنْ ذَلِكَ هَذِهِ اَلْأُمَّةُ، أَشْبَاهُ اَلْخَنَازِيرِ،

عَنْ سَدِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عليه السلام) يَقُولُ: «إِنَّ فِي اَلْقَائِمِ سُنَّةً مِنْ يُوسُفَ (عليه السلام)»، قُلْتُ: كَأَنَّكَ تَذْكُرُ خَبَرَهُ أَوْ غَيْبَتَهُ؟ فَقَالَ لِي: «وَمَا تُنْكِرُ مِنْ ذَلِكَ هَذِهِ اَلْأُمَّةُ، أَشْبَاهُ اَلْخَنَازِيرِ، إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ كَانُوا أَسْبَاطاً أَوْلَادَ أَنْبِيَاءَ، تَاجَرُوا يُوسُفَ وَبَايَعُوهُ، وَهُمْ إِخْوَتُهُ وَهُوَ أَخُوهُمْ فَلَمْ يَعْرِفُوهُ حَتَّى قَالَ لَهُمْ: ﴿أَنَا يُوسُفُ﴾، فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ اَلْأُمَّةُ أَنْ يَكُونَ اللهُ (عزَّ وجلَّ) فِي وَقْتٍ مِنَ اَلْأَوْقَاتِ يُرِيدُ أَنْ يَسْتُرَ حُجَّتَهُ؟! لَقَدْ كَانَ يُوسُفُ (عليه السلام) إِلَيْهِ مُلْكُ مِصْرَ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَالِدِهِ مَسِيرَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً، فَلَوْ أَرَادَ اللهُ (عزَّ وجلَّ) أَنْ يُعَرِّفَهُ مَكَانَهُ لَقَدَرَ عَلَى ذَلِكَ، وَالله لَقَدْ سَارَ يَعْقُوبُ وَوُلْدُهُ عِنْدَ اَلْبِشَارَةِ مَسِيرَةَ تِسْعَةِ أَيَّامٍ مِنْ بَدْوِهِمْ إِلَى مِصْرَ. فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ اَلْأُمَّةُ أَنْ يَكُونَ اللهُ (عزَّ وجلَّ) يَفْعَلُ بِحُجَّتِهِ مَا فَعَلَ بِيُوسُفَ أَنْ يَكُونَ يَسِيرُ فِي أَسْوَاقِهِمْ، وَيَطَأُ بُسُطَهُمْ، وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ؟ حَتَّى يَأْذَنَ اللهُ (عزَّ وجلَّ) أَنْ يُعَرِّفَهُمْ بِنَفْسِهِ كَمَا أَذِنَ لِيُوسُفَ حَتَّى قَالَ لَهُمْ: ﴿هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ * قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي﴾ [يوسف: ٨٩ و٩٠]»( الإمامة والتبصرة (ص ١٢١ و١٢٢/ ح ١١٧).).

تعليقات